الفسفور هو واحد من أهم المعادن في الجسم له دور جوهري هام في العديد من الوظائف في الجسم. فهو أحد المركبات الموجودة في العظام، وسوية مع الكالسيوم، يكونان الجزء المعدني من العظام وهو الضروري جدا لصلابة العظام. كما يشكل الفسفور جزءا من هيكل المادة الوراثية في الخلية، إضافة إلى كونه حجر أساس في مراقبة وضبط عمل البروتينات المختلفة في الجسم.  

وبسبب هذه الأهمية الكبرى، في مجموعة واسعة من العمليات داخل وخارج الخلايا، فان مراقبة وضبط تركيز الكالسيوم في الدم هي عملية دقيقة ووثيقة تتم بواسطة جملة من الآليات التي تتم موازنتها بواسطة فيتامين (د) وهرمونات الغدة الدريقية (Parathyroid gland).  

أعراض فرط فسفاتاز الدم

فائض الفوسفور في حد ذاته لا يسبب، عادة، أية أعراض لكنه يتجلى في أعقاب الظروف المصاحبة له، مثل نقص الكالسيوم (hypercalcemia) الذي يسبب ما يلي:  

 - آلام في العظام وفي المفاصل.
- انقباض مفاجئ ولا إرادي في العضلات.
- حكة.
- طفح جلدي.

كما أن المتلازمة اليوريمية (uremic syndrome) قد تصاحب نقص الكالسيوم وتؤدي إلى:

- التعب.
- ضيق التنفس.
- الغثيان.
- القيء.
- فقدان الشهية.
- اضطرابات النوم.

أسباب وعوامل خطر فرط فسفاتاز الدم

المسبب الأكثر شيوعا والذي يسبب فرط فوسفاتاز الدم هو أي خلل في الأداء الوظيفي للكليتين، والذي يمنع الكليتين من موازنة نسبة الفسفور والمحافظة على نسبته الطبيعية في الدم . 

وثمة مسببات أخرى محتملة قد يكون من بينها: استهلاك الفسفور مفرط  في الغذاء، هبوط في إخلاء الفسفور من الدم أو خروج الفسفور من السائل البين خلوي، حيث يتواجد بكثرة، إلى مجرى الدم. بالإضافة إلى هذه المسببات فان الأغلبية الساحقة من الحالات تكون مصحوبة بهبوط في أداء الكليتين.

- ارتفاع في مستوى الفسفور بعد دخوله المتزايد إلى مجرى الدم، وهو ما يحدث غالبا في أعقاب زيادة استخدام المسهلات (Purgative)، الإفراط في إعطاء الفسفور بالتسريب الوريدي (Intravenous Infusion) أو التسمم من فيتامين (د).  

- الهبوط في إخلاء الفسفور من الدم يحدث، غالبا، بسبب خلل كلوي، قصور الدريقات (Hypoparathyroidism)، نقص المغنيزيوم أو العلاج بأدوية من نوع بيسفوسفونات (Bisphosphonate).

- خروج الفسفور من السائل البين خلوي يحدث بسبب تلف الخلايا الناجم عن إصابة جسيمة في العضلات، تلف الخلايا الناجم عن ورم سرطاني أو تحلل خلايا الدم (hemolysis). كما يمكن لحالات الحماض (Acidosis)، أيضا، أن تؤدي إلى فرط فسفاتاز الدم.

في بعض الحالات يكون هنالك خطأ مخبري، لذا يجب إجراء التحاليل مرة أخرى قبل البدء بالاستيضاح الطبي.        

تشخيص فرط فسفاتاز الدم

في فحص الدم البيوكيميائي يتم قياس تركيز ومستوى الفسفور، كما أنه من الضروري جدا قياس تركيز أيونات أخرى، مثل المغنيزيوم والكالسيوم. كما أن قياس مستويات اليوريا (Urea) والكرياتينين (Creatinine) في الدم هو ضروري جدا من أجل اختبار أداء الكليتين. 

قياس تركيز الفسفور وغيره من المواد في البول يساعد، في بعض الحالات، في تشخيص مصدر فرط فسفاتاز الدم. 

