الداء الزلاقي أو الداء البطني (Celiac disease) هو مرض يصيب الجهاز الهضمي (Digestive System) كردة فعل على التعرض لمادة الجلوتين (Gluten) الموجودة في الخبز، المعكرونة، البسكويت وأنواع أخرى من الطعام تحتوي على  القمح، الشعير أو حبوب الجاودار (الشوفان). حين يتناول شخص ما مصاب بالداء البطني أطعمة تحتوي على الجلوتين، يقوم الجهاز المناعي (Immune system) في جسمه بمهاجمة أنسجة الأمعاء الدقيقة فيسبب ضررا لبطانة الأمعاء، مما يجعلها عاجزة عن امتصاص بعض مركبات الغذاء الضرورية.

ويؤدي سوء امتصاص المواد الغذائية هذا، في نهاية المطاف، إلى نقص في الفيتامينات، يحول بدوره دون وصول مركبات غذائية أساسية، حيوية ضرورية لعمل الدماغ، الجهاز العصبي في داخل الجمجمة، العظام، الكبد وأعضاء أساسية أخرى ، مما يؤدي إلى حدوث خلل في وظائف هذه الأعضاء.

هذا النقص في الفيتامينات والمواد الغذائية قد يسبب، أيضا، نشوء أمراض أخرى ويسبب تأخرا في النمو لدى الأطفال. لا يوجد علاج شاف للداء البطني. لكن بالإمكان السيطرة على الداء البطني عن طريق إحداث تغييرات في النظام الغذائي.

أعراض الداء الزلاقي

ليست هنالك أعراض واضحة ومميزة للداء البطني.

أعراض الداء الزلاقي الشائعة

غالبية المرضى يعانون من أعراض عامة تشمل:

  • الإسهال
  • آلام البطن
  • الانتفاخ

وقد لا تظهر على الشخص المصاب بالداء البطني أية أعراض ذات علاقة بالمعدة أو بالأمعاء، أو بالجهاز الهضمي عامة. أو قد تكون الأعراض التي يعاني منها مرضى الداء البطني مشابهة لأعراض ترافق أمراضا أخرى، مثل: متلازمة القولون المُتَهيِّج (أو: القولون العصبيّ / القولون الحسّاس – IBS - Irritable bowel syndrome)، فقر الدم (Anemia)، العدوى الطفيلية، الاضطرابات الجلدية أو اضطرابات في الجهاز العصبي.

الاعراض الغير ظاهرة للعين

بالإضافة الى هذه الأعراض، يعاني مرضى الداء البطني من أعراض أٌقل ظهورا للعيان، تشمل:

  • الضيق والاكتئاب
  • فقر الدم
  • المعدة المتهيّجة (العصبية)
  • الام في المفاصل
  • تشنجات عضلية
  • طفح جلدي
  • تقرحات في الفم
  • مشاكل في الأسنان أو في العظام (مثل تخلخل العَظم – Osteoporosis)
  • شعور بالتقريص والخدر في الساقين وفي كفّتي القدمين (اعتلال عصبي - Neuropathy)

الأعراض التي تشير إلى عدم امتصاص المكونات الغذائية، جراء الداء البطني، تشمل:

  • فـَقـْد الوزن
  • الإسهال
  • المغص، الشعور بالانتفاخ والغازات
  • الشعور بالتعب والضعف
  • لون البراز يميل الى اللون الرمادي، رائحته عفنة وقد يحتوي على مواد دهنية
  • تأخر النمو (لدى الأطفال)
  • تخلخل العَظم
  • فقر الدم

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كان الشخص يعاني من أحد الأعراض التي تميز الداء البطني، فعليه مراجعة الطبيب المعالج.

إذا كان شخص ما يعلم بأن أحد أفراد عائلته مصاب بالداء البطني، فعليه التوجه للفحص.

إذا رأى والدان بأن ابنهما يعاني من الأعراض التالية، فعليهما مراجعة الطبيب:

  • لونه شاحب
  • يبدي علامات الضيق وعدم الراحة
  • يعاني من تأخر في النمو
  • بطنه منتفخة ومستديرة بينما مؤخرته مسطحة وبرازه صلب وقاسٍ

هنالك العديد من الأمراض الأخرى التي تسبب أعراضا كهذه، لذا من المهم مراجعة الطبيب قبل اتخاذ قرار بشأن تغيير النظام الغذائي واستبداله بنظام خال من الجلوتين.

