إن كسر الإجهاد هو إصابة جراء نشاط رياضي, والتي وصفت لأول مرة عام 1855, وتشكل حوالي 30% من مجمل الإصابات جراء النشاط الزائد. يُعرف الكسر الإجهادي, حسب المنظمة الطبية في الولايات المتحدة, ككسر كامل أو جزئي، والذي يحدث نتيجة خلل بالتوازن، بين عبء متكرر ملقى على العظمة، وبين قدرة العظمة للتكيف مع هذا العبء. إن إصابة من هذا النوع، تميز مجموعات التي تتطلب نشاطًا زائدًا، وقد وصفت لدى البشر، وأيضًا لدى خيول وكلاب السباقات.
إن نسبة انتشار كسور الإجهاد بين الرياضيين هي 4-16%. أما نسبة كسور الإجهاد في وسط الجنود فهي 5-10%. إن نسبة الإصابة بين الرياضيات أعلى قليلاً من الرياضيين, وكذلك الأمر بالنسبة للجنديات، حيث نسبة الإصابة أعلى بثلاث مرات مقارنة بالجنود.
إن الكسر الأكثر انتشارًا لدى الرياضيين هو في عظمة الساق (حوالي 50% من الكسور), وتوصف إصابة عظمة الساق في 15% من الإصابات، وفي عظمة الفخذ في 7% من الإصابات تقريبًا. توصف إصابات في عظام المشط (Metatarsus) في 20% من الإصابات تقريبًا. إن الكسر الأكثر انتشارًا لدى الجنود, هو كسر الإجهاد في الساق (60-70%), وحوالي 30% من الكسور في الفخذ و5-10% في عظام المشط. تظهر كسور الإجهاد في عظمة الشظية (fibula) بنسبة منخفضة جدًّا. إن الفرق بين المجموعتين, في نسبة الكسور وأنواعها, مصدره في اختلاف النشاط بين المجموعتين. يتميز النشاط لدى الرياضيين بكثرة الحركة (ركض, قفز), بينما النشاط في الجيش يتعلق بحمل المعدات, وخاصة بالمشي المتواصل. يظهر لدى 10% من المصابين بالكسر في كلتا الرجلين.
إن السبب الأبرز والأكثر انتشارًا لنشوء كسر الإجهاد، هو إلقاء عبء متكرر دون إعطاء العظمة إمكانية بناء نفسها من جديد؛ كذلك من المحتمل وجود خلفية وراثية لنشوء كسر الإجهاد، لكن لا يوجد برهان قاطع على ذلك. يؤثر العرق والجنس على خطر الإصابة بكسر الإجهاد. فالنساء معرضات أكثر للإصابة, الأفريقيون معرضون أقل من البيض. إن اللياقة البدنية المتدنية والنواحي الميكانيكية البيولوجية (Biomechanic) (بنية الحذاء) تشكل أيضًا، عوامل خطر للإصابة بكسر الإجهاد.
يتمثل كسر الإجهاد بألم غير مميز، أو ألم مختبئ. وهذا صحيح، خاصة في الكسور العميقة أكثر (كسور الحوض أو عظمة الفخذ). يتغير الألم ويتعلق بمكان الكسر, بشدته ودرجة فعاليته.
يعرف العداءون مصطلح التعالي (crescendo) على ألم الإجهاد: في البداية يظهر الألم بعد وقت قليل من بداية الركض, ويختفي عند التوقف عن الركض. بعد ذلك يظهر الألم فورًا عند بداية الركض، ويمكنه الزوال فقط بعد مرور وقت معين من التوقف عن الركض. أما في المرحلة الثالثة فيظهر الألم في الحياة اليومية أيضًا، حتى في أوقات الراحة. يوجد هناك من يدعي بأن ليس كل كسر يرافقه ألم, أو أنه خلال النشاط الرياضي تحديدًا، لا يكون الألم أخف، بسبب إفراز الاندورفين (Endorphin) (مسكنات الألم الطبيعية التي يفرزها الجسم وقت الجهد).
تتمثل الإصابات الناجمة عن نشاط كبير، بشكل عام بألم، لكن بدون ضرر ثابت، ومن شأن كسر الإجهاد، بالمقابل، أن يتحول لكسر كامل, لذلك من المهم تشخيصه بأقرب وقت ممكن منذ الشك بوجوده.
تشخيص كسر الإجهاد
يتم التشخيص بشكل عام، بواسطة مسح العظام (Bone scan), وهي الوسيلة المعتمدة اليوم، كفحص الاختيار (تدريج الكسور المتعارف عليه اليوم، يتم بواسطة مسح العظام).
