الْتِهابُ الكَبِدِ الشَّبِيهُ بالذِّئبة (أو: الْتِهابُ الكَبِدِ البلازماويُّ الخلايا/التهاب الكبد "ج" - Hepatitis C) هو مرض تسببه جرثومة / بكتيريا (Bacterium) تهاجم الكبد.

مع مرور الوقت، قد يسبب هذا الالتهاب أضرارا غير قابلة للإصلاح في الكبد، إضافة إلى مرض تليّف الكبد (تشمّع الكبد - Cirrhosis)، سرطان الكبد (Liver cancer / Hepatic cancer) والفشل الكبديّ (Hepatic failure).

غالبية الأشخاص الذين يصابون بالتهاب الكبد "ج"، لا يعلمون بأمر إصابتهم إلا بعد أن يكون الكبد قد أصيب بأضرار جسيمة. وهذه العملية (إصابة الكبد بالأضرار) قد تستمر لسنوات عديدة.

بعض الناس الذين يصابون بالتهاب الكبد "ج" يعانون منه لفترة وجيزة، ثم يشفون منه تماما. إلا أن غالبية الأشخاص الذين يصابون بعدوى هذه الجرثومة، عادة ما يتطور الأمر لديهم إلى مرض طويل الأمد، أو إلى التهاب مزمن من النوع "ج".

أعراض التهاب الكبد الشبيه بالذئبة

التهاب الكبد الشبيه بالذئبة له عدة اعراض، ومنها:

  • شعور بالتعب الشديد.
  • آلام في المفاصل.
  • آلام في البطن.
  • الحكّة في الجلد.
  • آلام في العضلات.
  • بول ذو لون أكثر قتامة من العادي.
  • اصفرار لون العينين والجلد (يرقان - Jaundice).
  • اليرقان يظهر، غالبا، بعد اختفاء العلامات الأخرى.

أسباب وعوامل خطر التهاب الكبد الشبيه بالذئبة

ينجم مرض التهاب الكبد "ج" عن الجرثومة المعروفة باسم "هيباتيتيس ج"، والتي تنتقل من شخص إلى آخر من خلال ملامسة الدم الملوث بالجرثومة.

ومن المحتمل أن يكون شخص ما مصابا بالتهاب الكبد "ج" إذا كان:

  • يشارك أشخاصا آخرين استخدام الحقن والإبر وغيرها من الأدوات المستخدمة في حقن المخدرات.
  • تلقى حقنة بواسطة إبرة مسّها دم ملوث بالجرثومة. هذه الإمكانية واردة في بعض الدول النامية التي من المتبع فيها استخدام إبرة الحقن لأكثر من مرة واحدة فقط.
  • من قام بعمل وشم (Tattoo) أو ثقب الجسد (Body piercing) بواسطة إبرة مستعملة وملوثة بالجرثومة. هذا السيناريو وارد في حال عدم الحرص الشديد على تعقيم الأدوات المستخدمة، بشكل جيد، بعد استعمالها.

في حالات نادرة جدا، إذا كانت الأم الحامل حاملة للجرثومة، فقد تنقلها إلى مولودها خلال عملية الولادة، أو عندما يتعرض أحد العاملين في مجال صحة الجمهور، بطريق الخطأ، إلى عينة من الدم ملوثة بجرثومة هيباتيتيس "ج".

ولا يعلم المختصون بشكل مؤكد إن كان من المحتمل نقل هذه الجرثومة من شخص إلى آخر من خلال العلاقة الجنسية. ولكن، إن كان ثمة احتمال للإصابة بالتهاب الكبد "ج" من خلال الاتصال الجنسي، فهو احتمال ضئيل جدا.

كذلك، لا تنتقل جرثومة الهيباتيتيس "ج" من خلال الاتصال (التلامس) الجسدي العادي والعابر بين الأشخاص، كالعناق، التقبيل، العطس أو استخدام أواني الطعام المشتركة.

من عوامل الخطر التي يمكن السيطرة عليها:

  • الاستخدام المشترك للحقن أو الأدوات الأخرى المستخدمة لحقن المخدرات (مثل: القطن، الملاعق أو الماء).
  • ثقب الجسد، سواء في الأذنين أو في أجزاء الجسم الأخرى، أو الوشم، أو حتى العلاج بواسطة الوخز بالإبر (Acupuncture) واستخدام أدوات أخرى لم يتم تعقيمها بالشكل اللازم والكافي. احتمال الإصابة بجرثومة الهيباتيتيس "ج" من خلال إحدى هذه الوسائط هو احتمال ضئيل جدا.
  • العمل في مجال الخدمات الصحية هو عمل يعرّض صاحبه لعينات من الدم الحي، أو للعمل في أماكن تنطوي على مخاطر التعرض لوخز إبر ملوثة بالدم المصاب. في مثل هذه الحالة، ينبغي التشديد على تنفيذ كافة تعليمات الأمان المعدة للطواقم الطبية من أجل تقليص احتمال التعرض للجرثومة.

