يُفرز هورمون النمو (GH) من الغدة النخامية (Pituitary Gland) وله دور مهم جدًّا في تنظيم نمو الأطفال وفي عملية الأَيْض (Metabolism) وعمليات أَيْضِيَّة عديدة لدى البالغين. إن الوسيط الحصري تقريبًا، لتأثيرات هورمون النمو هو جُزيء (Molecule) باسم عامل نمو شبيه الإنسولين 1 (IGF - 1 - Insulin - like growth factor 1) والذي ينتج  في الأساس في الكَبِد. في حالات نقص هرمون النمو (GH) تكون هناك مستويات منخفضة، وغير كافية من هورمون النمو في الجسم، وبناء على ذلك، مستويات IGF-1 منخفضة أيضًا. يؤدي العَوَز بهورمون النمو لإبطاء نمو الأطفال ، ولتعب، ضعف عضلات وتراكم الدُّهْن في البطن لدى البالغين.

يمكن أن يكون عَوَزُ هورمون النمو ناجمًا عن نقص فقط في هورمون النمو، أو مجتمعًا مع عَوَز في هورمونات إضافية من الغدة النخامية . تسمى الحالة التي يكون فيها عَوَز هورمون النمو ناجمًا عن عَوَز هورمونات أخرى، قصور الغدة النخامية (Hypopituitarism). في هذه الحالة السريرية، قد يكون واحد أو أكثر من الهورمونات التالية ناقصًا، مما يؤدي لظهور أعراض:

  • الهورمون المُوَجه لقشر الكُظر- المُنَمِّيَةُ القِشْريَّة (ACTH - Corticotrophin)
  • الهورمون المنبه للدَّرَق (Thyroid stimulating hormone -TSH)
  • هورمون مُلوتن (LH)
  • الهورمون المنبه للجُرَيْب (FSH - Follicle - stimulating hormone)
  • أو برولاكْتين (Prolactin).

عند تشخيص عَوَز هورمون النمو، من المهم التأكد أن باقي الهورمونات المُفْرَزَة من الغدة النخامية ، تعمل كما يجب.

أعراض نقص هرمون النمو

وسط الأطفال والمولودين الجدد (الرُّضَّع): من الصعب جدًّا تشخيص نمو الاطفال وعَوَز هورمون النمو، وذلك لأنه لا يظهر عند الولادة. يمكن رؤية اعراض نقص هرمون النمو الأولى في حوالي جيل الـ 6 أشهر. في هذا الجيل يظهر العَوَز بهذا الهورمون المهم، في الأساس، بصورة تَخَلُّف في نمو الاطفال .

في جيل متقدم أكثر، يؤدي العَوَز في هورمون النمو لأعراض:
قِصَر القامة (Short stature), تأخير بتطور الأسنان والنضوج الجنسي, تناسق (Proportion) الجسم سيبدو سليمًا، ولكن يستلزم الأمر تصويرًا سينيًّا لعظام الجسم، من أجل تقدير مدى التضرر في النمو. كما وتوجد أهمية كبيرة لتوثيق ومتابعة الطول والوزن لمدة طويلة.

يؤدي عَوَز هورمون النمو لإبطاء نمو الأطفال , اما لدى البالغين فيؤدي لارتفاع بأنسجة الدُّهون وانخفاض حاد بكتلة العضلات. بالإضافة لذلك، قد يؤثر عَوَز هورمون النمو سلبًا على أداء القلب (انخفاض النِّتاج القلبي - Cardiac Output) أو العضلات الهيكلية (Skeletal muscles) (ضعف جسدي).

الشكاوى الأكثر شيوعًا لدى البالغين مع عَوَز بهورمون النمو هي:

  • تعب
  • انخفاض بدرجة الطاقة
  • وإحساس عام بشيخوخة سريعة

أسباب وعوامل خطر نقص هرمون النمو

يكون السبب في 10% من حالات عَوَز هورمون النمو (Growth hormone deficiency) جينيًّا. صورة أكثر ندرة لِعَوَزِ هورمون النمو، المترافق بعَوَز لهورمونات إضافية (Hypopituitarism)، خطيرة جدًّا، وقد تكون قاتلة في حال لم تشخص في الوقت المناسب.

قد تشمل أسباب نقص هرمون النمو ايضا، أورام في جهاز الأعصاب المركزي، رَضْح (Trauma)، جراحات في الوِطاء (Hypothalamus) أو في الغدة النخامية وحتى الإشعاع. يتميز عَوَز هورمون النمو، في معظم الحالات، كعَوَز مجهول السبب (Idiopathic GH deficiency).

تشخيص نقص هرمون النمو

يتم تشخيص عَوَز هورمون النمو (Growth hormone deficiency) في الأساس بواسطة فحوصات دم؛ وبهدف التشخيص، يتم إجراء اختبارات تحفز الغدة النخامية (تحفيز يؤدي لإفراز كميات معيّنة من هورمون النمو لدى الأشخاص المُعافَيْنَ) وقياس كميات الهورمون المُفْرَزَة للدم (مثلاً بعد نشاط جسدي أو تلقي إنسولين خارجي). وبكلمات أخرى، تحدِّد الفحوصات إذا كان هناك رد فعل سليم وملائم لهورمون النمو في الدم، كنتيجة لتحفيز الغدة النخامية. من الممكن قياس مستويات الـ IGF-1 أن يساعد أحيانًا، في تشخيص عَوَز هورمون النمو (Growth hormone deficiency). كما ذكرنا سابقًا، قد تكون هناك حاجة لتقدير عمل باقي هورمونات الغدة النخامية أو غدد أخرى، للتأكد من أن العَوَز في الهورمون غير مترافق باضطرابات صِمّاوية (Endocrinic) أخرى.