أسباب وعوامل خطر الداء الزلاقي

يظهر الداء الزلاقي لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية للجلوتين.

بطانة الأمعاء الدقيقة (الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة) مغطاة بنتوءات رقيقة تشبه الشعيرات. هذه النتوءات تسمى الزغابات المعويّة (Intestinal villus). تعمل هذه الزغابات مثل سجادة مليئة بالشعيرات المجهرية، حيث تقوم بامتصاص الفيتامينات، المعادن والمركبات الغذائية الأخرى التي يكون مصدرها من الطعام الذي يتناوله الإنسان. لكن الداء البطني يسبب أضراراً في الزغب المعوي.

بدون الزغب، تصبح بطانة الأمعاء الدقيقة أشبه بأرضية ملساء، فتكون النتيجة فقدان الجسم قدرته على امتصاص مركبات الغذاء الأساسية والضرورية لعملية النمو وتأدية الأعضاء وظائفها بشكل سليم. وبدلاَ من ذلك، فإن المركبات الغذائية الأساسية والضرورية (الدهنيات، البروتينات، الفيتامينات والمعادن) تخرج من الجسم مع البراز.

أسباب الداء الزلاقي

ليس هنالك مسبب واضح للداء البطني، لكن هناك عوامل تساعد في حدوثه:

  • العامل الوراثي: المسبب المرجح، على الأغلب، هو عامل وراثي. إذا كان أحد أفراد العائلة مصاباَ بالداء البطني، فإن احتمال الإصابة بالداء البطني يتراوح ما بين 5 و 15 بالمائة.
  • صدمة او اصابة: في معظم الحالات، ولأسباب غير واضحة تماما، يظهر الداء البطني بعد نوع معين من الصدمة (الرضح - Trauma) أو الإصابة:
  1. العدوى (التلوث)
  2. إصابة جسدية
  3. ضغط نفسي إثر الحمل
  4. ضغط نفسي حاد
  5. بعد الخضوع لعملية جراحية
  • بعض الامراض: بالرغم من أن الداء الزلاقي قد يصيب أي إنسان، إلا أن احتمال الإصابة بهذا المرض يكون أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون من :
  1. داء السكري/ النمط الأول (Diabetes - Type 1)
  2. مشاكل في عمل الغدة الدرقية
  3. التهاب القولون المجهري (Microscopic colitis)، وخاصة التهاب القولون الكولاجيني / المجهول السبب (Collagenous colitis)
  • جينات معينة: تبين أنه لمجموعات معينة من الجينات، مثل: HLA - DQ2 و DQ8، علاقة مباشرة مع ازدياد خطر الإصابة بالداء البطني. لكن الخبراء يعتقدون بأن هنالك جينات أخرى، لم يتم اكتشافها بعد، تلعب دوراَ مركزياَ في نشوء الداء البطني.

مضاعفات الداء الزلاقي

إذا لم تتم معالجة الداء البطني، فقد يؤدي الأمر إلى ظهور العديد من المضاعفات، من بينها:

  • سوء التغذية (Malnutrition): يسبب الداء البطني نقصا في امتصاص الغذاء، الأمر الذي قد تنجم عنه أعراض وعلامات سوء التغذية. يحدث هذا على الرغم من جميع الجهود المبذولة للحفاظ على اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وذلك لأنه لا يتم امتصاص مركبات الغذاء في الأمعاء الدقيقة، إنما تخرج مع البراز. كما يؤدي سوء الامتصاص، أيضاَ، إلى نقص في الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين ب 12 (Vitamin B12)، فيتامين د (Vitamin D)، حامض الفوليك  (Folic acid) والحديد (Iron)، ممّا يؤدي إلى فقر الدم وفقدان الوزن.
  • فـَقـْد الكالسيوم وانخفاض في كثافة العظم: الفقدان الدائم للدهنيات، التي تخرج عن طريق البراز، يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من الكالسيوم وفيتامين د، ممّا يؤدي إلى خلل في أنسجة العظام، يطلق عليه اسم رخد (تليّن) العظام (Osteomalacia)، الذي يؤدي إلى تخلخل العظام (Osteoporosis) الذي يجعل العظام هشة وأكثر عرضة للكسر.