من عوامل الخطر التي لا يمكن السيطرة عليها:

  • التعرض للجرثومة في عيادة لا تحرص على تنفيذ تعليمات الوقاية والأمان، مثل إعطاء التطعيم بواسطة حقنة مستعملة. هذا الأمر محتمل في عدد من الدول النامية.
  • الحاجة إلى تنقية وتصفية الدم بواسطة جهاز خاص (الديال الدمويّ - Hemodialysis)، وذلك جراء الإصابة بالفشل الكلوي (Renal failure) الذي يعيق عمل الكليتين في تنقية الدم كما ينبغي.
  • إذا كانت الام حاملة لجرثومة الهيباتيتيس "ج"، يكون احتمال نقلها إلى المولود أكبر إن كانت مصابة، أيضا، بفَيروسُ العَوَزِ المَناعِيِّ البَشَرِيّ (فَيروسُ الإِيدز- HIV).

تشخيص التهاب الكبد الشبيه بالذئبة

يكتشف معظم المصابين بهذه الجرثومة حقيقة إصابتهم بها بالصدفة فقط، خلال فحص دم عادي يتم إجراؤه قبل التبرع بالدم، أو خلال إجراء فحص دم روتيني.

في أغلب الحالات، يتم اكتشاف مستويات مرتفعة جدا من إنزيمات الكبد لدى الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد "ج".

إذا ما ساور الطبيب المعالج أي شك باحتمال الإصابة بالتهاب الكبد "ج"، فإنه يطلب إجراء فحوص للدم. إذا أظهر الفحص أن الدم يحتوي على أضداد (Antibodies) لجرثومة الهيباتيتيس "ج"، فهذا يشير إلى الإصابة بالتهاب الكبد "ج" في مرحلة ما من الحياة.

عندئذ، يتم إجراء فحص إضافي لمعرفة ما إذا كان الشخص المعني مصابا بالتهاب الكبد "ج" في اللحظة الزمنية الراهنة.

إذا تبين من فحص الدم أنه يعاني من التهاب الكبد "ج" في اللحظة الزمنية الراهنة، فقد يضطر إلى الخضوع لفحص "خزعة الكبد" (أخذ عينة من الكبد - Biopsy)، من أجل فحص ما إذا كانت الجرثومة قد تسببت بظهور ندبات على سطح الكبد.

خلال إجراء هذا الفحص، يقوم الطبيب بإدخال إبرة بين الأضلاع، من أجل استخراج عينة من أنسجة الكبد لفحصها تحت المجهر (الميكروسكوب).

علاج التهاب الكبد الشبيه بالذئبة

يقرر المريض والطبيب، معا، إن كانت ثمة حاجة إلى تناول علاج دوائي من أجل القضاء على الجرثومة المسببة لالتهاب الكبد "ج".

هذا العلاج ليس مناسبا لجميع الأشخاص. إذا كانت الأضرار التي ألحقتها الجرثومة بالكبد طفيفة وضئيلة، فمن الممكن ألا تكون هنالك حاجة للعلاج الدوائي، إطلاقا.

جزء من العلاج الموصى به لالتهاب الكبد "ج" يكمن في التأني في الحياة والمحافظة على النفس. فالكثير من المصابين بالتهاب الكبد "ج" لا يحسون بأي تغيير في شعورهم العام ويواصلون التمتع بحالة عامة جيدة.

بالمقابل، من الممكن أن يشعر مرضى آخرون بالتعب، بالمرض وحتى بالاكتئاب. كما من الممكن أن يتحسن الشعور العام مع ممارسة بعض النشاطات الرياضية، والحفاظ على نظام غذائي متوازن ومنوع.

من أجل حماية الكبد من أضرار محتملة مستقبلا، ينبغي الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية والمخدرات، كما يجب الامتناع عن تعاطي بعض أنواع الأدوية التي يمكن أن تسبب ضررا للكبد.

Clean Description

التهاب الكبد الوبائي "ج" (Hepatitis C)

التهاب الكبد "ج" (Hepatitis C) هو مرض فيروسي يُصيب الكبد، ويسببه فيروس التهاب الكبد الوبائي من النوع "ج" (HCV). مع مرور الوقت، قد يُسبب هذا الالتهاب أضراراً غير قابلة للإصلاح في الكبد، مثل تليّف الكبد (تشمّع الكبد)، سرطان الكبد، والفشل الكبدي. غالبية الأشخاص المُصابين بالتهاب الكبد "ج" لا يعلمون بإصابتهم إلا بعد أن يُصاب الكبد بأضرار جسيمة، وقد تستمر هذه العملية لسنوات عديدة.

بعض الأشخاص الذين يُصابون بالتهاب الكبد "ج" يعانون منه لفترة وجيزة ثم يشفون تماماً، لكن غالبية المصابين يتطور المرض لديهم إلى التهاب مزمن.

