إن الحُماضَ الكيتوني للسكري (Diabetic Ketoacidosis) هو عرض سريري حاد لنقص الإنسولين المطلق. لذلك فإن هذا العرض يميز مرضى السكري من النمط 1، (Diabetes mellitus type 1)، فيه خلايا البنكرياس التي تنتج الإنسولين (Langerhans’ islets) تكون مُدَمَّرَة. ومع ذلك، يمكنك أيضًا مشاهدة هذه الظاهرة لدى المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النمط 2 (Diabetes mellitus type 2) لسنوات كثيرة، حيث يحدث انخفاض في عمل خلايا المفرزة للإنسولين مع مرور السنين.

تحدث في الجسم عند انعدام الإنسولين، عدة عمليات في ذات الوقت، السكر لا يدخل إلى خلايا العضلات (Muscle cells) أو الخلايا الدُّهنية (Fat cells). عند انعدام الوَقود في الخلايا، تتوقف عمليات بناء خلايا العضلات والدُّهون الجديدة، وحتى إنه تبدأ عملية تدمير لهذه الخلايا. نتيجة لذلك تتحرر أحماض بروتينية (Amino acid) وأحماض دُهنية (Fatty acid) إلى مجرى الدم بالتزامن، وفي نفس الوقت، في حالة انعدام الإنسولين، تتحلل احتياطيات السكر - المعروفة باسم الغليكوجين – في الكبد ويتم تحرير المزيد من السكر إلى مجرى الدم. يتم امتصاص الأحماض الأمينية والأحماض الدُّهنية المحررة من العضلات والدُّهون في الكبد، حيث إنه في غياب الإنسولين، يحولها لأحماض تسمى أجسام كيتونِيَّة (Ketone bodies).

يتسبب الارتفاع الحاد في نسبة السكر (Hyperglecemia) في الدم، الناتجة عن هذه العمليات، في خروج الماء من خلايا الجسم وإفرازه عن طريق الكُلى في البول. كلما استمرت هذه العملية، تتطور حالة من الجفاف (Dehydration). مع تراكم أجسام كيتونية حامِضية، فإن الدم يصبح أكثر حامِضية، بحيث إنه مع الوقت يصبح الشخص الذي يعاني من هذه الظاهرة، أكثر حلاوة، أكثر جفافًا وأكثر حامضية. هذا الوضع، من وجود الحامض الكيتوني، إذا لم تتم معالجته، قد يعرض حياة المريض للخطر. الأعراض المرافقة لهذه الحالة السريرية، تتميز بالبُوال (Polyuria)، علامات جفاف، غثيان (Nausea)، التقيؤ (Vomit)، آلام في البطن، الخمول ونقص في حالة الوعي. مع تراكم الكيتونات، تفوح من فم المريض رائحة الأسيتون (Aceton) دلالة على وجود حُماضٍ مُعاوَض (Acidosis).

قد يكون الحامض الكيتوني للسكري، العرض الأول لداء السكري من النمط 1، أو أنه يشير إلى إفراز كمية غير كافية من الإنسولين، لدى مرضى السكري من النوع 1 في حالات الإجهاد (Stress) المختلفة. في هذه الحالات، مثل العدوى (Infection) الشديدة أو التوتر النفسي الحاد، ترتفع حاجة الجسم للإنسولين بشدة. إن الحُماض السكري هو حالة طبية طارئة وتتطلب علاجًا فوريًّا من قبل طاقم مدرب.

علاج الحماض الكيتوني السكري

لوقف أو حتى عكس العمليات الأيْضِيَّة (Metabolism) التي تحدث، ينبغي إعطاء عدة علاجات في الوقت نفسه، لتخفيض نسبة السكر في الدم، إعادة السوائل والأملاح المفقودة وإعادة الإنسولين، والذي غيابه بدأ العملية برمتها. ينبغي البدء في العلاج بشكل عاجل، والاستمرار به حتى تصحيح جميع الاضطرابات الأيْضِيَّة. بالإضافة إلى ذلك، يجب تحديد سبب ظهور الحُماض - عدوى أو لسبب آخر، ومعالجته أيضًا. عند الشفاء ينبغي إرشاد المريض كيفية التعرف على الأعراض الأولى للحُماضِ المُعاوَض وكيفية العمل من أجل منع تطوره. لمنع هذه الظاهرة يجب خفض نسبة السكر العالية في الدم عن طريق إضافة الإنسولين، الإكثار من الشرب (Polyposia) والتوجه بسرعة لطاقم الرعاية الصحية، إذا استمر تدهور الحالة.

