المفصل هو مكان الالتقاء بين عظمتين أو أكثر، والذي يمكّنها من الحركة. المفصل الطبيعي يتيح الحركة بشكل حر وبدون ألم، وذلك بفضل نسيج مرن (Elastic) وأملس يدعى "غضروف" (Cartilage)، يغطي أطراف العظام. الالتهاب في هذه المنطقة، والذي يدعى أيضا الفصال العظمي (Osteoarthritis) يتميز بتآكل غلاف الغضروف الذي في أطراف العظام. هذا السطح المتآكل يصبح خشن الملمس، مثل ورق الزجاج، مما يسبب الشعور بالألم عند تحريك المفصل. والالتهاب هو إحدى الطرق / الآليات التي يستعملها الجسم كردة فعل على ضرر أو مرض. في المفصل المصاب، لأي سبب كان، يظهر انتفاخ، ألم وتصلب. ويكون التهاب العظم والغضروف ، عادة، مؤقتا، لكنه يمكن أن يسبب عجزا لفترة طويلة، وأحيانًا لمدى الحياة. ويظهر هذا المرض، عادة، لدى البالغين لكنه قد يصيب الأطفال، أيضًا.

هنالك عدة أنواع من الالتهاب، مثل التلوث / العدوى (روماتزم)، الروماتويدي (rheumatoid)، أو الفصال العظمي (osteoarthritis) وهو الأكثر انتشارًا من بينها، ويظهر عادة لدى الأشخاص البالغين، لكن الكدمات أو استعمال المفصل بشكل مبالغ فيه يمكن أن تؤدي إلى الإصابة في سن أصغر. وتحصل الإصابة، عادة، في المفاصل التي تحمل الوزن الثقيل. أما عوامل الخطر فهي: الوزن الزائد، الكدمات في المفصل وتاريخ عائلي من الإصابة بالمرض.

أعراض التهاب العظم والغضروف

قد يؤثر الالتهاب على أي مفصل في الجسم، وقد تتراوح الأعراض ما بين الطفيفة وحتى الحادة التي من الممكن أن تسبب الإعاقة. قد تكون الإصابة في المفصل، من جراء الفصال العظمي، مصحوبة بألم في المفصل المصاب، انتفاخه، تصلبه، الحدّ من مدى حركيته وضعفه. العظام غير المغطاة بالغضروف تحتك ببعضها البعض عند الحركة، وهذا الاحتكاك يسبب الألم والالتهاب. وتخف حدة الألم، عادة، بعد التدفئة وبعد الحركة، لكن الحركة المبالغ فيها يمكن أن تؤدي إلى تفاقم حدة الألم. قد يكون المفصل منتفخا ومتصلبا وعندما يظهر تقييد في مجال الحركة فإنه يتمثل، عادة، بصعوبة الثني.

 الأجزاء التي انفصلت من الغضروف أو من نسيج آخر قد تؤدي إلى التصلب، صعوبة الحركة وانبعاث أصوات تشبه أصوات الطحن. كما يظهر ضعف في المفصل، أيضًا، من جراء ضمور العضلات.

تشخيص التهاب العظم والغضروف

من المهم تشخيص هذا المرض ومعالجته في مرحلة مبكرة، قدر الإمكان، لتلافي تقدم المرض وتفاقمه، للتخفيف من الألم وإعادة المفصل إلى أدائه. من أجل تشخيص المرض وتقييم مدى تقدمه، من المهم معرفة تفاصيل التاريخ الطبي للمريض (كدمة، ألم في مفاصل أخرى)، إجراء فحص جسدي شامل (مجال الحركة، أصوات صرير)، الاستعانة بصور الأشعة وبالفحوصات المخبرية، أحيانا.

علاج التهاب العظم والغضروف

علاج داعم: تغيير أسلوب الحياة وملاءمته، تغيير في نطاق المجهود الجسماني، تغيير في العمل وفي النشاطات الرياضية (الانتقال من الرياضة الهوائية / الأيروبيكس - Aerobics والقفز إلى ركوب الدراجة والسباحة) وتخفيف الوزن أيضًا.

