يعبّر الخانوق عن مجموعة حالات تترافق بالتهاب ووذمة (إنتفاخ) في مسالك التنفس العلوية، خصوصا في منطقة الأوتار الصوتية والقصبة الهوائية. يتميز الخانوق بظهور مفاجئ للسعال النباحي.
يتطلب المرض اهتماما خاصا من جيل ثلاثة أشهر وحتى ثلاث سنوات، حيث يكون قطر مسالك التنفس صغيرا وتؤدي الوذمة لإنسداد بارز في مجرى التنفس. تكون معظم الحالات خفيفة ويمكن علاجها في البيت، ولكن في بعض الحالات يكون المرض شديداً وقد يشكل خطرا على حياة المريض.
يظهر في التصوير السيني للرقبة تضيّق تحت الأوتار الصوتية على شكل رأس قلم الرصاص.

سير المرض: في معظم الحالات يكون مرض الخانوق خفيفا. من المهم تهدئة الطفل. يؤمن البعض أن استنشاق هواء رطب من جهاز البخار أو غرفة الحمام يخفف من المرض. كذلك يساعد التعرض للهواء الليلي البارد، أو سياقة السيارة والنوافذ مفتوحة على حل المشكلة. يؤدي التهاب مسالك التنفس العلوية، في الخانوق الوخيم، لانسداد صعب في مجرى التنفس. في هذه الحالة، ينبغي إدخال الطفل إلى المستشفى وإخضاعه للمراقبة بسبب خطر حدوث تفاقم آخر فجائي. من المهم التذكر بأن حالة معظم الأطفال تتحسن بسرعة، وأحيانا يتم ذلك في صبيحة اليوم التالي.

عوامل أخرى للسعال النباحي والصرير (stridor) المفاجئ: حين يتواصل الصرير والسعال النباحي أو يتفاقم، يتم القيام بتصوير سيني للرقبة والنظر بمساعدة منظار الحنجرة (laryngoscope) أو منظار القصبات (Bronchoscope)، في ظروف آمنة، بهدف إقصاء أسباب أخرى لضيق النفس، كوجود جسم غريب في منطقة الحنجرة والأوتار الصوتية، أو خراج في منطقة البلعوم الخلفي (Retropharyngeal).

إلتهاب لسان المزمار (Epiglottitis) هو مرض وخيم جدا، يرافقه ارتفاع في درجة الحرارة، وعكة (الحالة العامة متدنية)، صعوبات بلع، صوت ضعيف جدا وتسرب الكثير من اللعاب. سبب المرض عدوى جرثومية من نوع المستدميات (Hemophilus)، في منطقة لسان المزمار، فوق الأوتار الصوتية. وقد انخفض معدل هذه الحالات بشكل كبير منذ بدء استخدام التطعيم ضد المستدميات.
العدوى نادرة جدا في يومنا في اعقاب التحصين الثلاثي.

أعراض الخانوق

أعراض سريرية: يبدأ الخانوق الفيروسي بالزكام (الرشح)، سيلان المخاط وارتفاع بسيط بالحرارة. يصبح السعال أصعب في الليل وعند البكاء. تظهر الأعراض التالية وفقا لشدة المرض: بحّة، سعال نباحي قوي (شبيه بصوت كلب الماء)، صرير (stridor – صوت صفير عند الشهيق) في البداية فقط عند القيام بجهد أو البكاء، ولكن في الحالة الأصعب، يكون أيضا في التنفس الهادئ. فيما بعد يظهر ضيق تنفس وفرط استخدام عضلات التنفس وتجويف في القفص الصدري مع كل شهيق. في الحالة الوخيمة جدا يظهر زراق (Cyanosis) أو شحوب حول الفم يرافقه عدم هدوء(تململ) مما يزيد من شدة الصرير. الحالة الأكثر خطورة هي التعب والغيبوبة، الأمر الذي يدل على قصور تنفسي.

يصل الخانوق إلى أوجه بعد يومين أو ثلاثة أيام من بدء أعراض العدوى، ويستمر عادة لأقل من أسبوع.

أسباب وعوامل خطر الخانوق

غالبا ما يحدت الخانوق بسبب عدوى فيروسية، خصوصا فيروس نظيرة النزلة الوافدة (Parainfluenza). ينتشر المرض في الشتاء وبداية الربيع. يشكل خطراً بالغا على حياة المواليد الخدج والأطفال الذين يعانون من مسالك تنفس ضيقة. أحيانا يحدث الخانوق بسبب عدوى جرثومية. ويصاب هؤلاء الأطفال أكثر من غيرهم بحرارة عالية وعسر تنفس. أما الخانوق التشنجي (Spasmodic croup) فيعني الخانوق الذي يتكرر عدة مرات ولا يصاحبه إرتفاع في درجات الحرارة، أو عدوى. يبدأ السعال النباحي فجأة، غالبا في الليل. ويترافق المرض بالميل للارجية.

