الحمّى المعويّة هي عبارة عن متلازمة حمى، الآم في البطن، بطء نسبي في النبض (Bradycardia)، تضخم الطحال (splenomegaly)، وانخفاض نسبة كريات الدم البيضاء (lycopene). يعتبر التلوث بجرثومة السلمونيلة التيفية (Salmonella typhi) اسم مرادف للمرض على الرغم من أنه يمكن لجراثيم أخرى أن تسبب هذا المرض، مثل السلمونيلة غير التيفية واليرسينيا أنتروكوليكا (Yersinia enterocolitica). هنا سنتطرق الى المرض الناجم عن السلمونيلة التيفية، التي تعتبر مسببا للمرض داخل الخلايا، والمتوطنة بشكل كبير في دول العالم الثالث، خاصة في الهند، أمريكا الجنوبية، جنوب شرق أسيا وجزر الكاريبي.
في كل عام يجري التبليغ عن قرابة 16 مليون حالة جديدة، من بينها، ينتهي قرابة 600.000 منها بموت المصاب. لقد اختفت الحمّى المعويّة، تقريبا، في الدول الصناعية، وتظهر في الأساس، لدى المسافرين الذين مكثوا في المناطق الموبوءة، وتترافق بنسبة وفاة ضئيلة جدًّا.
تتم الإصابة بالجرثومة جراء استهلاك الغذاء أو مياه الشرب الملوثة ببراز الإنسان. وتحتاج الجراثيم التي يتم ابتلاعها إلى التغلب على حموضة المعدة، ومن ثم تغزو العقد اللمفاوية (Peyer's patches) المتواجدة في الأمعاء، ومنها تنتشر في جميع الجسم عن طريق المسالك اللمفاوية أو عن طريق الدم، خاصة في الأعضاء اللمفاوية (الطحال، الكبد والنخاع العظمي). إن نسبة الحموضة المنخفضة في المعدة تساعد على الإصابة بالجرثومة، علما ان جسم الإنسان يعتبر الموطن الطبيعي لهذه الجرثومة.
تستغرق فترة احتضان الجرثومة بين 5-21 يوما، فيما يبدأ المرض بالتطور بشكل تدريجي. وتتراوح درجة الحرارة في معظم الحالات بين (100%-75%). في الأسبوع الأول ترتفع درجة حرارة المريض بشكل تدريجي (Remittent)، لتستقر في الأسبوع الثاني، وأحياناً، بين 39-40 درجة مئوية. ويترافق ذلك بتباطؤ نسبي لنبض القلب، وظهور طفح جلدي أسفل الظهر أو على البطن (Rose spots) والتي تساعد في تشخيص المرض.
قد يترافق المرض بحالة إمساك (لدى نصف الحالات) أو الإسهال (في النصف الأخر) وأحيانًا بالتهاب الملتحمة، والآم في الحنجرة والسعال. تبدأ مضاعفات المرض بالظهور في الأسبوع الثالث من سريان الجرثومة في مجرى الدم، ومن الممكن أن تشمل هذه المضاعفات التهاباً رئوياً، التهاب شغاف القلب (endocarditis)، التهاب العظام (osteomyelitis)، التهاب المفاصل، التهاب سحايا الدماغ (meningitis) وتمزق الأمعاء.
تشخيص الحمى المعوية
في معظم الحالات يعتمد التشخيص على فحص عينات الدم أو إجراء خزعة (biopsy) من النخاع العظمي. كما أن نمو الجرثومة في عينة من البراز والبول متداول أيضا ولكن بنسبة أقل. أما اختبار ويدال (Widal) التقليدي فلا يعتبر وسيلة ناجعة لتشخيص الحمّى المعويّة.
علاج الحمى المعوية
إن العلاج بالمضادات الحيوية الموصى به، هو باستخدام مجموعة الجيل الثالث من ادوية السيفلوسبورين (Cephalosporines) مثل: سيفتريكسون (Ceftriaxone) أو من مجموعة الكوينولونات (Quinolones) مثل السيفروفلوكساتسين (Ciprofloxacin).
العلاج التقليدي باستعمال كلورومفينيكول (Chloramphenicol) فعال ولكن بدرجة أقل، وينتهي بنسبة عالية جدا من حالات الوفاة أو تكرر الحمّى المعويّة. لدى قسم من المرضى تعيش الجرثومة في المسالك الصفراوية ما يجعل من هؤلاء المرضى يحملون المرض ويشكلون مصدرا للعدوى.
الوقاية من الحمى المعوية
يستطيع المسافرون للمناطق الموبوءة وقاية أنفسهم من الإصابة عن طريق التزام قواعد الحذر الأساسيّة فيما يتعلّق بالأكل والشرب، وكذلك عن طريق التطعيم.