العلاج بالأدوية يشمل أدوية من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (Non - steroidal Anti - Inflammatory Drug - NAIDs). وبالإمكان، أحيانا، حقن الستيرويدات إلى داخل المفصل مباشرة للتخفيف من الألم والانتفاخ. المضافات الغذائية (Food additives)، مثل غلوكوزامين (Glucosamine) وسلفات الكوندروتين (Chondroitin sulfate) من شأنها أن تساعد، أيضًا، في تخفيف الألم (الغلوكوزامين يحفز بناء الغضروف وإصلاحه بينما يمنع سلفات الكوندروتين تحلل الغضروف).  

المعالجة الفيزيائية / الطبيعية (Physiotherapy): تحسن من مرونة المفصل، مجال الحركة، قوة العضلات وتخفف من حدة الألم والانتفاخ. أحيانًا، هنالك حاجة للاستعانة بوسائل داعمة مثل: جبائر، ضمادات، عصا المشي، عكاز أو أداة مساعِدة في المشي. كما يمكن الاستعانة أيضًا بالتدفئة، أو التبريد، للتخفيف من حدة الألم.

المعالجة الجراحية: يتم اللجوء إلى المعالجة الجراحية فقط إذا فشلت جميع العلاجات المذكورة آنفا في تخفيف الألم بشكل كاف. وتتعلق الحاجة إلى العملية الجراحية متعلق بسن المريض، مستوى نشاطه، حالة المفصل المصاب ومدى تقدم المرض. إمكانيات الجراحة تشمل تنظير المفصل (arthroscopy)، رأب المفصل، قطع العظم (Osteotomy) واستبدال المفصل بشكل جزئي أو كامل. في تنظير المفصل يتم إدخال كاميرا بواسطة فتحات صغيرة إلى داخل المفصل، ثم يتم تنظيف المفصل بواسطة أجهزة خاصة.

في راب المفصل يتم توصيل أطراف العظم ثم يتم، بواسطة ذلك، إلغاء وظيفة المفصل. في قطع العظم يتم نشر العظم وتغيير الزاوية التي تلتقي فيها العظام في المفصل. وهكذا يمكن نقل القوى التي تعمل على المفصل من الجهة المصابة إلى الجهة غير المصابة. في استبدال المفصل يتم زرع مفصل اصطناعي في المنطقة المصابة. المفصل الاصطناعي يحتوي، عادة، على مركب معدني ومركب بلاستيكي. هنالك إمكانية لاستبدال كل المفصل أو جزء منه.

Clean Description

التهاب العظم والغضروف (الفصال العظمي) هو حالة تآكل في غضروف المفاصل تؤدي إلى الألم والتيبس ومحدودية الحركة. وهو أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا، ويصيب البالغين في الغالب.

المفصل هو مكان التقاء عظمين أو أكثر، مما يسمح بالحركة. المفصل السليم يتحرك بسلاسة ودون ألم بفضل الغضروف (Cartilage)، وهو نسيج مرن أملس يغطي أطراف العظام. الالتهاب في هذه المنطقة، والذي يُدعى أيضًا الفصال العظمي (Osteoarthritis)، يتميز بتآكل الغضروف الذي يغطي أطراف العظام. يصبح السطح المتآكل خشنًا كالمحك، مما يسبب الألم عند الحركة. الالتهاب هو آلية طبيعية يستخدمها الجسم كرد فعل على الضرر أو المرض. في المفصل المصاب، يظهر التورم والألم والتيبس. غالبًا ما يكون التهاب العظم والغضروف مؤقتًا، لكنه قد يسبب عجزًا طويل الأمد أو دائم. يصيب المرض البالغين في الغالب، ولكنه قد يظهر أيضًا لدى الأطفال.