مضاعفات الخانوق

في الحالات التالية، يجب التوجه الفوري مع الطفل إلى الطبيب أو غرفة الطوارئ:
  • نوبة بدون توقف او متفاقمة.
  • ظهور صرير تنفسي (stridor) أثناء هدوء الطفل وعدم بكائه.
  • ضيق تنفس، أو ظهور فجوة عميقة في القفص الصدري أو في البطن مع كل شهيق.
  • ظهور شحوب أو زراق حول الفم.
  • صعوبات في البلع أو تسرب لعاب بكميات كبيرة من الفم.
  • حرارة مرتفعة.
  • عدم هدوء (تململ) متزايد.
  • غيبوبة.

علاج الخانوق

يشمل علاج الخانوق في المستشفى:
 المحافظة على هدوء المريض. ويتحمل الأهل دورا مهما في تحقيق ذلك.
متابعة عامة وتنفسية قريبة: قياس إشباع الأكسجين في الدم بمساعدة كاشف ملصق على الإصبع (saturation)، وفي بعض الأحيان فحص غازات الدم (مقياس لمستوى الأكسجين وثاني أكسيد الكربون).
إعطاء سوائل عن طريق الفم أو التسريب، إعطاء أكسجين حسب الحاجة.
 إستنشاق الأدرينالين (Racemic epinephrine) الأمر الذي يخفف من الوذمة في منطقة الأوتار الصوتية.
لا يزال علاج الخانوق بالسترويدات مثيرا للجدل، ولكنه يخفف من التهاب جدار المسالك التنفسية ويمكنه تقصير مدة المرض.
لا يجوز استعمال أدوية للتهدئة، وذلك لكونها تثبط التنفس. من غير المحبذ استعمال أدوية طاردة للبلغم وذلك لكونها تحفز مسالك التنفس. لا يفيد العلاج بالمضادات الحيوية في علاج الخانوق الفيروسي.
في الحالات الصعبة جدا، التي يتطور فيها قصور تنفسي (تأكسد منخفض وارتفاع ثاني أكسيد الكربون) يتطلب الأمر إدخال أنبوب من خلال الأوتار الصوتية (تنبيب – intubation) لإجراء تنفس اصطناعي في غرفة الطوارئ.
Clean Description

الخانوق هو التهاب ووذمة في المسالك التنفسية العلوية، يتميز بسعال نباحي مفاجئ. غالبًا ما تكون الحالات خفيفة، لكنه قد يصبح شديدًا وخطيرًا خاصة لدى الأطفال الصغار.

يعبر الخانوق عن مجموعة من الحالات التي تترافق مع التهاب ووذمة (انتفاخ) في المسالك التنفسية العلوية، خاصة في منطقة الأوتار الصوتية والقصبة الهوائية. يتميز الخانوق بظهور مفاجئ للسعال النباحي. يتطلب المرض اهتمامًا خاصًا لدى الأطفال من عمر ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، حيث يكون قطر المسالك التنفسية صغيرًا وتؤدي الوذمة إلى انسداد بارز في مجرى التنفس. معظم الحالات تكون خفيفة ويمكن علاجها في المنزل، لكن في بعض الحالات يكون المرض شديدًا وقد يشكل خطرًا على حياة المريض. يظهر في التصوير السيني للرقبة تضيق تحت الأوتار الصوتية على شكل رأس قلم الرصاص.

سير المرض: في معظم الحالات يكون الخانوق خفيفًا. من المهم تهدئة الطفل. يعتقد البعض أن استنشاق هواء رطب من جهاز البخار أو غرفة الحمام يخفف من المرض. كذلك، قد يساعد التعرض للهواء الليلي البارد أو قيادة السيارة والنوافذ مفتوحة على تخفيف الأعراض. في الخانوق الوخيم، يؤدي التهاب المسالك التنفسية العلوية إلى انسداد صعب في مجرى التنفس. في هذه الحالة، ينبغي إدخال الطفل إلى المستشفى وإخضاعه للمراقبة بسبب خطر حدوث تفاقم مفاجئ. من المهم تذكر أن حالة معظم الأطفال تتحسن بسرعة، وأحيانًا يتم ذلك في صباح اليوم التالي.

عوامل أخرى للسعال النباحي والصرير المفاجئ: إذا استمر الصرير والسعال النباحي أو تفاقم، يتم إجراء تصوير سيني للرقبة والنظر باستخدام منظار الحنجرة (Laryngoscope) أو منظار القصبات (Bronchoscope)، في ظروف آمنة، لاستبعاد أسباب أخرى لضيق النفس مثل وجود جسم غريب في منطقة الحنجرة والأوتار الصوتية، أو خراج في منطقة البلعوم الخلفي (Retropharyngeal).

