تسبق مرض السُّكَّري نوع 2، حالة بدون أعراض من " فَرْطِ سُكَّرِ الدَّم " (Hyperglycemia)، والتي قد تستمر عدة سنوات. في هذه الحالة السابقة للسكري، تكون درجات الجلوكوز في الدم بعد الأكل، أعلى بقليل من الوضع الطبيعي، ويكون معدلها سليمًا عند الصوم.

تؤدي العديد من الاختلالات في إفراز الأنسولين وعمله، لتطور فرط سكر الدم وللسكري بشكل تدريجي. تربط العديد من الأبحاث بين درجات الجلوكوز المرتفعة وغير المستقرة، وبين ظهور المضاعفات المتأخرة للسكري ودرجة انتشارها.

إنه بالرغم من الانتشار الكبير لمضاعفات الأوعية الدموية، بين مرضى السكري غير المتزنين، إلا أن ثلث مرضى السكري مع مرض غير متزن، لا يبدون أي مضاعفات ظاهرة للعيان، بالرغم من إصابتهم لعدة سنين بالمرض، وتواجد درجات جلوكوز غير مستقرة لديهم.

يتعلق التعقيد الأبرز للسكري نوع 1 بمضاعفات في الأوعية المجهرية (الدقيقة). تكون كل أمراض القلب والأوعية الدموية، كأمراض الشرايين التاجية، حدث دماغي وأمراض أوعية دموية محيطية، أكثر انتشارًا بين مرضى السكري نوع 2. تشكل عوامل الخطر التقليدية عاملاً هامًّا لتوقع المرض القلبي - الوعائي، ولكنها لا تفسر بشكل كامل، سبب فرط الخطر. تكون للمرض، على خلفية السكري، عوامل خطورة معينة، تتعلق بحالة السكري نفسها، أي يكون فرط سكر الدم عاملاً أساسيًّا لتطور إصابة في العين، الكلية والأعصاب.

لا يزال تأثير فرط سكر الدم على تضرر الأوعية الدموية، وتحفيز أمراض القلب، أمرًا مبهمًا وغير مفهوم، وذلك لكون علاج فرط سكر الدم بالأدوية لا يقلل دائمًا من خطر الإصابة بأمراض القلب.

لا يمكن التغاضي عن كون فرط سكر الدم عامل خطر قلبي - وعائي، حيث لا يوجد شك بعلاقة الفرط بأمراض القلب (قلبي - وعائي) لدى مرضى السكري، والأشخاص غير المصابين بالسكري، لكن الآلية التي يؤثر بها فرط سكر الدم على تطور الأمراض القلبية - الوعائية، لا تزال غير مفهومة بالقدر الكافي.

يؤدي فرط سكر الدم لانخفاض في متوسط العمر، بسبب زيادة الوفاة العامة والوفاة بأمراض قلبية - وعائية. لقد تم إثبات العلاقة بين فرط سكر الدم وبين معدلات الوفاة المرتفعة، حيث وجد أن علاج فرط سكر الدم خلال التواجد في غرفة طوارئ التنفس والقلب، يقلل من معدلات الوفاة بنسبة 40%.

يحاول مرضى فرط سكر الدم، في الحالات الحادة وفي الحياة اليومية، المحافظة على درجات جلوكوز قريبة قدر الإمكان من المعدلات السليمة.

Clean Description

فرط سكر الدم هو حالة ارتفاع مستوى السكر في الدم عن المستوى الطبيعي، وغالبًا ما يسبق مرض السكري من النوع الثاني. وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وتلف الأعصاب والعينين والكلى.

تسبق هذه الحالة غالبًا ظهور مرض السكري من النوع الثاني، ويمكن أن تستمر لعدة سنوات دون أعراض. في هذه المرحلة، تكون مستويات الجلوكوز بعد الأكل أعلى من المعدل الطبيعي، بينما تبقى طبيعية أثناء الصيام. يُشار إلى هذه الحالة باسم "فرط سكر الدم" (Hyperglycemia).

تؤدي الاختلالات في إفراز الأنسولين ووظيفته إلى تطور فرط سكر الدم وظهور السكري بشكل تدريجي. تشير الأبحاث إلى ارتباط مستويات الجلوكوز المرتفعة وغير المستقرة بظهور المضاعفات المتأخرة للسكري وانتشارها.

على الرغم من شيوع مضاعفات الأوعية الدموية بين مرضى السكري غير المنتظمين، إلا أن ثلث هؤلاء المرضى لا تظهر عليهم مضاعفات واضحة حتى بعد سنوات من الإصابة ووجود مستويات جلوكوز غير مستقرة.

في مرض السكري من النوع الأول، تكون المضاعفات الرئيسية في الأوعية الدموية الدقيقة. أما في النوع الثاني، فتكون أمراض القلب والأوعية الدموية مثل أمراض الشرايين التاجية والسكتة الدماغية وأمراض الأوعية المحيطية أكثر انتشارًا. تلعب عوامل الخطر التقليدية دورًا مهمًا في توقع هذه الأمراض، لكنها لا تفسر تمامًا زيادة الخطر لدى مرضى السكري. فمرض السكري بذاته يضيف عوامل خطر خاصة، ويعد فرط سكر الدم عاملاً أساسيًا لتلف العينين والكلى والأعصاب.

لا تزال آلية تأثير فرط سكر الدم على الأوعية الدموية وتحفيز أمراض القلب غير مفهومة تمامًا، لأن علاجه بالأدوية لا يقلل دائمًا من خطر الإصابة بأمراض القلب.

مع ذلك، لا يمكن تجاهل دور فرط سكر الدم كعامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء لدى مرضى السكري أو غيرهم. لكن الآليات الدقيقة لتأثيره على تطور هذه الأمراض لا تزال غير مفهومة بالكامل.

يؤدي فرط سكر الدم إلى تقليل متوسط العمر المتوقع بسبب زيادة الوفيات العامة والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية. وقد أثبتت الدراسات أن علاج فرط سكر الدم في غرف الطوارئ يقلل من معدلات الوفاة بنسبة تصل إلى 40%.

لذلك، يسعى مرضى فرط سكر الدم، سواء في الحالات الحادة أو في حياتهم اليومية، إلى الحفاظ على مستويات الجلوكوز أقرب ما يمكن إلى المعدلات الطبيعية.