هناك أنواع مختلفة من التهاب المفاصل، منها: التهاب المفاصل الإنتاني (العدوى)، التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis)، والفصال العظمي (Osteoarthritis) وهو الأكثر شيوعًا. يظهر الفصال العظمي عادة لدى البالغين، لكن الإصابات أو الإفراط في استخدام المفصل يمكن أن يسببانه في سن مبكرة. أكثر المفاصل تأثرًا هي تلك التي تحمل الوزن. تشمل عوامل الخطر: السمنة، إصابات المفاصل، والتاريخ العائلي للمرض.

أعراض التهاب العظم والغضروف

يمكن أن يؤثر التهاب العظم والغضروف على أي مفصل في الجسم، وتتفاوت الأعراض من خفيفة إلى شديدة قد تسبب الإعاقة. تشمل الأعراض: الألم في المفصل المصاب، التورم، التيبس، محدودية نطاق الحركة، والضعف. عند الحركة، تحتك العظام غير المغطاة بالغضروف ببعضها، مما يسبب الألم والالتهاب. يخف الألم عادة بعد الإحماء والحركة، لكن النشاط المفرط قد يزيده سوءًا. قد يظهر المفصل متورمًا ومتيبسًا، وعادة ما يكون ثني المفصل صعبًا.

قد تؤدي القطع المنفصلة من الغضروف أو الأنسجة الأخرى إلى التيبس، صعوبة الحركة، وسماع أصوات طحن (crepitus). كما يحدث ضعف في المفصل نتيجة ضمور العضلات المحيطة.

تشخيص التهاب العظم والغضروف

من الضروري تشخيص التهاب العظم والغضروف وعلاجه في مرحلة مبكرة قدر الإمكان لمنع تقدم المرض، وتخفيف الألم، واستعادة وظيفة المفصل. يعتمد التشخيص على: التاريخ الطبي للمريض (مثل الإصابات السابقة أو ألم في مفاصل أخرى)، الفحص السريري الشامل (تقييم نطاق الحركة وسماع أصوات الاحتكاك)، والتصوير بالأشعة، بالإضافة إلى الفحوصات المخبرية في بعض الحالات.

علاج التهاب العظم والغضروف

يتضمن علاج التهاب العظم والغضروف عدة خيارات:

العلاج الداعم: تعديل نمط الحياة، تقليل المجهود البدني، تغيير نوع النشاط الرياضي (مثل استبدال التمارين الهوائية والقفز بركوب الدراجة والسباحة)، وإنقاص الوزن.

العلاج الدوائي: يشمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، وقد يتم حقن الستيرويدات مباشرة في المفصل لتخفيف الألم والتورم. قد تساعد المكملات الغذائية مثل الجلوكوزامين والكوندرويتين في تخفيف الألم (يحفز الجلوكوزامين بناء الغضروف وإصلاحه، بينما يمنع الكوندرويتين تدهوره).

العلاج الطبيعي: يحسن مرونة المفصل ونطاق حركته وقوة العضلات، ويخفف الألم والتورم. قد تكون هناك حاجة للأجهزة الداعمة مثل الجبائر، الضمادات، العصي، العكازات، أو أدوات المساعدة على المشي. كما يمكن استخدام كمادات دافئة أو باردة لتخفيف الألم.

العلاج الجراحي: يُلجأ إليه فقط عند فشل العلاجات السابقة في تخفيف الألم بشكل كافٍ. تعتمد الحاجة للجراحة على عمر المريض، مستوى نشاطه، حالة المفصل، ومرحلة المرض. تشمل الخيارات الجراحية: تنظير المفصل (Arthroscopy)، رأب المفصل (Arthroplasty)، قطع العظم (Osteotomy)، واستبدال المفصل جزئيًا أو كليًا. في تنظير المفصل، يُدخل كاميرا عبر فتحات صغيرة لتنظيف المفصل. في رأب المفصل، تُدمج أطراف العظام لتثبيت المفصل. في قطع العظم، يُقطع العظم لتغيير زاوية التقاء العظام، مما ينقل الضغط من المنطقة المتضررة إلى السليمة. في استبدال المفصل، يُزرع مفصل اصطناعي يحتوي عادة على مكونات معدنية وبلاستيكية.