يتوفر نوعان من اللقاح (التطعيم): لقاح من جرثومة حية ومضعفة والذي يتم تناوله عبر الفم، ولقاح آخر يعتمد على السكريات المعقدة (متعددة السكر) المتواجدة في جنبات الجرثومة ويتم تزويده عبر الحقنة. نجاعة اللقاح تعادل 50%-80% وصلاحيّته تمتدّ لسنتين وحتى خمس سنوات.
ملخص: الحمى المعوية هي عدوى بكتيرية تسببها جرثومة السلمونيلة التيفية، وتتميز بحمى شديدة وآلام في البطن وبطء في النبض وتضخم الطحال. تنتقل عن طريق الطعام والماء الملوثين، وتنتشر في دول العالم الثالث.
الحمّى المعويّة هي متلازمة تتميز بـ: الحمى، آلام في البطن، بطء نسبي في النبض (Bradycardia)، تضخم الطحال (Splenomegaly)، وانخفاض نسبة كريات الدم البيضاء (Leukopenia). يرتبط المرض عادة بعدوى جرثومة السلمونيلة التيفية (Salmonella typhi)، إلا أن جراثيم أخرى مثل السلمونيلة غير التيفية واليرسينيا أنتروكوليكا (Yersinia enterocolitica) قد تسببه أيضًا. سنركز هنا على المرض الناجم عن السلمونيلة التيفية، وهي جرثومة داخل الخلايا، متوطنة بشكل كبير في دول العالم الثالث، خاصة الهند وأمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا وجزر الكاريبي.
في كل عام يُبلغ عن قرابة 16 مليون حالة جديدة، ينتهي حوالي 600,000 منها بالوفاة. اختفت الحمى المعوية تقريبًا في الدول الصناعية، وتظهر أساسًا لدى المسافرين الذين مكثوا في المناطق الموبوءة، مع نسبة وفاة ضئيلة جدًا.
تحدث العدوى بتناول الطعام أو الماء الملوث ببراز المصاب. تبتلع الجراثيم وتتغلب على حموضة المعدة، ثم تغزو العقد اللمفاوية في الأمعاء (Peyer's patches)، وتنتشر عبر الجهاز اللمفاوي أو الدم إلى الأعضاء اللمفاوية مثل الطحال والكبد والنخاع العظمي. انخفاض حموضة المعدة يسهل العدوى، وجسم الإنسان هو المستودع الطبيعي للجرثومة.
تستغرق فترة الحضانة من 5 إلى 21 يومًا، ويبدأ المرض بشكل تدريجي. في الأسبوع الأول ترتفع درجة الحرارة بشكل متدرج (Remittent)، ثم تستقر في الأسبوع الثاني عند 39-40 درجة مئوية. ويصاحب ذلك بطء نسبي في نبض القلب وظهور طفح جلدي (Rose spots) على البطن أو أسفل الظهر، مما يساعد في تشخيص المرض.
قد يصاحب المرض إمساك (في نصف الحالات) أو إسهال (في النصف الآخر)، وأحيانًا التهاب الملتحمة، وألم في الحنجرة، وسعال. تظهر المضاعفات في الأسبوع الثالث من انتشار الجرثومة في الدم، وقد تشمل التهاب الرئة، التهاب شغاف القلب (Endocarditis)، التهاب العظام (Osteomyelitis)، التهاب المفاصل، التهاب سحايا الدماغ (Meningitis)، وتمزق الأمعاء.
تشخيص الحمى المعوية
يعتمد تشخيص الحمى المعوية في معظم الحالات على زرع الدم أو خزعة النخاع العظمي. كما يمكن زرع الجرثومة من البراز والبول، ولكن بنجاح أقل. أما اختبار ويدال (Widal) فليس موثوقًا للتشخيص.
علاج الحمى المعوية
العلاج الموصى به هو المضادات الحيوية من الجيل الثالث للسيفالوسبورينات مثل سيفتريكسون (Ceftriaxone)، أو من الكوينولونات مثل سيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin). العلاج التقليدي بالكلورامفينيكول (Chloramphenicol) لا يزال فعالًا ولكنه أقل كفاءة، ويرتبط بنسبة عالية من الوفيات أو الانتكاس. في بعض المرضى، تبقى الجرثومة في القناة الصفراوية، مما يجعلهم حاملين للمرض ومصدرًا للعدوى.
الوقاية من الحمى المعوية
يمكن للمسافرين إلى المناطق الموبوءة الوقاية باتباع إرشادات النظافة في الطعام والشراب، وأخذ التطعيم. يتوفر نوعان من اللقاح: لقاح فموي يحتوي على جرثومة حية مضعفة، ولقاح حقني يعتمد على عديد السكاريد المحفظي للجرثومة. تتراوح فعالية اللقاح بين 50% و80%، وتستمر المناعة لمدة 2-5 سنوات.