يتم، أحيانًا، الاستعانة بتصوير الأشعة السينية (أشعة X), التصوير المقطعي المحوسب (CT), فحص فائق الصوت (ultrasound) وفحص الرنين المغناطيسي (MRI), والذي يعتبر اليوم، وسيلة التشخيص المختارة لدقته وحساسيته، وقدرته على اكتشاف الكسر في مرحلة مبكرة جدًّا, وكذلك لقلة التشخيص الزائد, ولكونه غير متعلق بالاشعاع المؤين (Ionizing radiation).
علاج كسر الإجهاد
يشفى كسر الإجهاد من تلقاء نفسه بشكل عام, في ظروف راحة دون إلقاء عبء إضافي على العظمة المصابة، وبذلك تعوض آليات العلاج (النشاط الباني للعظم - osteoblastic) على وهن العظم الذي تسببه آليات امتصاص العظم (النشاط الناقض للعظم - osteoclast) والتي تنشط خلال النشاط الرياضي؛ لذلك, يعتمد علاج الكسر الاجهادي على الراحة النسبية وعلى تخفيف عبء التدريب والعبء الملقى على العظم. إن مدة الراحة المطلوبة للشفاء، متعلقة بدرجة الكسر وبمكانه؛ وفي القليل من حالات الكسر (5-10%) لا يلتحم الكسر, في حالات نادرة يكون انفصال للكسر ويتوجب القيام بعملية جراحية, كذلك الأمر في الحالات التي يتأخر فيها التحام الكسر.
الوقاية من كسر الإجهاد
إن برنامجًا معتدلاً لنشاطات رياضية، هو الضمان لمنع كسور الجهد. يجب تأسيس برنامج التدريب على مسطرة مدرَّجة للجهد. يجب منح ساعات معقولة للراحة والنوم بين التدريبات. كذلك، من المعتاد، لضرورة تمكين آليات بناء العظم تعويض آليات امتصاص العظم، تخفيف العبء في التدريب في كل أسبوع ثالث. تشكل المحافظة على قوة العضلات وعلى القدرة التنفسية (Aerobic) عاملاً مهمًّا للوقاية من كسور الإجهاد، وذلك لأن الميكانيكا البيولوجية (Biomechanic) السليمة للمشي، تعتمد على عضلات سليمة تكبح العبء الملقى على جهاز الهيكل، وتخفف العبء عن العظام.
كسر الإجهاد هو إصابة شائعة ناتجة عن الإجهاد المتكرر على العظام، ويصيب الرياضيين والعسكريين بشكل خاص. يعتمد علاجه على الراحة، ويمكن الوقاية منه ببرامج تدريبية متدرجة.
كسر الإجهاد هو إصابة ناتجة عن النشاط الرياضي، وُصفت لأول مرة عام 1855، وتشكّل حوالي 30% من إجمالي الإصابات الناتجة عن النشاط الزائد. يُعرّف الكسر الإجهادي، وفقًا للمنظمة الطبية في الولايات المتحدة، على أنه كسر كامل أو جزئي يحدث نتيجة لخلل في التوازن بين الحمل المتكرر على العظم وقدرة العظم على التكيف مع هذا الحمل. هذا النوع من الإصابات يميز المجموعات التي تتطلب نشاطًا زائدًا، وقد وُصف لدى البشر وكذلك لدى خيول وكلاب السباقات.
تتراوح نسبة انتشار كسور الإجهاد بين الرياضيين بين 4-16%، وبين الجنود 5-10%. نسبة الإصابة بين الرياضيات أعلى قليلاً من الرياضيين، وكذلك بين الجنديات حيث تبلغ ثلاثة أضعاف مقارنة بالجنود.
الكسر الأكثر انتشارًا لدى الرياضيين هو كسر عظمة الساق (حوالي 50% من الكسور)، وتُوصف إصابة عظمة الساق في 15% من الإصابات، وعظمة الفخذ في 7% تقريبًا. إصابات عظام المشط (Metatarsus) تمثل حوالي 20% من الإصابات. أما لدى الجنود، فالكسر الأكثر انتشارًا هو كسر الإجهاد في الساق (60-70%)، وحوالي 30% في الفخذ، و5-10% في عظام المشط. كسور الإجهاد في عظمة الشظية (fibula) نادرة جدًا. الفرق بين المجموعتين في نسبة الكسور وأنواعها يعود إلى اختلاف النشاط بينهما: نشاط الرياضيين يتميز بكثرة الحركة (ركض، قفز)، بينما النشاط في الجيش يتعلق بحمل المعدات والمشي المتواصل. يظهر لدى 10% من المصابين كسر في كلا الرجلين.