عند الاشتباه بحصول ضرر في الكليتين، يتم أيضا إجراء اختبارات تصوير للكليتين، مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية (ultrasound) أو التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT).

يمكن لفحص مسح العظام (تفريسة -Bone Scan) والتصوير اللذين يُظهران ترسب الكالسيوم في الأوعية الدموية أن يدلا على طول المدة الزمنية التي يعاني المريض خلالها من فرط فسفاتاز الدم.         

علاج فرط فسفاتاز الدم

أولا، يجب تشخيص العامل المسبب لفرط فسفاتاز الدم ومعالجته، قدر المستطاع. وإلى جانب استيضاح العامل المسبب لفرط فسفاتاز الدم، يجب أيضا معالجة الحالة الراهنة التي يعاني منها المريض. يختلف العلاج في حالة فرط الفسفاتاز الحادة الذي ينشأ بسرعة، عن العلاج في حالة فرط الفسفاتاز المزمن، الذي يشكل جزءا من مرض متعدد الأجهزة.

فرط الفسفاتاز الدم الحاد: يرافق هذه الحالة، عادة، نقص الكالسيوم في الدم الذي يسبب الأعراض. وإذا كانت الكليتان سليمتين، يتم إصلاح الوضع الصحي من قبل الجسم نفسه في غضون 6 ساعات - 12 ساعة. يمكن زيادة وتيرة الإصلاح عن طريق إعطاء السوائل بالتسريب (Infusion)، لكن ذلك ينطوي على خطر يتمثل في تمييع الدم وتفاقم نقص الكالسيوم في الدم. أما إذا كانت الكليتان لا تعملان بشكل سليم فينبغي إصلاح الوضع وإعادة مستوى الكالسيوم والفوسفور في الدم إلى الوضع الطبيعي بواسطة الديال (غسيل الكلى  - Dialysis).  

فرط فسفاتاز الدم المزمن: يظهر لدى المرضى الذين يعانون من خلل كلوي و/ أو متلازمات أخرى التي يجب معالجتها بالأدوية التي تقلل من امتصاص الفسفور في الدم، جنبا إلى جنب مع نظام غذائي قليل الفسفور، بالإضافة إلى الأدوية التي تربط الفسفور في الدم وتمنعه من أن يكون فسفورا حرا.    

Clean Description

الفسفور هو أحد أهم المعادن في الجسم، وله دور جوهري في العديد من الوظائف الحيوية. فهو أحد المكونات الأساسية للعظام، ومع الكالسيوم يشكلان الجزء المعدني من العظام، وهو ضروري جدًا لصلابتها. كما يشكل الفسفور جزءًا من بنية المادة الوراثية في الخلايا، بالإضافة إلى كونه حجر أساس في تنظيم عمل البروتينات المختلفة.

ونظرًا لهذه الأهمية الكبرى في مجموعة واسعة من العمليات داخل الخلايا وخارجها، فإن مراقبة وضبط تركيز الفسفور في الدم هي عملية دقيقة ومحكمة تتم بواسطة آليات متوازنة بفعل فيتامين د وهرمونات الغدة الدريقية.

أعراض فرط فسفاتاز الدم

عادةً لا يسبب فرط الفسفور في الدم أي أعراض بحد ذاته، لكنه يظهر من خلال الحالات المرافقة له، مثل نقص الكالسيوم (hypocalcemia) الذي يؤدي إلى:

- آلام في العظام والمفاصل.
- انقباض مفاجئ ولا إرادي في العضلات.
- حكة.
- طفح جلدي.

كما أن المتلازمة اليوريمية قد تصاحب نقص الكالسيوم وتؤدي إلى:

- التعب.
- ضيق التنفس.
- الغثيان.
- القيء.
- فقدان الشهية.
- اضطرابات النوم.

أسباب وعوامل خطر فرط فسفاتاز الدم

السبب الأكثر شيوعًا لفرط فسفاتاز الدم هو أي خلل في وظائف الكلى، مما يمنعها من موازنة نسبة الفسفور والمحافظة على مستواه الطبيعي في الدم.

