أمراض الأذن الباطنة (Inner ear diseases) تؤثّر على السّمع والاتّزان، أي على وظائف الأذن الباطنة. أحيانا تترافق هذه الإصابات بطّنين. بشكل عام لا يطرأ التحسن على الإصابات السّمعيّة، بينما يتحسن جهاز الاتّزان دائما بعد تعرضه لاصابات، لأن هناك أجزاء أخرى من الجهاز تتحرك لتقليص الضّرر الوظيفيّ.
فيما يلي نتطرق إلى الاصابات التي تم ترتيبها وفقا لمدى شيوعها:
- تلوّثات (infections): بالأساس فيروسيّة، اضافة الى جرثوميّة، تلحق الضرر بوظيفة مركبي الأذن الباطنة: السّمع والاتّزان. ما يؤدي إلى اصابة الجهازين بأضرار مؤقتة أو ثابتة.
- الجراثيم، تتسلل سموم هذه الجراثيم أو الفيروسات من الأذن الوسطى، إلى الأذن الباطنة. هذه التلوثات الناجمة عن السّائل النّخاعي، تصل عن طريق الدّم، أو أنها تؤثّر على مسارات الأعصاب الممتدّة بين الأذن وجذع الدّماغ. ويكون وضع المريض الذي يعاني من التهابات كهذه صعبا، حيث يُصاب بدًّوار حادّ، بالتقيؤ وبتدهور حاد في قدراته السمعية.
- إصابات: إصابات الرّأس (النّاتجة غالبا عن الحوادث)، تصيب المركّبات الدّقيقة للأذن الباطنة، أو المسارات العصبيّة، سواء كان السبّب كسرًا في الجمجمة أو ارتجاجاً حادّ.
- أورام (tumors): الأورام في الأذن الباطنة نادرة، وتكون أكثر انتشارا في الأقسام المجاورة لها. يكون القسم الأكبر من الأورام حميدا وشديد البطء في التطوّر. موقع الإصابة الأكثر شيوعا هو في التجويف الخلفي للجمجمة، على أعصاب الأذن الباطنة أو بمحاذاتها. وهي تسبّب ضعف السّمع أو الدّوار. يتم معالجة هذه الأورام ، بالجراحة أو بطرق الأشعّة الخاصة.
- تشوّهات خلقيّة: التشوّهات الخلقيّة منذ الولادة نادرة. تسبّب الصّمم إلا أنها لا تسبّب الدّوار، وذلك بفضل تغطية الحماية التي يوفرها الإتِّزان والذي يعتاد الإعتماد على أذن باطنة واحدة. هناك تشوّهات خلقيّة يكون وضعها ثابتا، وتشوّهات أخرى تسوء مع الزّمن. عندما يكون التشوّه الخلقي مولوداً تطرأ تشوُّهات على مبنى الأذن، وأحيانا تتمكّن الملوّثات من المرور عبرها، من الأذن الوسطى لتصل إلى الدّماغ.
- أمراض وراثيّة (genetic diseases): هناك أمراض وراثيّة تسبّب ضعف السّمع إضافة إلى المشاكل الجسمانيّة الأخرى. غالبا ما يترافق مع مشاكل كلويّة، رئويّة، مشاكل أيضيّة مختلفة (كالخلل في تطوّر العظام) وغيرها.
- أمراض المناعة الذّاتيّة (autoimmune diseases): هناك عمليّات ذاتيّة المناعة ونادرة، تصيب الأذن الباطنة. هذه العمليات ما زالت غير واضحة بشكل كافٍ. وقد تقتصر الإصابة على الأذن الباطنية فحسب، وقد تكون جزءا من أمراض لأعضاء أخرى في الجسم.
ملخص: أمراض الأذن الباطنة هي اضطرابات تؤثر في حاستي السمع والتوازن، وقد يصاحبها طنين. تختلف أسبابها بين العدوى والإصابات والأورام والعيوب الخلقية والعوامل الوراثية وأمراض المناعة الذاتية، وتتفاوت في شدة تأثيرها وإمكانية تحسنها.
أمراض الأذن الباطنة (Inner ear diseases) تؤثر في السمع والتوازن، أي في وظائف الأذن الباطنة. قد ترافق هذه الأمراض أحيانًا طنين. بشكل عام، لا يتحسن الضرر السمعي عادةً، بينما يستعيد جهاز التوازن وظيفته غالبًا بعد الإصابة، وذلك بفضل قدرة أجزاء أخرى من الجهاز على التعويض لتقليل الخلل الوظيفي.
فيما يلي أنواع الإصابات مرتبة حسب مدى شيوعها:
- العدوى (infections): وهي فيروسية بشكل رئيسي، وقد تكون بكتيرية، وتُلحق الضرر بوظيفتي السمع والتوازن في الأذن الباطنة. قد يكون الضرر مؤقتًا أو دائمًا.
- في حالة العدوى البكتيرية أو الفيروسية، قد تتسلل السموم من الأذن الوسطى إلى الأذن الباطنة، وقد تصل عبر السائل النخاعي أو الدم، أو تؤثر على الأعصاب بين الأذن وجذع الدماغ. يؤدي ذلك إلى دوار شديد وتقيؤ وتدهور سمعي حاد.
- الإصابات: إصابات الرأس الناتجة عن الحوادث غالبًا، قد تصيب المكونات الدقيقة للأذن الباطنة أو المسارات العصبية، سواءً بسبب كسر في الجمجمة أو ارتجاج شديد.
- الأورام (tumors): الأورام في الأذن الباطنة نادرة، وأكثر شيوعًا في المناطق المجاورة. معظمها حميدة وبطيئة النمو. الموقع الأكثر شيوعًا هو التجويف الخلفي للجمجمة، على أعصاب الأذن الباطنة أو بمحاذاتها. تسبب ضعف السمع أو الدوار. تعالج بالجراحة أو العلاج الإشعاعي المتخصص.
- التشوهات الخلقية: نادرة، وتسبب الصمم دون الدوار، وذلك بفضل قدرة جهاز التوازن على التعويض بالاعتماد على أذن باطنة واحدة. بعضها مستقر والبعض الآخر يتفاقم بمرور الزمن. عندما يكون التشوّه الخلقي مولوداً، تظهر تشوهات في بنية الأذن، وقد تتمكن الملوثات من المرور عبر الأذن الوسطى إلى الدماغ.
- الأمراض الوراثية (genetic diseases): هناك أمراض وراثية تسبب ضعف السمع بالإضافة إلى مشاكل جسدية أخرى، مثل مشاكل الكلى والرئة واضطرابات التمثيل الغذائي (مثل خلل تطور العظام) وغيرها.
- أمراض المناعة الذاتية (autoimmune diseases): عمليات مناعية ذاتية نادرة تصيب الأذن الباطنة، ولا تزال غير مفهومة تمامًا. قد تقتصر الإصابة على الأذن الباطنة أو تكون جزءًا من مرض جهازي يشمل أعضاء أخرى.