السبب الأبرز والأكثر انتشارًا لنشوء كسر الإجهاد هو تكرار الحمل على العظم دون منحه فرصة كافية للتعافي وإعادة بناء نفسه. من المحتمل وجود عوامل وراثية مؤثرة، لكن لا يوجد دليل قاطع على ذلك. يؤثر العرق والجنس على خطر الإصابة: النساء أكثر عرضة من الرجال، والأفريقيون أقل عرضة من البيض. اللياقة البدنية المتدنية والعوامل الميكانيكية الحيوية (Biomechanic) مثل بنية الحذاء، تشكل أيضًا عوامل خطر للإصابة.
يتمثل كسر الإجهاد بألم غير مميز، أو ألم مختبئ، خاصة في الكسور العميقة مثل كسور الحوض أو عظمة الفخذ. يختلف الألم حسب مكان الكسر وشدته ودرجة تأثيره.
يشير العداءون إلى مصطلح التعالي (crescendo) في وصف ألم الإجهاد: في البداية، يظهر الألم بعد وقت قصير من بدء الركض ويختفي عند التوقف. بعد ذلك، يظهر الألم فور بدء الركض ولا يزول إلا بعد مرور وقت معين من التوقف. في المرحلة الثالثة، يظهر الألم في الحياة اليومية أيضًا، حتى في أوقات الراحة. هناك من يرى أن ليس كل كسر يصاحبه ألم، أو أنه أثناء النشاط الرياضي تحديدًا قد يكون الألم أقل حدة بسبب إفراز الإندورفين (Endorphin) (مسكنات الألم الطبيعية التي يفرزها الجسم أثناء الجهد).
الإصابات الناجمة عن النشاط الزائد تتميز عادة بألم دون ضرر دائم، لكن كسر الإجهاد قد يتحول إلى كسر كامل، لذلك من المهم تشخيصه في أقرب وقت ممكن عند الشك بوجوده.
تشخيص كسر الإجهاد
يتم التشخيص عادة باستخدام مسح العظام (Bone scan)، وهو الوسيلة المعتمدة حاليًا كفحص اختيار (ويتم تدريج الكسور المتعارف عليه اليوم بواسطة مسح العظام).
في بعض الأحيان، يتم الاستعانة بالأشعة السينية (X-ray)، والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، والفحص بالموجات فوق الصوتية (ultrasound)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الذي يُعتبر اليوم وسيلة التشخيص المختارة لدقته وحساسيته وقدرته على اكتشاف الكسر في مرحلة مبكرة جدًا، وكذلك لقلة التشخيص الزائد وعدم اعتماده على الإشعاع المؤين (Ionizing radiation).
علاج كسر الإجهاد
يُشفى كسر الإجهاد من تلقاء نفسه عمومًا في ظروف الراحة التي لا يتعرض فيها العظم المصاب لأي حمل إضافي، بحيث تعوض آليات بناء العظم (النشاط الباني للعظم - osteoblastic) عن ضعف العظم الناتج عن آليات امتصاص العظم (النشاط الناقض للعظم - osteoclast) التي تنشط أثناء النشاط الرياضي. لذلك، يعتمد علاج الكسر الإجهادي على الراحة النسبية وتخفيف الحمل التدريبي والعبء على العظم. مدة الراحة اللازمة للشفاء تعتمد على درجة الكسر ومكانه. في نسبة قليلة من الحالات (5-10%) لا يلتحم الكسر، وفي حالات نادرة يحدث انفصال في الكسر يستدعي التدخل الجراحي، وكذلك في حالات تأخر التحام الكسر.
الوقاية من كسر الإجهاد
برنامج معتدل للنشاطات الرياضية هو الضمان لمنع كسور الإجهاد. يجب أن يُبنى برنامج التدريب على مبدأ التدرج في الجهد. كما يجب تخصيص ساعات كافية للراحة والنوم بين التدريبات. من المعتاد أيضًا تخفيف الحمل التدريبي في كل أسبوع ثالث للسماح لآليات بناء العظم بتعويض آليات امتصاص العظم. الحفاظ على قوة العضلات والقدرة التنفسية (Aerobic) يعد عاملاً مهمًا للوقاية من كسور الإجهاد، لأن الميكانيكا الحيوية (Biomechanic) السليمة للمشي تعتمد على عضلات سليمة تمتص الصدمات وتخفف الحمل على العظام.