المصطلح "ضائقة جنينية" (Fetal distress)  هو مصطلح واسع يشمل جميع الحالات التي يوجد فيها مشكلة وصول الدم والأكسجين إلى الجنين أثناء وجوده في الرحم. المصطلح غير دقيق لان القدرة على تشخيص هذه الحالة و التدقيق بالتشخيص، محدودة. في اللغة الطبية المهنية يفضلون تحديد حالة الجنين بالمصطلحات: مراقبة (رصد) الجنين غير كافية أو مراقبة (رصد) الجنين سليمة (طبيعية). المصطلح "الضائقة الجنينية" يثير مخاوف الكثير ولكن ليس كل ضائقة جنينية تعتبر تهديدا مباشرا لحياة الجنين أو صحته.

أسباب وعوامل خطر ضائقة جنينيًة

هناك حالات عديدة يكون فيها الجنين في الرحم في وضع ضائقة.
الأسباب الأكثر شيوعا بينها هي: قصور في المشيمة يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم والأكسجين للجنين؛ الضغوطات على الحبل السري أو وجود ربط في الحبل السري، مشاكل في تدفق الدم (تزويد الدم) إلى الرحم وبالتالي يتضرر تزويد الجنين بالدم.
هناك درجات متفاوتة من الضائقة الجنينية. ليست كل ضائقة تتطلب التدخل الفوري أو العملية القيصرية. هناك درجات من الضائقة تتطلب المراقبة عن كثب، هناك درجات تتطلب ولادة ولكن ليس فورا، وهناك حالات تتطلب التوليد الفوري. اتخاذ قرار بشأن كيفية التدخل ومستوى الحاجة الملحة يعتمد على عوامل كثيرة، بما في ذلك: عمر الحمل، شدة الضائقة، والمرحلة عند الولادة وغيرها من العوامل.

تشخيص ضائقة جنينيًة

يتحرك الجنين في الرحم. مع وجود مشكلة في تدفق الدم أو الاكسجين إلى الجنين تنخفض حركاته. توصى جميع النساء خلال الربع الثالث من الحمل التعرف على حركات جنينها وعدها في كل مرة. انخفاض حركات الجنين دون حد معين يشير عادة إلى الضائقة الجنينية. هذه الطريقة في التشخيص هي سهلة ومتاحة لكل امرأة. إذا كان هناك اشتباه  في انخفاض حركات الجنين يجب التوجه إلى الطبيب للمراجعة.

طرق أخرى لتشخيص الضائقة الجنينية:
- تنفيذ رصد الجنين (Non-stress test). في هذه الطريقة يٌقاس معدل نبض الجنين، وكذلك خلال دقات قلب الجنين يُفحص وجود تسارع أو تباطؤ. تباطؤ معدل دقات قلب الجنين هي دليل على الضائقة الجنينية. تعد هذه من الطرق المقبولة وتُنفَّذ في غرف الولادة لتشخيص الضائقة الجنينية.
- فحص – فوق سمعي (ultrasound): بمساعدته يمكن تحديد كمية السائل السلوي، وعدد حركات الجنين، وتيرة التنفس وتَوَتُّريَّة (tonus) الجنين (التَّوَتُّرية في العضلات). تحدد قيم القياسات وفق نظام تقييمي بالدرجات. عند الحصول على درجة اقل من الحد المعين فإن ذلك يشير لوجود ضائقة جنينية. جنين في ضائقه يتحرك أقل من جنين سليم (معافى) بشكل ملحوظ، ويؤدي حركات جسم وتنفس أقل، وكمية السائل السلوي اقل من الطبيعي.

