تعتبر جرثومة النيسرية السحائية (Neisseria meningitides) أو المكورة السحائية (meningococcus) أحد المسببات الرئيسية لالتهاب غشاء المخ (السحايا - meninges)، وكذلك لإحدى الحالات الخطيرة من اٍنتان الدم (sepsis) – (واسمها اٍنتان الدم بالمكورات السحائية). هنالك عدة أنواع من هذه الجرثومة، تعتبر أربعة أنواع منها: A, B, C, Y مسؤولة عن غالبية الحالات المرضية. وعلى الرغم من انتشار المرض في مختلف أنحاء العالم، إلاّ أن أعلى نسبة من الإصابة سجلت في مناطق مركز وغرب أفريقيا (لدرجة أن هذه المناطق حصلت على لقب " قطاع إلتهاب السحايا " - meningitis).
يعتبر الإنسان المخزن الوحيد لهذه الجرثومة. حيث أن أفضل مكان نموذجي لنمو وعيش هذه البكتيريا هو البلعوم. أما طريقة نقل العدوى الرئيسية فهي من خلال الرذاذ (العطس، السعال، والتقبيل). ليست هنالك احتمالات كبيرة لنقل العدوى، وهي تحتاج، بالغالب، لوجود اتصال مباشر مع الشخص المريض، مثل العلاقة بين أفراد العائلة الواحدة. أما في التجمعات السكانية ذات الكثافة العالية، مثل معسكرات الجيش وما شابه، فإن هنالك ارتفاعا كبيرا باحتمال الإصابة بالبكتيريا ونقلها للآخرين. في مثل هذه الظروف، يكون هنالك احتمال كبير لحدوث انتشار وبائي لالتهاب السحايا الذي تسببه المكورة السحائية.
المكورة السحائية هي المسبب الرئيس لالتهاب السحايا الجرثومي، وخاصة لدى المرضى الشباب. لا تختلف أعراض هذا الالتهاب عن أعراض بقية الالتهابات التي تسببها الجراثيم الأخرى، إلاّ إذا كانت مصحوبة بمضاعفات أخرى تسببها الجرثومة، مثل إٍنتان الدم بالمكورات السحائية.
إحدى أدوات الجسم للدفاع عن نفسه ومحاربة المكورة السحائية، هي ثقب واختراق جدار الجرثومة بواسطة المكونات المتممة (complement components) وخصوصا العنصر المسمى C9. من الممكن أن يكون لدى الأشخاص ميل أكبر للإصابة بالتلوث الذي تسببه هذه الجرثومة نتيجة للنقص، منذ الولادة، بالعنصر المذكور.
مضاعفات المكورة السحائية
أحد المضاعفات الممكن حصولها عند الإصابة بالتهاب السحايا الناتج عن المكورة السحائية، هو اٍنتان الدم بالمكورات السحائية. هذه إحدى الحالات الخطيرة من الإصابة باٍنتان الدم (sepsis)، وهي تحصل نتيجة لتسلل المكورات السحائية إلى مجرى الدم، وإفرازها لمركبات سامة من جدار الجرثومة - الذيفان الدخلي endotoxin B) B).
نتيجة لفاعلية هذه المواد السامة، تحصل هناك ردة فعل التهابية حادة، مع هبوط في ضغط الدم (hypotension)، صدمة (shock) وانهيار مختلف أجهزة الجسم. وفي نفس الوقت، تبدأ منظومة تخثر الدم بالنشاط، مما يؤدي لحدوث حالات واسعة من تخثر الدم داخل الأوعية (Intravascular)، وللإصابة بمرض دموي شديد.
يمتاز اٍنتان الدم بالمكورات السحائية بحصول إصابة مفاجئة بالحمى، الضعف والصداع. كما يؤدي لاحقاً للإصابة بحالة من الصدمة والطفح الجلدي. يتميز الطفح الجلدي بحدوث نزيف تحت الجلد وفي الأغشية المخاطية (mucous membrane)، مثل ملتحمة العين (conjunctiva)، حيث من الممكن أن يكون تطور الإصابة سريعا جدا. من الممكن أن تحصل حالة الوفاة خلال ساعات قليلة، لذلك، فإنه من المهم بدء العلاج بالمضادات الحيوية بأكبر سرعة ممكنة. يؤدي التشخيص السريع وإعطاء العلاج الملائم لشفاء نحو %90 من المرضى.