هناك أسباب محتملة أخرى، منها: استهلاك كميات مفرطة من الفسفور في الغذاء، انخفاض طرح الفسفور من الدم، أو خروج الفسفور من السائل بين الخلوي إلى مجرى الدم. بالإضافة إلى ذلك، فإن الغالبية العظمى من الحالات تكون مصحوبة بضعف في وظائف الكلى.

- ارتفاع مستوى الفسفور نتيجة دخوله المتزايد إلى مجرى الدم، والذي يحدث غالبًا بسبب زيادة استخدام المسهلات، الإفراط في إعطاء الفسفور عن طريق التسريب الوريدي، أو التسمم بفيتامين د.

- انخفاض طرح الفسفور من الدم يحدث غالبًا بسبب خلل كلوي، قصور الدريقات، نقص المغنيسيوم، أو العلاج بأدوية من نوع البيسفوسفونات.

- خروج الفسفور من السائل بين الخلوي يحدث بسبب تلف الخلايا الناتج عن إصابة عضلية شديدة، تلف الخلايا الناتج عن ورم سرطاني، أو تحلل خلايا الدم. كما أن حالات الحماض قد تؤدي أيضًا إلى فرط فسفاتاز الدم.

في بعض الحالات قد يكون هناك خطأ معملي، لذا يجب إجراء التحاليل مرة أخرى قبل البدء في الاستقصاء الطبي.

تشخيص فرط فسفاتاز الدم

في فحص الدم البيوكيميائي يتم قياس تركيز الفسفور، كما أنه من الضروري جدًا قياس تركيز أيونات أخرى مثل المغنيسيوم والكالسيوم. كما أن قياس مستويات اليوريا والكرياتينين في الدم ضروري جدًا لتقييم وظائف الكلى.

قياس تركيز الفسفور وغيره من المواد في البول يساعد في بعض الحالات في تشخيص مصدر فرط فسفاتاز الدم.

عند الاشتباه بوجود ضرر في الكلى، يتم أيضًا إجراء اختبارات تصوير للكلى مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب.

يمكن لفحص مسح العظام والتصوير اللذان يظهران ترسب الكالسيوم في الأوعية الدموية أن يدلا على طول المدة الزمنية التي يعاني فيها المريض من فرط فسفاتاز الدم.

علاج فرط فسفاتاز الدم

أولاً، يجب تشخيص العامل المسبب لفرط فسفاتاز الدم ومعالجته قدر المستطاع. إلى جانب استقصاء العامل المسبب، يجب أيضًا معالجة الحالة الراهنة التي يعاني منها المريض. يختلف العلاج في حالة فرط فسفاتاز الدم الحاد الذي ينشأ بسرعة عن العلاج في حالة فرط فسفاتاز الدم المزمن الذي يشكل جزءًا من مرض متعدد الأجهزة.

فرط فسفاتاز الدم الحاد: ترافق هذه الحالة عادةً نقص الكالسيوم في الدم الذي يسبب الأعراض. إذا كانت الكليتان سليمتين، يتم تصحيح الحالة من قبل الجسم نفسه في غضون 6 إلى 12 ساعة. يمكن تسريع التصحيح عن طريق إعطاء السوائل بالتسريب، لكن ذلك ينطوي على خطر تمييع الدم وتفاقم نقص الكالسيوم. أما إذا كانت الكليتان لا تعملان بشكل سليم، فيجب تصحيح الحالة وإعادة مستوى الكالسيوم والفسفور في الدم إلى الوضع الطبيعي عن طريق غسيل الكلى.

فرط فسفاتاز الدم المزمن: يظهر لدى المرضى الذين يعانون من خلل كلوي و/أو متلازمات أخرى، ويجب علاجه بالأدوية التي تقلل من امتصاص الفسفور في الدم، بالإضافة إلى نظام غذائي قليل الفسفور، والأدوية التي تربط الفسفور في الدم وتمنع وجوده كفسفور حر.