التهاب لسان المزمار (Epiglottitis) هو مرض وخيم جدًا، يرافقه ارتفاع في درجة الحرارة، وعكة (تدهور الحالة العامة)، صعوبات في البلع، صوت ضعيف جدًا، وتسرب الكثير من اللعاب. سبب المرض هو عدوى جرثومية من نوع المستدميات (Hemophilus) في منطقة لسان المزمار فوق الأوتار الصوتية. وقد انخفض معدل هذه الحالات بشكل كبير منذ بدء استخدام التطعيم ضد المستدميات. العدوى نادرة جدًا في أيامنا هذه بعد التحصين الثلاثي.

أعراض الخانوق

أعراض سريرية: يبدأ الخانوق الفيروسي بالزكام (الرشح)، وسيلان المخاط، وارتفاع بسيط في درجة الحرارة. يصبح السعال أشد في الليل وعند البكاء. تظهر الأعراض التالية حسب شدة المرض: بحة في الصوت، سعال نباحي قوي (شبيه بصوت كلب الماء)، صرير (صوت صفير عند الشهيق) في البداية فقط عند بذل جهد أو البكاء، لكن في الحالات الأشد، يظهر حتى في التنفس الهادئ. بعد ذلك، يظهر ضيق في التنفس، واستخدام مفرط لعضلات التنفس، وظهور تجويف في القفص الصدري مع كل شهيق. في الحالة الوخيمة جدًا، يظهر زراق (Cyanosis) أو شحوب حول الفم، يرافقه تململ (عدم هدوء) مما يزيد من شدة الصرير. الحالة الأكثر خطورة هي التعب والغيبوبة، مما يدل على قصور تنفسي.

يصل الخانوق إلى ذروته بعد يومين أو ثلاثة أيام من بدء أعراض العدوى، ويستمر عادةً لأقل من أسبوع.

أسباب وعوامل خطر الخانوق

غالبًا ما يحدث الخانوق بسبب عدوى فيروسية، خصوصًا فيروس نظيرة النزلة الوافدة (Parainfluenza). ينتشر المرض في الشتاء وبداية الربيع. ويشكل خطرًا بالغًا على حياة الأطفال الخدج والأطفال ذوي المسالك التنفسية الضيقة. أحيانًا يحدث الخانوق بسبب عدوى جرثومية، ويعاني هؤلاء الأطفال من حرارة عالية وعسر تنفس. أما الخانوق التشنجي (Spasmodic croup) فهو الخانوق الذي يتكرر عدة مرات دون أن يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو عدوى. يبدأ السعال النباحي فجأة، غالبًا في الليل، ويترافق المرض مع ميل للأرجية.

مضاعفات الخانوق

في الحالات التالية، يجب التوجه فورًا بالطفل إلى الطبيب أو غرفة الطوارئ:
  • نوبة سعال مستمرة أو متفاقمة.
  • ظهور صرير تنفسي (stridor) أثناء هدوء الطفل وعدم بكائه.
  • ضيق في التنفس، أو ظهور فجوة عميقة في القفص الصدري أو البطن مع كل شهيق.
  • ظهور شحوب أو زراق حول الفم.
  • صعوبات في البلع أو تسرب لعاب بكميات كبيرة.
  • ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
  • تململ (عدم هدوء) متزايد.
  • غيبوبة.

علاج الخانوق

يشمل علاج الخانوق في المستشفى:
المحافظة على هدوء المريض، ويلعب الأهل دورًا مهمًا في ذلك.
متابعة عامة وتنفسية دقيقة: قياس تشبع الأكسجين في الدم باستخدام كاشف يوضع على الإصبع (Saturation)، وأحيانًا فحص غازات الدم (قياس مستوى الأكسجين وثاني أكسيد الكربون).
إعطاء سوائل عن طريق الفم أو الوريد، وتوفير الأكسجين حسب الحاجة.
استنشاق الأدرينالين (Racemic epinephrine) الذي يخفف الوذمة في منطقة الأوتار الصوتية.
لا يزال استخدام الستيرويدات في علاج الخانوق موضع جدل، لكنها تقلل التهاب جدار المسالك التنفسية وقد تقصر مدة المرض.
لا يُسمح باستخدام أدوية التهدئة لأنها تثبط التنفس. كما لا يُنصح باستخدام أدوية طاردة للبلغم لأنها تحفز المسالك التنفسية. لا تفيد المضادات الحيوية في علاج الخانوق الفيروسي.
في الحالات الشديدة جدًا التي يتطور فيها قصور تنفسي (انخفاض التأكسج وارتفاع ثاني أكسيد الكربون)، يلزم إدخال أنبوب عبر الأوتار الصوتية (تنبيب) لإجراء تنفس اصطناعي في غرفة الطوارئ.