إن متلازمة شوغرن هي مرض مناعة ذاتيّة، أحد الأمراض الرومتويديّة الأكثر انتشارًا، ولكنّها الأقلّ تشخيصًا من بينها. يُقدّر انتشارها بنحو 0.5%، حسب الإحصائيات الوبائية التي تمّ إجراؤها في عدّة دول أوروبيّة.
تظهر متلازمة شوغرن بالأساس لدى النّساء، بحيث تشكّل النساء 90% من مصابي المتلازمة؛ وتظهر بالأساس في مجال الأعمار 40-50، ولكنها يمكن أن تظهر أيضًا في كل جيل، يشمل الطّفولة.
يمكن تمييز شكلين أساسيّين لمتلازمة شوغرن : الشكل الأوّلي الذي يظهر كمرض بحد ذاته، والشّكل الثانوي، وبه تصحب متلازمة شوغرن أحد الأمراض الرومتويديّة الأخرى، كالذّئبة الحُماميّة (SLE)، التهاب المفاصل الرومتويدي (Rheumatoid Arthritis)، تصلّب الجلد (scleroderma) والمزيد.
إن هناك اسمًا مرادفًا لمتلازمة شوغرن، هو متلازمة الجَفاف، بسبب الجفاف في الأغشيّة المُخاطية المرافق لها.
أعراض متلازمة شوغرن
تطول قائمة الأشكال التي قد يظهر فيها مرض شوغرن، وقد تتراوح ما بين المرض الخفيف الذي تقتصر أعراضه على إصابة الأغشية المخاطيّة للعينين والفم، وحتّى مرض مجموعي شديد مع إصابة شاملة لأجهزة الجسم ومنتشرة. تنجم أعراض متلازمة شوغرن الإكلينيكيّة التي تصاحبة، عن الإصابة بغدد الإفراز الخارجيّة، الأمر الذي يتجلّى بشكل واضح في جفاف العينين وجوف الفم.
يظهر الجفاف في العينين بشكل إثارة للعينين، احمرار متكرّر في اللحميّة وشعور شبيه بوجود حُبَيْبات الرمل فيها، كما تنتشر حالات التهاب الأعيُن المتكرّرة والمقاومة للعلاج.
يشكو المرضى، علاوةً على الإحساس بجفاف الفم، من خلل في البلع، ظهور الفطريّات والنّدوب الفمويّة، وظهور التّسوّس الشّديد غير المسيطر عليه في الأسنان، الذي يسبّب ضررًا متقدّمًا للحنك.
توجد أعراض إضافيّة لمتلازمة شوغرن، تشمل جفاف الجلد، الحنجرة، البلعوم، وجفافًا شديدًا في المَهْبِل لدى النساء المصابات، والذي يسبب اضطراباً في الأداء الجنسي. قد ينشأ تضخّم في الغدد اللعابية لدى قسم كبير من الحالات (حوالي 50%), خاصةً في الغدد الموجودة في الخد.
مضاعفات متلازمة شوغرن
توجد شمولية في الحالات الأكثر صعوبة، لمختلف أجهزة الجسم التي يمكن أن تظهر بصورة خلل كَلَوي، رِئَوي، خلل في الجهاز العصبي المركزي، أو المحيطي، ظاهرة رينود، خلل في عمل الغدّة الدّرقيّة وخلل في خلايا الدّم مع ظهور قلة الصَّفيحات (Thrombocytopenia)، وتضخّم الطحال والغدد اللمفاويّة.
إن أحد المضاعفات الأكثر صعوبة لمتلازمة شوغرن، هو ظهور ورم من نوع لمفومة لدى حوالي 8% من مصابي متلازمة شوغرن الأوّليّة.
تشخيص متلازمة شوغرن
يعتمد تشخيص متلازمة شوغرن على معايير إكلينيكيّة ومختبريّة، وتستوجب بصورة كبيرة إلمام الطبيب الفاحص بكافة أشكال الأعراض الإكلينيكيّة.
يتم تحديد جفاف الأعين بواسطة اختبار (Schirmer) لفحص كمّيّة إفراز الدّموع، وفحص الأعين بأداة تعرف بـ " المصباح ذو الفَلْعَة " (slit lamb).
يتم فحص الإفراز اللُعابي بشكل كمّي، بواسطة المَوْضَعَة بالنّظائر للغدد اللعابيّة. تكشف فحوصات المختبر عن تنوّع المضادّات غير المحدّدة، من بينها مضادّات لنُوى الخلايا (ANA)، العامل الرومتويدي (raumatoid factor) ومضادّات محدّدة المميّزة لمتلازمة شوغرن. تشمل المضادّات Anti - Ro/SSA و- Anti - La/SSB.
يتم تحديد التشخيص المطلق لمتلازمة شوغرن اعتمادًا على عيّنة من الغدّة اللعابيّة في الشفة السّفلى، حيث يمكن إيجاد تجمُّعات خلايا لِمفاويّة المصحوبة بتدمير مبنى الغدّة السّليم، وهذه الخلايا مميّزة لهذه المتلازمة.
