إن مُتَلازِمَةَ بارْتِر، هي متلازمة نادرة، تم وصفها قبل 40 سنة، من قبل فردريك بارتر (Frederic  Bartter, 1914-1983) وزملائه من الولايات المتحدة, وتشمل دمجًا خاصًّا من الحماض الاستقلابي (الأيْضي) (Metabolic Acidosis) ودرجات منخفضة من البوتاسيوم والكلور في الدم (انخفاض كلور الدم - Hypokalemia/ انخفاض بوتاسوم الدم   Hypochloremia).

في مجموعة فرعية من متلازمة بارتر والمسماة اليوم متلازمة جيتلمن (Gitelman syndrome)، يظهر المرض في فترة الطفولة المتأخرة أو لدى البالغين الشباب, حيث يكون هناك أيضًا، تركيز مغنيسيوم (Magnesium) منخفض في الدم. وبالرغم من كون المتلازمة نادرة جدًّا, إلا أن حالة نقص البوتاسيوم والكلور مع تواجد الحماض الاستقلابي, هي أمر معروف جيدًا للأطباء، من حالات طبية مختلفة, مثل التقيؤ المتكرر أو العلاج المكثف بأدوية مدرة للبول (خصوصًا الأدوية من عائلة الثيازيد (Thiazide) وأدوية شبيهة بالفوسيد - Fusid). لقد تم التوصل إلى أن الدمج المميز لمتلازمة بارتر، يجب أن ينجم عن خلل أساسي في الامتصاص الدوري للكلور والصوديوم في الجزء الصاعد والغليظ من عُرْوَة هِنْلي (Loop of Henle) في الكلية. تلائم هذه النظرية كون الأدوية المدرة للبول من عائلة الفوسيد, تعمل هي الأخرى في هذا الجزء من الكُلْيون (Nephron). 

لقد وصفت العديد من الأبحاث الجينية، في السنوات الأخيرة، أربعة جينات على الأقل، مسؤولة عن ترميز (تشفير) (Encoding) قنوات الصوديوم, البوتاسيوم أو الكلوريد, ووجود طفرة في هذه الجينات يؤدي لظهور متلازمة بارتر. إن أحد هذه الجينات, يترافق دائمًا بصمم حسِّي عصبي (Nerve/sensorineural deafness).

لقد تم التوصل إلى أن الجين المسبب للمرض، يرمّز إلى وحدة فرعية من قناة الكلوريد الموجودة بكثافة في كُبَيْبات الكلية والأذن الباطنة. وهما عضوان تحدث فيهما عملية امتصاص وإفراز مكثفة للأيونات.

أعراض متلازمة بارتر

تشمل المركبات الأخرى للمتلازمة: ضغط دم سليم أو منخفض، رغم وجود كميات مرتفعة من الرينين (Renin) والألدوسترون (Aldosterone)(هورمونات تفرز من الكلية والغدة الكُظرية, بالتوافق, ومسؤولة عن رفع ضغط الدم) وإنتاج مكثف للبروستاغلاندينات (prostaglandins) من الكلية. يحتمل أن يظهر المرض في الرحم, مع حالة تبول جنيني مكثف وفائض من السائل السلوي, والذي قد يؤدي لولادة مبكرة. يظهر المرض، في حالات أخرى، في السنة أو السنتين الأوليين من الحياة, مع فشل في النمو (Failure to Thrive – FTT) وارتفاع حرارة الجسم بصورة غير مفسرة.

علاج متلازمة بارتر

يحتاج علاج متلازمة بارتر المختلفة، إلى الاهتمام  بعلاج الاضطرابات في الأملاح, في بادئ الأمر عن طريق إضافتها للغذاء أو بصورة أقراص. بالإضافة لذلك, يعتبر العلاج بواسطة أدوية مثبطة للإفراز المكثف للبروستاغلاندينات, مثل الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAID) (مثل الإندوميثاسين - Indomethacin) علاجًا فعالاً.