تصوير الجنين بالموجات فوق الصوتية

 - اختبار التحدي أوكسيتوسين (Oxytocin Challenge Test - OCT) – في هذا الاختبار يراقب قلب الجنين مع وجود الطلق. الطلق يمكن أن يسبب تباطؤ في معدل دقات قلب الجنين، دليل على الضائقة الجنينية.
- قياس درجة الحموضة في الدم من فروة رأس الجنين : أثناء الولادة وبعد تمزُّق الأغشية يمكن قياس درجة الحموضة في دم الجنين عن طريق اخذ عينات من فروة الرأس. كلما كانت درجة الحموضة اقل تكون درجة الضائقة أعلى. عادة، الاختبار في حد ذاته لا يسبب ضررا للجنين.
- اختبار تشبع الأوكسجين (Oxygen Saturation Test): جهاز هدفه تحديد مستوى الأوكسجين في الأوعية الدموية الصغيرة في جلد الجنين. يتم إدراج الجهاز داخل الرحم ويقيس نسبة  الأوكسجين. نسبة  أوكسجين منخفضه يمكن أن تسبب ضائقة جنينية ، أو تشير إلى وجودها.
- اختبار تنبيه سمعي للجنين (Acoustic Stimulation): يُعرَّض الجنين لسماع صوت عال  يؤدي إلى تسارع نبضات قلبه. انعدام، أو نقصان في معدل ضربات القلب هو دليل على الضائقة الجنينية.
- تقييم موجات قلب الجنين: (جهاز - STAN) طريقة تقيس التغيرات الكهربائية في تخطيط صدى القلب لدى الجنين (Fetal electrocardiogram)
- تنبيه فروة رأس الجنين (Sculp Stimulation): من أجل أن يسبب زيادة معدل ضربات القلب لدى الجنين. إذا كان معدل ضربات قلب الجنين لا تتزايد أو حدث انخفاض في معدل ضربات القلب، اشارة لوجود الجنين في ضائقة.

علاج ضائقة جنينيًة

إذا وقعت الضائقة الجنينية  أثناء الولادة يمكن وضع المرأة على الجانب الأيسر، هذا الوضع يحسن من تدفق الدم إلى الجنين. ويمكن توفير الأوكسجين ووقف نشاطات الطلق لمنع  تدهور وضع الجنين. إذا كانت الضائقة شديدة يجب  توليد الجنين بسرعة. إذا كانت الظروف تسمح بذلك، ولادة عن طريق المهبل هو الأفضل. إن لم يكن -- فعندها إجراء الولادة القيصرية.
بدرجات خفيفه من الضائقة الجنينية يمكن الاكتفاء بالمتابعه، خصوصا إذا كان سن الحمل مبكرا والجنين ليس مستعدا للولادة.

Clean Description

المصطلح "ضائقة جنينية" (Fetal distress) هو مصطلح واسع يشير إلى الحالات التي تعاني فيها الجنين من نقص في وصول الدم والأكسجين إليه أثناء وجوده في الرحم. ومع أن هذا المصطلح شائع الاستخدام، إلا أنه غير دقيق، وذلك لأن القدرة على تشخيص هذه الحالة بدقة محدودة. في اللغة الطبية المهنية، يُفضَّل استخدام مصطلحات أكثر تحديدًا مثل "مراقبة الجنين غير كافية" أو "مراقبة الجنين سليمة (طبيعية)". من المهم معرفة أن مصطلح "الضائقة الجنينية" قد يثير القلق، ولكن ليس كل ضائقة جنينية تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة الجنين أو صحته.

أسباب وعوامل خطر ضائقة جنينية

تتعدد الحالات التي قد تؤدي إلى تعرض الجنين للضائقة داخل الرحم. من أبرز الأسباب:

  • قصور في المشيمة يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم والأكسجين إلى الجنين.
  • الضغط على الحبل السري أو وجود التواء (ربط) فيه.
  • مشاكل في تدفق الدم إلى الرحم، مما يؤثر سلبًا على تزويد الجنين بالدم.

تتفاوت درجات الضائقة الجنينية؛ فليست كل ضائقة تتطلب تدخلاً فوريًا أو ولادة قيصرية. بعض الحالات تحتاج إلى مراقبة دقيقة، وأخرى تستدعي الولادة ولكن ليس بشكل عاجل، بينما تتطلب حالات أخرى توليدًا فوريًا. يعتمد قرار التدخل ودرجة الاستعجال على عدة عوامل، منها عمر الحمل، وشدة الضائقة، ومرحلة الولادة، وغير ذلك.