وبالإضافة إلى ذلك، تؤدي اضطرابات خطيرة في امتصاص الكالسيوم إلى ظهور نوع معين من حصى الكلى (حصى الأوكسالات – Oxalate stones).

  • حساسية للاكتوز (سكر الحليب): من جراء الأضرار التي يتسبب الجلوتين بحدوثها في جدار الأمعاء الدقيقة، قد تؤدي مركبات غذائية أخرى لا تحتوي على الجلوتين إطلاقا، إلى ظهور أعراض مختلفة، مثل: الآلام في البطن والإسهال. بعض مرضى الداء البطني يعانون من فرط الحساسية لسكر الحليب (اللاكتوز - Lactose) الموجود في منتجات الحليب. في هذه الحالة، على مثل هذا المريض الامتناع كليا عن، أو التخفيف من، تناول المأكولات والمشروبات التي تحتوي على اللاكتوز، بالإضافة إلى الامتناع عن تناول الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين.

وعندما تتعافى الأمعاء الدقيقة، قد يتمكن المريض، بشكل عام، من تناول منتجات تحتوي على اللاكتوز. بالرغم من ذلك، يبقى بعض مرضى الداء البطني، حتى بعد النجاح في السيطرة على مرضهم، يعانون من الحساسية المفرطة للاكتوز.

  • السرطان: مرضى الداء البطني الذين لا يستطيعون الالتزام بنظام غذائي خال من الجلوتين هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان، وخاصة سرطان الأمعاء ولمفومة الجهاز الهضمي.
  • مضاعفات عصبية: تبين أن للداء البطني علاقة بظهور اضطرابات في الجهاز العصبي، تشمل ظهور نوبات الصرع (Epilepsy) وأضرارا تصيب جهاز الأعصاب المحيطي (اعتلال عصبي محيطي - neuropathy Peripheral).

تشخيص الداء الزلاقي

لقد تبين أن الداء الزلاقي أكثر إنتشاراَ مما كان يعتقد حتى الآن. ويعود جزء من السبب في قلة تشخيص العدد الحقيقي للمصابين بمرض الداء البطني إلى ألأعراض التي تصاحب الداء البطني، والتي تشبه أعراضا تصاحب العديد من الأمراض الأخرى، التي تؤدي إلى سوء امتصاص مركّبات الغذاء في الأمعاء.

وعلاوة على ذلك، تتوفر اليوم فحوصات دم خاصة، تساعد في تشخيص الداء البطني لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض طفيفة أو اولئك الذين لم تظهر عليهم أية علامات للمرض، إطلاقا.

لدى مرضى الداء البطني مستوى مرتفع، أكثر من الطبيعي المعتاد، من أضداد من نوع معين (الأجسام المُضادة للجلوتين - Antigliadin antibodies، الأجسام المُضادة لألياف باطن العضلات - Anti - endomysium والأجسام المُضادة للترانسغلوتاميناز النسيجي - Anti - tissue transglutaminase).

هذه الأجسام المضادة هي عبارة عن بروتينات لها وظائف محددّة، وتشكل جزءاَ لا يتجزأ من الجهاز المناعي، إذ تتولى منع دخول أجسام غريبة إلى أعضاء الجسم. يتعرف الجهاز المناعي لدى مرضى الداء البطني على مادة الغلوتين باعتبارها مادة غريبة فيقوم بإنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة للتخلص من مادة الغلوتين.

يمكن، اليوم، الكشف عن المستويات المرتفعة من هذه الأجسام المضادة عن طريق إجراء فحص خاص للدم، من أجل التعرف على الأشخاص الذين لديهم احتمال كبير للإصابة بالداء البطني. ويحتاج هؤلاء الأشخاص إلى إجراء المزيد من الفحوصات.

من أجل تأكيد تشخيص داء البطني، على الطبيب المعالج إجراء فحص مجهري لعينة من نسيج الأمعاء الدقيقة لفحص ما إذا كان قد حصل أي ضرر للزغابات التي تغطي جدار الأمعاء الدقيقة. 

