احمرار الأطراف المؤلم (Erythromelalgia) هو مرض نادر شكل لغزا لسنوات عديدة، سواء من حيث التشخيص أو من حيث العلاج. فقد افترض الباحثون أن هذا المرض، الذي يتميز بالحمى, الاحمرار ونوبات من الألم في اليدين أو القدمين، قد يكون على العكس من ظاهرة رينود (Raynaud's phenomenon) التي تتميز بابيضاض وازرقاق الأيدي عند التعرض للبرد. وتشير دراسات جديدة إلى وجود صفات مشتركة بين المرضين تفوق الفوارق بينهما.

هذا المرض يصيب، بشكل أساسي، الأطراف، وخصوصا كفات اليدين والقدمين، يتميز بالإحساس بألم حارق يشتد مع الوقت ويرافقه احمرار، حمى وخفقان في الأطراف.

يمكن التمييز بين احمرار الأطراف المؤلم الأولي، حيث يكون السبب غير معروف، وبين احمرار الأطراف المؤلم الثانوي. فاحمرار الأطراف المؤلم الثانوي يظهر لدى مرضى عانوا، أو يعانون، من فرط ضغط الدم (Hypertension), أمراض التكاثر النقوي (Myeloproliferative)، السكري (Diabetes)، القصور الوريدي (Venous insufficiency)، أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune diseases) وغيرها. وهذا المرض غير شائع.

يمكن ان تكون بداية المرض تدريجية. في بعض الحالات تبقى بدون أعراض لعدة عقود. ومع ذلك، يمكن أن يكون المرض في بعض الأحيان حادا وأن يسبب الإعاقة خلال وقت قصير. وعادة ما تكون الإصابة ثنائية الجانب 0في كلا الجانبين) مع قد تكون في جانب واحد فقط،، وخاصة عند تكرار الحالة. أما النوبات فعادة ما تظهر في وقت متأخر من اليوم وتستمر مع أعراضها المميزة حتى ساعات الليل المتأخرة، كما تسبب اضطرابات في النوم. رفع الساقين يؤدي إلى تخفيف الوجع. إحدى مميزات هذا المرض هي عدم القدرة على تحمل الحرارة والشعور بالارتياح عند تبريد المكان.

يتعلم المرضى، بسرعة، العلاقة بين نوبات الوجع وبين درجة حرارة معينة. إحدى السمات الواصمة (Pathognomonic) لهذا المرض هي أن الألم يخف عند إدخال الأطراف إلى مياه جليدية. يتم تشخيص احمرار الأطراف المؤلم من خلال تبيان العلاقة بين شكاوى المريض وبين الارتفاع في درجة حرارة الجلد.

علاج احمرار الأطراف المؤلم

حين يكون المرض ثانويا، متأتيا عن سبب آخر، يمكن تخفيف آلام المريض عن طريق معالجة الأسباب التي أدت إلى ظهور الحالة. كما يمكن منع نوبات الألم، أو وقفها، بواسطة الخلود إلى الراحة، رفع الأطراف أو ترطيبها  بضمادات باردة. وأحياناً قد لا يؤتي العلاج نتائج مفيدة.

في حالات احمرار الأطراف المؤلم الأولين يمكن تخفيف الآلام بواسطة الأسبرين. أما في حالات احمرار الأطراف المؤلم الثانوية فانه من الضروري معالجة المرض الأساسي، الذي يسبب الاحمرار.

لقد تم، خلال السنوات الأخيرة، تجريب العديد من الأدوية لمعالجة هذا المرض. العلاجات التي أثبتت فاعلية وتأثيرا تشمل تلك التي تمنع إعادة امتصاص السيروتونين (Serotonin)، مُضادات الاكْتئابِ الثُّلاثية الحلقات (Tricyclic  antidepressants)، أدوية من نوع حاصرات الكالسيوم، البروستاغلاندين (Prostaglandin) والنتروبروسيد ((nitroprusside . لكن فاعلية هذه الأدوية ليست مطلقة تماما. هنالك مرضى يحتاجون إلى عدد من الأدوية في الوقت نفسه، بل إن بعض الحالات احتاجت، أيضا، إلى الجراحة: قطع الودي (Sympathectomy). ونظرا لندرة هذا المرض، فإنه من الصعب إجراء الدراسات لإثبات فاعلية هذا العلاج أو غيره .