الوقاية من المكورة السحائية
هنالك لقاح (تطعيم) فعال ضد ثلاثة من أنواع المكورات السحائية الأربعة، ما عدا النوع B. يتم إعطاء هذا اللقاح من أجل الوقاية ومنع الاٍصابة بالمرض في ظروف مثل الكثافة السكانية المرتفعة. مثلا، يتم إعطاء هذا اللقاح للمتوجهين إلى مكة المكرمة للحج، وكذلك للمسافرين الذين ينوون التوجه إلى مناطق يعتبر احتمال الإصابة بالجرثومة فيها كبيرا.
تُعد المكورة السحائية (النيسرية السحائية) من أبرز مسببات التهاب السحايا الجرثومي وإنتان الدم الحاد. تنتقل العدوى عبر الرذاذ، وتوجد أربعة أنواع رئيسية (A, B, C, Y) مسؤولة عن معظم الإصابات، مع وجود لقاح فعال لثلاثة منها.
تُعد جرثومة النيسرية السحائية (Neisseria meningitidis) أو المكورة السحائية (meningococcus) من المسببات الرئيسية لالتهاب السحايا (التهاب غشاء المخ)، وأيضًا لإحدى الحالات الخطيرة من إنتان الدم والتي تُعرف بإنتان الدم بالمكورات السحائية. هناك عدة أنواع من هذه الجرثومة، لكن أربعة منها (A, B, C, Y) هي المسؤولة عن غالبية الإصابات. ورغم انتشار المرض عالميًا، فإن أعلى معدلات الإصابة تُسجل في مناطق وسط وغرب أفريقيا، التي تُعرف باسم "قطاع إلتهاب السحايا".
الإنسان هو المخزن الوحيد لهذه الجرثومة، حيث تعيش في البلعوم. تنتقل العدوى بشكل رئيسي عبر الرذاذ (العطس، السعال، التقبيل). انتقال العدوى يتطلب غالبًا اتصالًا مباشرًا مع الشخص المريض، مثل أفراد العائلة الواحدة. أما في التجمعات السكانية الكثيفة، كمعسكرات الجيش، فيرتفع احتمال نقل العدوى بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى انتشار وبائي لالتهاب السحايا.
المكورة السحائية هي المسبب الرئيسي لالتهاب السحايا الجرثومي، خاصة لدى الشباب. لا تختلف أعراضه عن التهابات السحايا الأخرى، إلا في حال ظهور مضاعفات مثل إنتان الدم.
آلية دفاع الجسم ضد المكورة السحائية تتضمن ثقب جدارها بواسطة المكونات المتممة، خاصة العنصر C9. لذلك، الأشخاص الذين يعانون من نقص خلقي في هذا العنصر يكونون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
مضاعفات المكورة السحائية
أحد المضاعفات الخطيرة لالتهاب السحايا بالمكورة السحائية هو إنتان الدم بالمكورات السحائية، وهو حالة شديدة من الإنتان تحدث عند تسلل المكورات السحائية إلى مجرى الدم وإفراز الذيفان الداخلي (endotoxin) من جدارها.
تتسبب هذه المواد السامة في رد فعل التهابي حاد، وهبوط في ضغط الدم (hypotension)، وصدمة (shock)، وانهيار في أجهزة الجسم. كما تنشط منظومة تخثر الدم مما يؤدي إلى تخثر واسع داخل الأوعية (التخثر المنتشر داخل الأوعية) واضطرابات دموية شديدة.
يتميز إنتان الدم بالمكورات السحائية بظهور مفاجئ للحمى والضعف والصداع، يتطور لاحقًا إلى صدمة والطفح الجلدي النزفي تحت الجلد والأغشية المخاطية (مثل ملتحمة العين). قد يكون التطور سريعًا جدًا، وقد تحدث الوفاة خلال ساعات، لذا من الضروري البدء بالمضادات الحيوية فورًا. التشخيص السريع والعلاج المناسب يؤديان إلى شفاء حوالي 90% من المرضى.
الوقاية من المكورة السحائية
يوجد لقاح فعال ضد ثلاثة من الأنواع الأربعة للمكورات السحائية (عدا النوع B). يُعطى اللقاح للوقاية في ظروف الكثافة السكانية المرتفعة، مثل الحجاج المتوجهين إلى مكة المكرمة، والمسافرين إلى المناطق الموبوءة.