Clean Description

متلازمة بارتر هي اضطراب وراثي نادر يسبب خللاً في قدرة الكلى على إعادة امتصاص الأملاح، مما يؤدي إلى نقص البوتاسيوم والكلور في الدم وحماض استقلابي. قد يظهر المرض في مراحل عمرية مختلفة ويترافق مع أعراض مثل ضعف النمو وارتفاع درجة الحرارة.

مُتَلازِمَة بارْتِر هي متلازمة وراثية نادرة، وُصفت لأول مرة قبل حوالي 40 عامًا على يد الطبيب فردريك بارتر (Frederic Bartter, 1914-1983) وزملائه في الولايات المتحدة. تتميز بمزيج خاص من الحماض الاستقلابي (الأيضي) وانخفاض مستويات البوتاسيوم والكلور في الدم (نقص بوتاسيوم الدم - Hypokalemia ونقص كلور الدم - Hypochloremia).

أما النمط الفرعي من المتلازمة والذي يُعرف اليوم بمتلازمة جيتلمن (Gitelman syndrome)، فغالبًا ما يظهر في مرحلة الطفولة المتأخرة أو الشباب المبكر، ويتميز أيضًا بانخفاض نسبة المغنيسيوم (Magnesium) في الدم. ورغم ندرة المتلازمة، إلا أن الأطباء على دراية جيدة بحالات نقص البوتاسيوم والكلور المصحوبة بالحماض الاستقلابي، والتي قد تنتج عن أسباب أخرى مثل التقيؤ المتكرر أو الاستخدام المكثف لمدرات البول (خاصة الثيازيد (Thiazide) وأدوية شبيهة بالفوسيد - Fusid). يُعتقد أن المزيج المميز لمتلازمة بارتر ينشأ عن خلل أساسي في إعادة امتصاص الكلوريد والصوديوم في الجزء الصاعد السميك من عروة هنلي (Loop of Henle) في الكلية. تتفق هذه النظرية مع آلية عمل مدرات البول من عائلة الفوسيد والتي تعمل في نفس الجزء من النيفرون (Nephron).

كشفت الأبحاث الجينية في السنوات الأخيرة عن أربعة جينات على الأقل مسؤولة عن ترميز قنوات الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد. وتؤدي الطفرات في هذه الجينات إلى ظهور المتلازمة. ويصاحب طفرة أحد هذه الجينات دائمًا فقدان سمع حسي عصبي (Sensorineural deafness).

وقد تبيّن أن الجين المسؤول عن المرض يُرمّز لوحدة فرعية من قناة الكلوريد الموجودة بكثرة في كبيبات الكلى والأذن الداخلية. وهما عضوان يحدث فيهما امتصاص وإفراز كثيف للأيونات.

أعراض متلازمة بارتر

تشمل المظاهر الأخرى للمتلازمة: ضغط دم طبيعي أو منخفض، على الرغم من ارتفاع مستويات الرينين (Renin) والألدوستيرون (Aldosterone) (وهما هرمونان يُفرزان من الكلية والغدة الكظرية على التوالي، ويساهمان في رفع ضغط الدم)، وإنتاج مفرط للبروستاغلاندينات (Prostaglandins) في الكلية. قد يظهر المرض قبل الولادة، مسببًا فرط التبول الجنيني وزيادة السائل الأمنيوسي، مما قد يؤدي إلى ولادة مبكرة. في حالات أخرى، يظهر المرض خلال السنة أو السنتين الأوليين من العمر مع تأخر في النمو (Failure to Thrive – FTT) وارتفاع غير مفسر في درجة حرارة الجسم (الحمى).

علاج متلازمة بارتر

يركز علاج متلازمة بارتر على تصحيح اضطرابات الأملاح، في البداية عن طريق تناول مكملات غذائية أو أقراص. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر العلاج بمثبطات البروستاغلاندين، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAID) (مثل الإندوميثاسين - Indomethacin)، علاجًا فعالًا.