إن انتشار شلل العصب الوجهي المحيطي هو حوالي 25 حالة لكل 100 ألف شخص في السنة.
يعود سبب الضعف إلى حدوث خلل في عمل العصب الوجهي (العصب الدماغي السابع)، مما يؤدي لخلل في تعصيب عضلات الوجه السطحية التي تشترك في خلق تعابير الوجه. قد يتعرض العصب للضرر في أي نقطة، من نواته (التي هي عبارة عن مجموعة من أجسام خلايا الأعصاب التي تُكَوِّنُ مصدر العصب)، وعلى امتداد فروع هذه الخلايا العصبية (محاوير الأعصاب (Axons)، تتجمع في حزمة واحدة لتكون العصب الوجهي المُحيطِي). قد يسبق ظهور الشلل الوجهي شعور بألم غير واضح المعالم وراء صيوان الأذن (Auricle) قبل يوم أو يومين.
يتعافى حوالي 80% من الذين يصابون بهذا المرض منه، خلال أسابيع قليلة حتى عدة أشهر.
إن المُسَبِّبَ للشلل الوجهي المُحيطي غير معروف بشكل مؤكد (مرض مجهول السبب – Idiopathic). توجد هنالك علاقة بين وجود فيروس الهِرْبس البسيط من نوع 1 (Herpes simplex)، وإصابة المريض بالشلل الوَجْهي المُحيطي، لكن الدور الذي يلعبه هذا الفيروس في نشوء المرض غير واضح.
أعراض شلل العصب الوجهي
إن أعراض المرض هي ضعف في العضلات في نصف الوجه (اليمين أو اليسار). يظهر هذا الضعف بشكل فجائي (في الكثير من الأحيان، تظهر خلال الليل، واكتشافها عند النظر في المرآة في الصباح)، يشمل الضعف نصف الوجه المصاب: من الجبين وحتى حد الوجه السفلي. يصل الضعف إلى أوجه بعد مرور 48 ساعة من ظهوره لأول مرة.
قد ترافق ضعف عضلات الوجه أعراض أخرى، مثل: انخفاض أو فقدان حاسة الذوق في الثلثين الأماميين من نصف اللسان (في نصف اللسان الموجود ضمن نطاق نصف الوجه المصاب)، نتيجةً لحدوث خلل في أداء محاوير الأعصاب التابعة لفروع العصب الوجهي والمسؤولة عن إيصال حاسة الذوق، من براعم الذوق الموجودة على اللسان إلى مركز موجود في جذع الدماغ (Brain stem)، هذا المركز مسؤول عن حاسة الذوق (يدعى النواة المفردة - Solitary)، احتداد السمع (Hyperacusis – حالة تسمع فيها الأصوات بحدة أكثر من الوضع الطبيعي)، نتيجة لتعرض محاوير الأعصاب، المسؤولة عن تخفيض موجة الاهتزاز التي تتكون في طبلة الأذن عند سماع أي صوت، والتقليل من ترطيب العين عن طريق الدموع، بسبب خلل في إفراز الدموع على يد غدد الدموع، التي يتم تعصيبها بواسطة محاوير العصب الوجهي.
توجد هنالك أمراض أخرى قد تؤدي إلى ضعف في نصف الوجه مثل: حادثة وِعائية دماغية (CVA) إِقْفارية (Ischemic) أو نَزْفية (Hemorrhagic) (يطلق على هذه الحالة اسم الشلل الوجهي المركزي (Central facialis)، في هذه الحالة، يكون الضعف في الجزء السفلي من نصف الوجه المصاب، بحيث إن عضلات الجبين لا تتعرض للضرر)، متلازمة رامزي - هانت (Ramsay - hunt) التي تظهر كطفح جلدي على شكل حُوَيْصِلات في قناة السمع الخارجية للأذن (في العديد من الأحيان يحصل ضرر لحاسة السمع)، مع ضعف في نصف الوجه.
أسباب وعوامل خطر شلل العصب الوجهي
إن مُسَبِّبَ المرض هو فيروس الهِرْبِسِ النُّطاقي (Herpes zoster)، قد يحدث ضعف في نصفي الوجه في متلازمة جوليان - بري (Guillian - barre)، وأيضًا في الأمراض الالتهابية مثل مرض الساركوئيد (Sarcoidosis)، الأمراض المزيلة للمِيالين - Demyelinating disease (والتي يحصل فيها ضرر للمِيالين الذي يغلف مَحاوير الأعصاب، كما هو الحال في مرض التصلب المتعدد - Multiple sclerosis) وفي حالات نادرة، قد تسبب الأورام السرطانية ذلك أيضًا (مثل ورم العصب السمعي - Acoustic neuroma الذي يصدر من غلاف العصب القِحْفي الثامن، ولكنه قد يؤثر أيضًا على العصب السابع، ذلك أنه يقع على مقربة من العصب الثامن)، خلل في عمل العصب (الذي يدعى الاعْتِلال العصبي - Neuropathy) الذي يؤدي إلى ضعف في نصف الوجه، والذي قد يكون نتيجة لمضاعفات مرض السكري.
علاج شلل العصب الوجهي
يعتمد علاج شلل الوجه المُحيطي على اعتبارات تتعلق بحالة المريض الصحية. يتم العلاج عادة، بواسطة الإستيروئيدات التي يتم إعطاؤها عن طريق الفم (من الشائع استعمال البريدِنزون (Prednisone) عن طريق الفم)، وإضافة دواء مضاد للفيروسات يقلل من سرعة تكاثرها (من الشائع استعمال آسيكلوفير - Acyclovir). يُسَرِّعُ هذا العلاج الذي يدمج بين الدوائين، من عملية التماثل للشفاء في معظم الحالات.