من أجل إجراء هذا الفحص، يتعين إدخال أنبوب دقيق ومرن (منظار - Endoscope) عن طريق الفم، المريء والمعدة ومنها إلى داخل الأمعاء الدقيقة، وعندها يقوم بأخذ عينة من جدار الأمعاء الدقيقة لغرض الفحص.

علاج الداء الزلاقي

لا يمكن الشفاء من الداء البطني، لكن بالإمكان السيطرة على المرض عن طريق الإلتزام بنظام غذائي ملائم. عند تناول أطعمة خالية من الجلوتين يبدأ الالتهاب الناشئ في الأمعاء الدقيقة  بالتراجع خلال بضعة أسابيع، بشكل عام. ومع ذلك، يبدأ الشعور العام بالتحسن خلال بضعة أيام من بدء التغيير في النظام الغذائي.

إذا كانت النواقص الغذائية حادة، فقد يحتاج المريض إلى تناول بدائل غذائية تحتوي على فيتامينات ومعادن، وفقا لتوصيات الطبيب المعالج أو أخصائي التغذية.

وقد تستغرق عملية شفاء جدار الأمعاء والزغب المعوي الذي يغلفه، بشكل تام، بضعة اسابيع لدى المرضى الشباب، وبين سنتين حتى ثلاث سنوات لدى المرضى الكبار في السن.

تجنب الجلوتين هو أمر ضروري (إلزاميّ):

من أجل السيطرة على الداء البطني ومنع حدوث المضاعفات المختلفة، على مريض الداء البطني تجنب جميع أنواع الطعام التي تحتوي على الجلوتين. فإن أية كمية صغيرة جداً من الجلوتين كافية للتسبب بأعراض الداء البطني والمضاعفات المختلفة. لذلك، يجب الامتناع، كليا، عن جميع الأطعمة التي تحتوي على أية حبوب، مثل : القمح، الشعير وحبوب الجاودار.

أنواع الطعام التي يُحظر على مرضى الداء البطني تناولها

تشمل كل أنواع الحبوب: السميد، القمح، الشعير، الجاودار، البرغل، الحنطة السوداء، الخندروس (حنطة مجروشة) والتريتيكال (نوع من النجيليات).

ماذا يحدث عند تناول مريض الداء البطني أغذية تحتوي على الجلوتين؟

إذا تناول مريض بالداء البطني، عن طريق الخطأ، طعاماً يحتوي على الجلوتين، فقد يعاني من اّلام في البطن أو الإسهال. بعض المرضى قد لا يشعرون بهذه الأعراض، لكن هذا لا يعني بأن الجلوتين لا يؤثر عليهم. قد تسبب بقايا ضئيلة من الجلوتين في الطعام الضرر لهؤلاء، حتى إذا لم تظهر لديهم أية علامة من علامات الداء البطني.

غالبية مرضى الداء البطني، الذين يلتزمون بنظام غذائي خال من الجلوتين، يتعافون بشكل تام. وفي حالات نادرة، تكون الأمعاء الدقيقة قد أصيبت فيها بأضرار جسيمة، فإن الحفاظ على نظام غذائي خال من الجلوتين لا يسعف المرضى ولا يؤدي إلى تحسن في حالتهم.

في حال فشل النظام الغذائي الخالي من الجلوتين في السيطرة على الداء البطني، يتم الانتقال إلى المعالجة الدوائية بتناول أدوية تهدف إلى مساعدة الجسم في السيطرة على التهاب الأمعاء الدقيقة والسيطرة على الأعراض الناتجة عن سوء امتصاص الغذاء.

وبما أن الداء البطني يؤدي إلى حدوث العديد من المضاعفات، فإن المرضى الذين لا تستجيب أجسامهم، بشكل إيجابي، لتغيير نظامهم الغذائي، يحتاجون إلى متابعة طبية دقيقة لفحص إمكانية إصابتهم بأمراض أخرى.

Clean Description

الداء الزلاقي أو الداء البطني (Celiac disease) هو مرض يصيب الجهاز الهضمي ناتج عن رد فعل مناعي تجاه مادة الجلوتين (Gluten) الموجودة في الخبز، المعكرونة، البسكويت، وغيرها من الأطعمة التي تحتوي على القمح، الشعير، أو حبوب الجاودار (الشوفان). عندما يتناول شخص مصاب بهذا المرض أطعمة تحتوي على الجلوتين، يقوم جهازه المناعي بمهاجمة أنسجة الأمعاء الدقيقة، مما يسبب ضرراً لبطانتها ويجعلها عاجزة عن امتصاص بعض العناصر الغذائية الضرورية.