Clean Description

ملخص: احمرار الأطراف المؤلم (Erythromelalgia) هو مرض نادر يتميز بنوبات من الألم الحارق والاحمرار وارتفاع الحرارة في الأطراف، وخاصة اليدين والقدمين. قد يكون أوليًا مجهول السبب أو ثانويًا مرتبطًا بأمراض أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري.

احمرار الأطراف المؤلم (Erythromelalgia) هو مرض نادر شكل لغزا لسنوات عديدة، سواء من حيث التشخيص أو من حيث العلاج. فقد افترض الباحثون أن هذا المرض، الذي يتميز بالحمى, الاحمرار ونوبات من الألم في اليدين أو القدمين، قد يكون على العكس من ظاهرة رينود (Raynaud's phenomenon) التي تتميز بابيضاض وازرقاق الأيدي عند التعرض للبرد. وتشير دراسات جديدة إلى وجود صفات مشتركة بين المرضين تفوق الفوارق بينهما.

يصيب هذا المرض الأطراف بشكل أساسي، وخصوصًا كفّي اليدين والقدمين، ويتسم بالإحساس بألم حارق يشتد مع الوقت، يرافقه احمرار وحمى وخفقان في الأطراف.

يمكن التمييز بين احمرار الأطراف المؤلم الأولي، حيث يكون السبب غير معروف، وبين احمرار الأطراف المؤلم الثانوي. فاحمرار الأطراف المؤلم الثانوي يظهر لدى مرضى عانوا، أو يعانون، من فرط ضغط الدم (Hypertension), أمراض التكاثر النقوي (Myeloproliferative)، السكري (Diabetes)، القصور الوريدي (Venous insufficiency)، أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune diseases) وغيرها. وهذا المرض غير شائع.

يمكن أن تكون بداية المرض تدريجية، وقد تبقى بعض الحالات بدون أعراض لعدة عقود. ومع ذلك، يمكن أن يكون المرض في بعض الأحيان حادًا ويسبب الإعاقة خلال وقت قصير. وعادة ما تكون الإصابة ثنائية الجانب (في كلا الجانبين)، مع أنها قد تكون في جانب واحد فقط، وخاصة عند تكرار الحالة. أما النوبات فعادة ما تظهر في وقت متأخر من اليوم وتستمر مع أعراضها المميزة حتى ساعات الليل المتأخرة، مما يسبب اضطرابات في النوم. رفع الساقين يؤدي إلى تخفيف الوجع. إحدى مميزات هذا المرض هي عدم القدرة على تحمل الحرارة والشعور بالارتياح عند تبريد المكان.

يتعلم المرضى بسرعة العلاقة بين نوبات الوجع ودرجة حرارة معينة. إحدى السمات الواصمة (Pathognomonic) لهذا المرض هي أن الألم يخف عند إدخال الأطراف في مياه جليدية. يتم تشخيص احمرار الأطراف المؤلم من خلال تبيان العلاقة بين شكاوى المريض وارتفاع درجة حرارة الجلد.

علاج احمرار الأطراف المؤلم

حين يكون المرض ثانويًا، متأتيًا عن سبب آخر، يمكن تخفيف آلام المريض عن طريق معالجة الأسباب التي أدت إلى ظهور الحالة. كما يمكن منع نوبات الألم أو إيقافها بواسطة الخلود إلى الراحة، رفع الأطراف أو ترطيبها  بضمادات باردة. وأحيانًا قد لا يأتي العلاج بنتائج مفيدة.

في حالات احمرار الأطراف المؤلم الأولي، يمكن تخفيف الآلام بواسطة الأسبرين. أما في حالات احمرار الأطراف المؤلم الثانوية، فإنه من الضروري معالجة المرض الأساسي الذي يسبب الاحمرار.

لقد تم خلال السنوات الأخيرة تجريب العديد من الأدوية لمعالجة هذا المرض. العلاجات التي أثبتت فاعلية وتأثيرًا تشمل تلك التي تمنع إعادة امتصاص السيروتونين (Serotonin)، مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (Tricyclic antidepressants)، أدوية من نوع حاصرات الكالسيوم، البروستاغلاندين (Prostaglandin) والنتروبروسيد ((nitroprusside . لكن فاعلية هذه الأدوية ليست مطلقة تمامًا. هناك مرضى يحتاجون إلى عدد من الأدوية في الوقت نفسه، بل إن بعض الحالات احتاجت أيضًا إلى الجراحة: قطع الودي (Sympathectomy). ونظرًا لندرة هذا المرض، فإنه من الصعب إجراء الدراسات لإثبات فاعلية هذا العلاج أو غيره.