تشخيص ضائقة جنينية

ينبغي على جميع النساء خلال الثلث الثالث من الحمل متابعة حركات جنينها وعددها بانتظام، فانخفاض حركات الجنين عن حد معين قد يشير إلى الضائقة الجنينية. هذه الطريقة في التشخيص سهلة ومتاحة لكل امرأة. إذا كان هناك اشتباه في انخفاض حركات الجنين، يجب التوجه إلى الطبيب للمراجعة.

هناك عدة طرق أخرى لتشخيص الضائقة الجنينية، منها:

  • رصد الجنين (Non-stress test): يُقاس معدل نبض الجنين، ويُفحص وجود تسارع أو تباطؤ في دقات القلب. يُعد تباطؤ معدل دقات القلب دليلاً على الضائقة الجنينية، وتُستخدم هذه الطريقة بكثرة في غرف الولادة.
  • فحص الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): يُستخدم لتحديد كمية السائل السلوي، وعدد حركات الجنين، وتيرة التنفس، وتوتّر العضلات (tonus). تُقيَّم النتائج وفق نظام درجات، وإذا كانت الدرجة أقل من الحد المطلوب يشير ذلك إلى ضائقة جنينية. فالجنين في ضائقة يتحرك أقل ويؤدي حركات جسم وتنفس أقل، وتكون كمية السائل السلوي أقل من الطبيعي.
  • اختبار التحدي بالأوكسيتوسين (Oxytocin Challenge Test - OCT): يُراقب قلب الجنين مع وجود الطلق، إذ يمكن أن يسبب الطلق تباطؤًا في معدل دقات القلب، مما يدل على الضائقة.
  • قياس درجة الحموضة في الدم من فروة رأس الجنين: أثناء الولادة وبعد تمزق الأغشية، يمكن أخذ عينة من فروة رأس الجنين لقياس درجة الحموضة. كلما انخفضت درجة الحموضة، زادت شدة الضائقة. هذا الاختبار لا يسبب ضررًا للجنين عادةً.
  • اختبار تشبع الأكسجين (Oxygen Saturation Test): جهاز يُدخل داخل الرحم لقياس مستوى الأكسجين في الأوعية الدموية الصغيرة بجلد الجنين. انخفاض نسبة الأكسجين يمكن أن يسبب ضائقة جنينية أو يشير إلى وجودها.
  • اختبار التنبيه السمعي (Acoustic Stimulation): يتعرض الجنين لصوت عالٍ يؤدي إلى تسارع نبضات قلبه. إذا لم يحدث تسارع أو حدث نقصان في معدل ضربات القلب، فهذا دليل على الضائقة.
  • تقييم موجات قلب الجنين (جهاز STAN): يقيس التغيرات الكهربائية في تخطيط صدى القلب لدى الجنين (Fetal electrocardiogram).
  • تنبيه فروة رأس الجنين (Scalp Stimulation): بهدف تحفيز زيادة معدل ضربات القلب، فإذا لم تتزايد دقات القلب أو حدث انخفاض بها، فهذه إشارة إلى وجود الجنين في ضائقة.

علاج ضائقة جنينية

إذا حدثت الضائقة الجنينية أثناء الولادة، يمكن وضع المرأة على جانبها الأيسر لتحسين تدفق الدم إلى الجنين، بالإضافة إلى توفير الأكسجين وتقليل نشاط الطلق لمنع تدهور حالته. في الحالات الشديدة، يجب توليد الجنين بسرعة. إذا سمحت الظروف تُفضل الولادة الطبيعية عبر المهبل، وإلا قد يكون من الضروري إجراء ولادة قيصرية.

أما في حالات الضائقة الخفيفة، فقد يكون الاكتفاء بالمتابعة كافيًا، خاصة إذا كان عمر الحمل مبكرًا والجنين غير مستعد للولادة بعد.