Clean Description

إن الحُماض الكيتوني السكري (Diabetic Ketoacidosis) هو حالة سريرية حادة تنجم عن نقص الإنسولين المطلق. لذلك فإن هذه الحالة تميز مرضى السكري من النمط 1 (Diabetes mellitus type 1)، حيث تكون خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين (جزر لانغرهانس) مدمرة. ومع ذلك، يمكن أن تحدث هذه الحالة أيضاً لدى المرضى الذين يعانون من السكري من النمط 2 (Diabetes mellitus type 2) لسنوات عديدة، حيث يحدث انخفاض في وظيفة الخلايا المفرزة للإنسولين مع مرور الزمن.

عند انعدام الإنسولين، تحدث في الجسم عدة عمليات في آن واحد: لا يدخل السكر إلى خلايا العضلات أو الخلايا الدهنية. وعند نقص الوقود في الخلايا، تتوقف عمليات بناء خلايا العضلات والدهون الجديدة، بل وتبدأ عملية تدمير لهذه الخلايا. ونتيجة لذلك، تتحرر أحماض أمينية وأحماض دهنية إلى مجرى الدم في الوقت نفسه. وفي الوقت ذاته، وفي ظل انعدام الإنسولين، تتحلل مخازن السكر (الجليكوجين) في الكبد، ويُحرر المزيد من السكر إلى مجرى الدم. يتم امتصاص الأحماض الأمينية والأحماض الدهنية المحررة من العضلات والدهون في الكبد، حيث إنه في غياب الإنسولين، يحولها الكبد إلى أحماض تُسمى أجساماً كيتونية (Ketone bodies).

يتسبب الارتفاع الحاد في سكر الدم (Hyperglycemia) الناتج عن هذه العمليات، في خروج الماء من خلايا الجسم وإفرازه عن طريق الكلى في البول. ومع استمرار هذه العملية، تتطور حالة من الجفاف (Dehydration). ومع تراكم الأجسام الكيتونية الحمضية، يصبح الدم أكثر حمضية. ومع الوقت، يعاني المريض من ارتفاع شديد في سكر الدم، وجفاف، وحموضة الدم. هذه الحالة، إذا لم تُعالج، قد تعرض حياة المريض للخطر. تتميز الأعراض المصاحبة لهذه الحالة السريرية بالبوال (Polyuria)، وعلامات الجفاف، والغثيان (Nausea)، والتقيؤ (Vomiting)، وآلام البطن، والخمول، وانخفاض مستوى الوعي. ومع تراكم الكيتونات، تفوح من فم المريض رائحة الأسيتون (Acetone) كدلالة على وجود حماض استقلابي (Acidosis).

قد يكون الحماض الكيتوني السكري هو العرض الأول لداء السكري من النمط 1، أو قد يشير إلى إفراز كمية غير كافية من الإنسولين لدى مرضى السكري من النمط 1 في حالات الإجهاد (Stress) المختلفة. في هذه الحالات، مثل العدوى (Infection) الشديدة أو التوتر النفسي الحاد، ترتفع حاجة الجسم للإنسولين بشكل كبير. إن الحماض الكيتوني السكري هو حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً من قبل فريق طبي مدرب.

علاج الحماض الكيتوني السكري

لإيقاف أو عكس العمليات الأيضية (Metabolism) التي تحدث، ينبغي إعطاء عدة علاجات في وقت واحد: تخفيض سكر الدم، تعويض السوائل والأملاح المفقودة، وتعويض الإنسولين الذي كان غيابه سبب المشكلة بأكملها. يجب البدء في العلاج بشكل عاجل، والاستمرار به حتى تصحيح جميع الاضطرابات الأيضية. بالإضافة إلى ذلك، يجب تحديد سبب الحماض - عدوى أو سبب آخر - ومعالجته أيضاً. بعد الشفاء، ينبغي تثقيف المريض حول كيفية التعرف على الأعراض المبكرة للحماض وكيفية التصرف لمنع تطوره. للوقاية من هذه الحالة، يجب خفض سكر الدم المرتفع عن طريق إضافة الإنسولين، والإكثار من الشرب (العطاش - Polydipsia)، والتوجه بسرعة إلى فريق الرعاية الصحية إذا استمر تدهور الحالة.