Clean Description

يُفرز هرمون النمو (GH) من الغدة النخامية (Pituitary Gland) وله دور مهم جدًا في تنظيم نمو الأطفال وفي عمليات الأيض (Metabolism) وعمليات أيضية عديدة لدى البالغين. إن الوسيط الحصري تقريبًا لتأثيرات هرمون النمو هو جزيء (Molecule) يُعرف باسم عامل النمو الشبيه بالإنسولين 1 (IGF-1 - Insulin-like growth factor 1) والذي يُنتج في الأساس في الكبد. في حالات نقص هرمون النمو (GH) تكون هناك مستويات منخفضة وغير كافية من هرمون النمو في الجسم، وبالتالي تكون مستويات IGF-1 منخفضة أيضًا. يؤدي نقص هرمون النمو إلى إبطاء نمو الأطفال، والتعب، وضعف العضلات، وتراكم الدهون في البطن لدى البالغين.

يمكن أن يكون نقص هرمون النمو ناجمًا عن نقص منفرد في هذا الهرمون، أو مجتمعًا مع نقص في هرمونات إضافية من الغدة النخامية. تسمى الحالة التي يكون فيها نقص هرمون النمو مصحوبًا بنقص هرمونات أخرى بقصور الغدة النخامية (Hypopituitarism). في هذه الحالة السريرية، قد يكون واحد أو أكثر من الهرمونات التالية ناقصًا، مما يؤدي إلى ظهور أعراض إضافية:

  • الهرمون الموجه لقشر الكظر (ACTH - Corticotrophin)
  • الهرمون المنبه للغدة الدرقية (Thyroid stimulating hormone -TSH)
  • الهرمون الملوتن (LH)
  • الهرمون المنبه للجريب (FSH - Follicle - stimulating hormone)
  • هرمون البرولاكتين (Prolactin).

عند تشخيص نقص هرمون النمو، من المهم التأكد من أن باقي الهرمونات المفرزة من الغدة النخامية تعمل بشكل صحيح.

أعراض نقص هرمون النمو

عند الأطفال والمواليد الجدد (الرّضّع): من الصعب جدًا تشخيص نمو الأطفال ونقص هرمون النمو عند الولادة، لأنه غالبًا لا يكون واضحًا في هذه المرحلة. يمكن ملاحظة أعراض نقص هرمون النمو الأولى في عمر 6 أشهر تقريبًا. في هذا العمر، يظهر نقص هذا الهرمون المهم بشكل أساسي على شكل تأخر في نمو الطفل.

في مراحل عمرية متقدمة، يؤدي نقص هرمون النمو إلى ظهور أعراض مثل:
قصر القامة (Short stature)، تأخر في تطور الأسنان والنضوج الجنسي. قد يبدو تناسق (Proportion) الجسم سليمًا، ولكن يستلزم الأمر تصويرًا إشعاعيًا لعظام الجسم لتقييم مدى الضرر في النمو. كما أن هناك أهمية كبيرة لتوثيق ومتابعة الطول والوزن بانتظام على مدى فترة طويلة.

يؤدي نقص هرمون النمو إلى إبطاء نمو الأطفال، بينما يؤدي لدى البالغين إلى ارتفاع في الأنسجة الدهنية وانخفاض حاد في كتلة العضلات. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر نقص هرمون النمو سلبًا على أداء القلب (انخفاض النتاج القلبي - Cardiac Output) والعضلات الهيكلية (Skeletal muscles) مما يسبب ضعفًا جسديًا.

الشكاوى الأكثر شيوعًا لدى البالغين المصابين بنقص هرمون النمو هي:

  • التعب
  • انخفاض مستوى الطاقة
  • والإحساس العام بالشيخوخة السريعة

أسباب وعوامل خطر نقص هرمون النمو

يكون السبب وراثيًا (جينيًا) في حوالي 10% من حالات نقص هرمون النمو (Growth hormone deficiency). هناك صورة أكثر ندرة لنقص هرمون النمو، والتي تترافق مع نقص في هرمونات أخرى (قصور الغدة النخامية - Hypopituitarism)، وهي خطيرة جدًا وقد تكون قاتلة إذا لم يتم تشخيصها في الوقت المناسب.

قد تشمل أسباب نقص هرمون النمو أيضًا أورامًا في الجهاز العصبي المركزي، الرضوض (Trauma)، الجراحات التي تشمل منطقة الوطاء (Hypothalamus) أو الغدة النخامية، وحتى العلاج الإشعاعي. في معظم الحالات، يُصنف نقص هرمون النمو على أنه مجهول السبب (Idiopathic GH deficiency).

تشخيص نقص هرمون النمو

يتم تشخيص نقص هرمون النمو (Growth hormone deficiency) بشكل أساسي من خلال فحوصات الدم. ولغرض التشخيص، تُجرى اختبارات تحفيز الغدة النخامية (Stimulation tests) التي تؤدي إلى إفراز كميات محددة من هرمون النمو في الدم لدى الأشخاص الأصحاء، ثم يتم قياس كمية الهرمون المفرزة (مثلاً بعد نشاط بدني أو تلقي إنسولين خارجي). بعبارة أخرى، تحدد هذه الفحوصات ما إذا كان هناك استجابة سليمة ومناسبة لهرمون النمو في الدم نتيجة تحفيز الغدة النخامية. قد يساعد قياس مستويات IGF-1 أحيانًا في تشخيص نقص هرمون النمو. كما ذكرنا سابقًا، قد تكون هناك حاجة لتقييم وظائف هرمونات الغدة النخامية الأخرى أو الغدد الأخرى للتأكد من أن نقص الهرمون غير مترافق مع اضطرابات صمّاوية (Endocrinic) أخرى.