يؤدي سوء امتصاص المواد الغذائية هذا، في نهاية المطاف، إلى نقص في الفيتامينات، مما يحول دون وصول مركبات غذائية أساسية وحيوية للدماغ، الجهاز العصبي، العظام، الكبد، وأعضاء أخرى. يؤدي هذا النقص إلى خلل في وظائف هذه الأعضاء، وقد يسبب أيضاً أمراضاً أخرى وتأخراً في النمو لدى الأطفال. لا يوجد علاج شافٍ للداء البطني، لكن يمكن السيطرة عليه عن طريق إحداث تغييرات في النظام الغذائي.

أعراض الداء الزلاقي

ليست هناك أعراض واضحة ومميزة للداء البطني.

الأعراض الشائعة

غالبية المرضى يعانون من أعراض عامة تشمل:

  • الإسهال
  • آلام البطن
  • الانتفاخ

قد لا تظهر على الشخص المصاب أية أعراض هضمية، أو قد تكون الأعراض مشابهة لأمراض أخرى مثل: متلازمة القولون المُتَهَيِّج (القولون العصبيفقر الدم (Anemia)، العدوى الطفيلية، الاضطرابات الجلدية، أو اضطرابات في الجهاز العصبي.

الأعراض غير الظاهرة

بالإضافة إلى الأعراض السابقة، قد يعاني المرضى من أعراض أقل ظهوراً، تشمل:

  • الضيق والاكتئاب
  • فقر الدم
  • المعدة المتهيجة
  • آلام في المفاصل
  • تشنجات عضلية
  • طفح جلدي
  • تقرحات في الفم
  • مشاكل في الأسنان أو العظام (مثل تخلخل العظم – Osteoporosis)
  • شعور بالوخز والخدر في الساقين والقدمين (اعتلال عصبي - Neuropathy)

الأعراض التي تشير إلى سوء امتصاص العناصر الغذائية:

  • فقدان الوزن
  • الإسهال
  • المغص، الانتفاخ والغازات
  • التعب والضعف
  • براز رمادي اللون، رائحته عفنة وقد يحتوي على دهون
  • تأخر النمو (لدى الأطفال)
  • تخلخل العظم
  • فقر الدم

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كان الشخص يعاني من أحد الأعراض المميزة للداء البطني، فعليه مراجعة الطبيب. كما ينبغي على من لديه قريب مصاب بالداء البطني التوجه للفحص. يجب على الوالدين مراجعة الطبيب إذا لاحظوا على طفلهم:

  • شحوب اللون
  • علامات الضيق وعدم الراحة
  • تأخر في النمو
  • بطن منتفخة ومستديرة بينما المؤخرة مسطحة والبراز صلب

هناك أمراض أخرى تسبب أعراضاً مشابهة، لذا من المهم استشارة الطبيب قبل تغيير النظام الغذائي.

أسباب وعوامل خطر الداء الزلاقي

يظهر الداء الزلاقي لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الجلوتين.

بطانة الأمعاء الدقيقة مغطاة بنتوءات تشبه الشعيرات تُسمى الزغابات المعوية (Intestinal villus). تقوم هذه الزغابات بامتصاص الفيتامينات، المعادن، والمواد الغذائية. لكن الداء البطني يسبب ضرراً لهذه الزغابات، مما يجعل بطانة الأمعاء ملساء، وبالتالي يفقد الجسم قدرته على امتصاص العناصر الأساسية، وتخرج مع البراز دون فائدة.

أسباب الداء الزلاقي

ليس هناك سبب واضح، لكن هناك عوامل مساعدة:

  • العامل الوراثي: إذا كان أحد أفراد العائلة مصاباً، فإن احتمال الإصابة يتراوح بين 5% و 15%.
  • الصدمة أو الإصابة: قد يظهر المرض بعد عدوى، إصابة جسدية، ضغط نفسي (مثل الحمل)، أو بعد عملية جراحية.
  • بعض الأمراض: يزداد الخطر لدى المصابين بداء السكري النمط الأول، مشاكل الغدة الدرقية، أو التهاب القولون المجهري.
  • جينات معينة: مثل HLA-DQ2 و DQ8 تزيد من خطر الإصابة، لكن يعتقد بوجود جينات أخرى لم تُكتشف بعد.