يمكن، بسبب انخفاض كمية الدموع التي ترطب العين، وضع ضمادة على العين في نصف الوجه المصاب، وتغطيتها خلال النوم في الليل، لمنع تقرُّح القرنية بسبب الجفاف.
ملخص: شلل العصب الوجهي المحيطي هو حالة ضعف مفاجئ في عضلات نصف الوجه تحدث بسبب خلل في العصب الوجهي، وغالباً ما تكون مجهولة السبب. يتعافى معظم المرضى تلقائياً خلال أسابيع إلى أشهر، ويمكن أن يساعد العلاج بالستيرويدات ومضادات الفيروسات في تسريع الشفاء.
وصف شلل العصب الوجهي المحيطي
يبلغ معدل انتشار شلل العصب الوجهي المحيطي حوالي 25 حالة لكل 100 ألف شخص سنوياً.
تنشأ الحالة نتيجة خلل في وظيفة العصب الوجهي (العصب القحفي السابع)، مما يؤدي إلى ضعف في تعصيب عضلات الوجه السطحية المسؤولة عن تعابير الوجه. يمكن أن يتضرر العصب في أي نقطة، بدءاً من نواته (مجموعة أجسام الخلايا العصبية التي تشكل منشأ العصب) وامتداداً على طول محاوره العصبية (Axons) التي تتجمع لتكوين العصب الوجهي المحيطي. قد يسبق ظهور الشلل ألم غير محدد خلف الأذن (صيوان الأذن) بيوم أو يومين.
يتعافى حوالي 80% من المصابين خلال فترة تتراوح بين أسابيع قليلة وعدة أشهر.
لا يزال السبب الدقيق لشلل العصب الوجهي المحيطي غير معروف (مرض مجهول السبب). هناك علاقة محتملة بين الإصابة بفيروس الهربس البسيط من النوع 1 (Herpes simplex) وهذا الشلل، إلا أن دور الفيروس في إحداث المرض لا يزال غير واضح.
أعراض شلل العصب الوجهي
يتمثل العرض الرئيسي في ضعف مفاجئ بعضلات نصف الوجه (الأيمن أو الأيسر)، وغالباً ما يظهر هذا الضعف أثناء الليل ويلاحظه المريض في الصباح. يشمل الضعف النصف المصاب بالكامل من الجبهة إلى أسفل الوجه، ويصل إلى ذروته خلال 48 ساعة من البداية.
قد تصاحب ضعف العضلات أعراض أخرى، مثل: نقص أو فقدان حاسة التذوق في الثلثين الأماميين من نصف اللسان الموافق للنصف المصاب، وذلك بسبب خلل في المحاور العصبية المسؤولة عن نقل الإحساس بالذوق من براعم التذوق إلى النواة المفردة (Solitary nucleus) في جذع الدماغ. أيضاً، قد يحدث احتداد السمع (Hyperacusis) حيث تُسمع الأصوات بشكل أعلى من المعتاد، نتيجة تأثر المحاور العصبية التي تعمل على تخفيف اهتزازات طبلة الأذن. كما قد يحدث جفاف العين بسبب نقص إفراز الدموع من الغدد الدمعية التي يعصبها العصب الوجهي.
تجدر الإشارة إلى أن هناك أمراضاً أخرى قد تسبب ضعفاً في نصف الوجه، مثل: الحوادث الوعائية الدماغية (CVA) الإقفارية أو النزفية، والتي تؤدي إلى ما يسمى بالشلل الوجهي المركزي (Central facialis) حيث يقتصر الضعف على الجزء السفلي من الوجه مع سلامة عضلات الجبهة. أيضاً، متلازمة رامزي-هانت (Ramsay-Hunt syndrome) التي تتميز بطفح جلدي حويصلي في قناة الأذن الخارجية وقد يصاحبها ضعف في نصف الوجه وضعف في السمع.
أسباب وعوامل خطر شلل العصب الوجهي
من أسباب شلل العصب الوجهي المحيطي فيروس الهربس النطاقي (Herpes zoster). كما قد يحدث ضعف في نصفي الوجه في متلازمة غيلان-باريه (Guillain-Barre syndrome)، والأمراض الالتهابية مثل الساركوئيد (Sarcoidosis)، والأمراض المزيلة للميالين (Demyelinating diseases) مثل التصلب المتعدد (Multiple sclerosis). في حالات نادرة، قد تسبب الأورام مثل ورم العصب السمعي (Acoustic neuroma) ضغطاً على العصب الوجهي. كما أن الاعتلال العصبي (Neuropathy) الناتج عن مضاعفات مرض السكري يمكن أن يؤدي إلى ضعف في نصف الوجه.
علاج شلل العصب الوجهي
يعتمد علاج شلل العصب الوجهي المحيطي على الحالة الصحية للمريض. يشمل العلاج عادةً استخدام الستيرويدات الفموية (مثل البريدنيزون - Prednisone) إلى جانب مضادات الفيروسات (مثل آسيكلوفير - Acyclovir) للحد من تكاثر الفيروس. هذا المزيج الدوائي يساعد في تسريع التعافي في معظم الحالات.
بسبب نقص إفراز الدموع، ينصح بوضع ضمادة واقية على العين في الجانب المصاب أثناء النوم ليلاً لمنع جفاف القرنية وتقرحها.