متلازمة شوغرن هي مرض مناعي ذاتي مزمن يتميز بالتهاب وتدمير الغدد المنتجة للرطوبة، مما يؤدي إلى جفاف شديد في العينين والفم. تصيب النساء بنسبة 90% وتظهر غالباً بين سن 40 و50 عاماً، ويمكن أن تكون أولية أو ثانوية لأمراض روماتيزمية أخرى.
تُعدّ متلازمة شوغرن مرضًا مناعيًا ذاتيًا، وهي من أكثر أمراض الروماتويد انتشارًا، لكنها الأقل تشخيصًا. يُقدّر معدل انتشارها بنحو 0.5% وفقًا للدراسات الوبائية التي أُجريت في عدة دول أوروبية.
تصيب متلازمة شوغرن النساء بشكل أساسي، حيث يشكلن 90% من المصابين. يظهر المرض غالبًا بين سن 40 و50 عامًا، لكنه قد يظهر في أي عمر بما في ذلك الطفولة.
يوجد شكلان رئيسيان لمتلازمة شوغرن: الشكل الأولي الذي يظهر كمرض مستقل، والشكل الثانوي الذي يصاحب أمراض الروماتويد الأخرى مثل الذئبة الحمامية (SLE)، التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis)، تصلب الجلد (scleroderma) وغيرها.
تعرف متلازمة شوغرن أيضًا بمتلازمة الجفاف، بسبب الجفاف المصاحب في الأغشية المخاطية.
أعراض متلازمة شوغرن
تتنوع أعراض متلازمة شوغرن، ويمكن أن تتراوح بين مرض خفيف تقتصر أعراضه على إصابة الأغشية المخاطية للعينين والفم، إلى مرض شديد يشمل أجهزة الجسم المختلفة. تنشأ أعراض متلازمة شوغرن السريرية عن إصابة الغدد خارجية الإفراز، والتي تتجلى بشكل واضح في جفاف العينين وجوف الفم.
يظهر جفاف العينين على شكل تهيج واحمرار متكرر في الملتحمة، وشعور بوجود حبيبات رمل، بالإضافة إلى انتشار حالات التهاب العين المتكررة والمقاومة للعلاج.
بالإضافة إلى جفاف الفم، يعاني المرضى من صعوبة في البلع، ظهور الفطريات والندوب الفموية، وتسوس شديد غير مسيطر عليه في الأسنان، مما يسبب ضررًا متقدمًا للحنك.
توجد أعراض إضافية لمتلازمة شوغرن تشمل جفاف الجلد، الحنجرة، البلعوم، وجفافًا شديدًا في المهبل لدى النساء المصابات مما يسبب اضطرابًا في الوظيفة الجنسية. قد يحدث تضخم في الغدد اللعابية لدى حوالي 50% من الحالات، خاصة في الغدد النكفية (الموجودة في الخد).
مضاعفات متلازمة شوغرن
في الحالات الأكثر شدة، قد يشمل المرض أجهزة الجسم المختلفة، مما يؤدي إلى خلل كلوي، رئوي، خلل في الجهاز العصبي المركزي أو المحيطي، ظاهرة رينود، خلل في وظيفة الغدة الدرقية، خلل في خلايا الدم مع ظهور قلة الصفيحات (Thrombocytopenia)، وتضخم الطحال والغدد اللمفاوية.
من المضاعفات الخطيرة لمتلازمة شوغرن ظهور ورم لمفومي لدى حوالي 8% من مرضى متلازمة شوغرن الأولية.
تشخيص متلازمة شوغرن
يعتمد تشخيص متلازمة شوغرن على معايير سريرية ومخبرية، ويتطلب من الطبيب الفاحص معرفة شاملة بجميع أشكال الأعراض السريرية.
يتم تحديد جفاف العينين بواسطة اختبار شيرمر (Schirmer) لقياس كمية إفراز الدموع، وفحص العينين باستخدام المصباح ذو الفَلْعَة (slit lamp).
يتم قياس إفراز اللعاب كمياً باستخدام التصوير الومضاني للغدد اللعابية. تكشف الفحوصات المخبرية عن وجود أجسام مضادة متنوعة غير محددة، من بينها مضادات نوى الخلايا (ANA)، العامل الروماتويدي (rheumatoid factor)، ومضادات محددة ومميزة لمتلازمة شوغرن مثل Anti-Ro/SSA و Anti-La/SSB.
يتم التشخيص النهائي لمتلازمة شوغرن عن طريق أخذ خزعة من الغدة اللعابية في الشفة السفلى، حيث يمكن العثور على تجمعات من الخلايا اللمفاوية المصحوبة بتدمير البنية الطبيعية للغدة، وهذه الخلايا مميزة لهذه المتلازمة.