أعراض التهاب الكبد "ج"

التهاب الكبد "ج" له عدة أعراض، ومنها:

  • الشعور بالتعب الشديد.
  • آلام في المفاصل.
  • آلام في البطن.
  • الحكة في الجلد.
  • آلام في العضلات.
  • بول ذو لون أغمق من المعتاد.
  • اصفرار لون العينين والجلد (اليرقان).
  • غالباً ما يظهر اليرقان بعد اختفاء العلامات الأخرى.

أسباب وعوامل خطر التهاب الكبد "ج"

ينجم مرض التهاب الكبد "ج" عن الفيروس المعروف باسم "فيروس هيباتيتيس ج" (HCV)، والذي ينتقل من شخص إلى آخر من خلال ملامسة الدم الملوث بالفيروس.

من المحتمل أن يكون شخص ما مصاباً بالتهاب الكبد "ج" إذا كان:

  • يشارك أشخاصاً آخرين في استخدام الحقن والإبر والأدوات المستخدمة في حقن المخدرات.
  • تلقى حقنة بإبرة مسها دم ملوث بالفيروس، وهو أمر وارد في بعض الدول النامية التي يُعاد فيها استخدام الإبر.
  • قام بعمل وشم (Tattoo) أو ثقب الجسد (Body piercing) بإبرة مستعملة وملوثة بالفيروس، وذلك في حال عدم التعقيم الجيد للأدوات.

في حالات نادرة جداً، قد تنقل الأم الحامل الحاملة للفيروس العدوى إلى مولودها أثناء الولادة، أو قد يتعرض أحد العاملين في المجال الصحي بطريق الخطأ إلى عينة دم ملوثة بالفيروس.

لا يُعرف بشكل مؤكد إن كان الفيروس ينتقل عبر العلاقة الجنسية، لكن إن وُجد احتمال فهو ضئيل جداً. كما لا ينتقل الفيروس عبر التلامس الجسدي العادي كالعناق، التقبيل، العطس، أو مشاركة أواني الطعام.

عوامل الخطر التي يمكن السيطرة عليها:

  • الاستخدام المشترك للحقن أو الأدوات المستخدمة في حقن المخدرات.
  • ثقب الجسد، الوشم، أو الوخز بالإبر باستخدام أدوات غير مُعقمة بشكل كافٍ.
  • العمل في المجال الصحي والتعرض لوخز إبر ملوثة بالدم، حيث يجب الالتزام التام بإجراءات السلامة للحد من خطر التعرض للفيروس.

عوامل الخطر التي لا يمكن السيطرة عليها:

  • التعرض للفيروس في عيادة لا تلتزم بإجراءات الوقاية، مثل إعادة استخدام الإبر والمحاقن.
  • الحاجة إلى غسيل الكلى (الديلزة الدموية - Hemodialysis) بسبب الفشل الكلوي.
  • إصابة الأم الحامل بفيروس العوز المناعي البشري (HIV) إلى جانب التهاب الكبد "ج"، مما يزيد من خطر نقل الفيروس إلى المولود.

تشخيص التهاب الكبد "ج"

يُكتشف معظم المصابين بهذا الفيروس حقيقة إصابتهم بالصدفة خلال فحص دم روتيني، أو قبل التبرع بالدم. في أغلب الحالات، يُظهر فحص الدم مستويات مرتفعة من إنزيمات الكبد لدى الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد "ج".

إذا شك الطبيب باحتمال الإصابة، يطلب إجراء فحوصات دم متخصصة. إذا أظهر الفحص وجود أضداد (Antibodies) لفيروس "هيباتيتيس ج" في الدم، فهذا يشير إلى التعرض للفيروس في مرحلة ما من الحياة.

بعد ذلك، يُجرى فحص إضافي (مثل PCR) لتأكيد وجود الفيروس نفسه في الدم في الوقت الراهن. إذا تأكدت الإصابة الحالية، قد يوصي الطبيب بإجراء خزعة الكبد (Biopsy) أو فحوصات تصويرية لتقييم مدى تليف الكبد وتحديد خطة العلاج المناسبة.

علاج التهاب الكبد "ج"

يتخذ المريض والطبيب معاً قرار العلاج من أجل القضاء على الفيروس المسبب للمرض. تجدر الإشارة إلى أن العلاج ليس ضرورياً في جميع الحالات، خاصةً إذا كانت الأضرار التي ألحقها الفيروس بالكبد طفيفة.

جزء من العلاج الموصى به يشمل اتباع نمط حياة صحي والحفاظ على الصحة العامة. الكثير من المصابين بالتهاب الكبد "ج" لا يشعرون بأي تغيير في حالتهم ويتمتعون بصحة جيدة.

في المقابل، قد يشعر مرضى آخرون بالتعب والإرهاق وحتى الاكتئاب. يمكن أن يتحسن الشعور العام بممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن.

من أجل حماية الكبد من أضرار مستقبلية، يجب الامتناع تماماً عن تناول المشروبات الكحولية والمخدرات، وكذلك تجنب بعض الأدوية التي قد تسبب ضرراً للكبد دون استشارة الطبيب.