مضاعفات الداء الزلاقي

إذا لم يُعالج الداء البطني، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها:

  • سوء التغذية: يحدث نقص في امتصاص الغذاء رغم اتباع نظام غذائي صحي، مما يؤدي إلى نقص الفيتامينات والمعادن مثل B12، D، حمض الفوليك والحديد، مسبباً فقر الدم وفقدان الوزن.
  • فقدان الكالسيوم وانخفاض كثافة العظام: يؤدي فقدان الدهون عبر البراز إلى فقدان الكالسيوم وفيتامين D، مما يسبب رخد العظام (Osteomalacia) وهشاشة العظام (Osteoporosis)، وقد يؤدي أيضاً إلى حصى الكلى (حصى الأوكسالات).
  • حساسية اللاكتوز: قد يعاني المرضى من حساسية لسكر الحليب (اللاكتوز) نتيجة تلف الأمعاء. مع تحسن الأمعاء، قد تزول هذه الحساسية، لكن بعض المرضى يبقون حساسين حتى بعد السيطرة على المرض.
  • السرطان: عدم الالتزام بنظام غذائي خالٍ من الجلوتين يزيد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء ولمفومة الجهاز الهضمي.
  • مضاعفات عصبية: قد ترتبط بالداء البطني نوبات الصرع واعتلال الأعصاب المحيطية.

تشخيص الداء الزلاقي

الداء الزلاقي أكثر انتشاراً مما يُعتقد، وغالباً لا يُشخص بشكل صحيح بسبب تشابه أعراضه مع أمراض أخرى تسبب سوء الامتصاص.

تتوفر فحوصات دم خاصة تساعد في التشخيص، حتى لدى الأشخاص ذوي الأعراض الخفيفة أو بدون أعراض. لدى المرضى، ترتفع مستويات بعض الأجسام المضادة مثل الأجسام المضادة للجلوتين (Antigliadin)، والأجسام المضادة لألياف باطن العضلات (Anti-endomysium)، والأجسام المضادة للترانسغلوتاميناز النسيجي (Anti-tissue transglutaminase). هذه الأجسام ينتجها الجهاز المناعي عند التعرف على الجلوتين كمادة غريبة.

يمكن الكشف عن هذه المستويات المرتفعة عبر فحص دم، ومن ثم إجراء المزيد من الفحوصات للتأكيد. يشمل التأكيد أخذ عينة من نسيج الأمعاء الدقيقة عبر المنظار لفحص الضرر في الزغابات.

علاج الداء الزلاقي

لا يمكن الشفاء من الداء البطني، لكن يمكن السيطرة عليه بالالتزام بنظام غذائي خالٍ من الجلوتين. عند البدء بالنظام، يبدأ الالتهاب في الأمعاء بالتراجع خلال أسابيع، وقد يتحسن الشعور العام خلال أيام. إذا كانت النواقص الغذائية حادة، قد يحتاج المريض لمكملات فيتامينات ومعادن.

يستغرق شفاء جدار الأمعاء والزغابات بشكل تام بضعة أسابيع لدى الشباب، وسنتين إلى ثلاث سنوات لدى الكبار.

تجنب الجلوتين ضروري

يجب تجنب جميع الأطعمة المحتوية على الجلوتين، حتى بكميات ضئيلة، لأنها قد تسبب الأعراض والمضاعفات. تشمل الأطعمة الممنوعة: القمح، الشعير، الجاودار، السميد، البرغل، الحنطة السوداء، والتريتيكال.

ماذا يحدث عند تناول الجلوتين بالخطأ؟

قد يعاني المريض من آلام في البطن أو إسهال، لكن بعض المرضى لا يشعرون بأعراض رغم حدوث الضرر. معظم المرضى الذين يلتزمون بالنظام الغذائي يتعافون تماماً. في حالات نادرة، قد لا يستجيب المرضى للنظام الغذائي بسبب تلف شديد، وعندها قد يحتاجون لأدوية للسيطرة على الالتهاب والأعراض. يحتاج هؤلاء المرضى لمتابعة طبية دقيقة لاستبعاد أمراض أخرى.