فرط شحميات الدم (Hyperlipidemia) اضطرابات الدهون في الدم تعني تخطي مستويات الكولسترول, البروتينات الشحمية (Lipoproteins) وثلاثيات الغليسريد (Triglycerides) لقيمها السليمة.

المقصود في الأساس القيم المرتفعة للكولسترول الكلي (TOTAL CHOLESTEROL), القيم المرتفعة للبروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (Low - density lipoprotein - LDL), والقيم المنخفضة للبروتينات الشحمية مرتفعة الكثافة (High - density lipoprotein - HDL )، والقيم المرتفعة لثلاثيات الغليسريد.

فرط ثلاثي غليسريد الدم (Hypertriglyceridemia) – قيم فوق ال 200 ملغم لكل ديسيلتر

أعراض فرط شحميات الدم

غالبًا ما تكون هذه الاضطرابات عديمة الأعراض ولا تؤدي إلى ظواهر سريرية ملموسة, ولكن, في الحالات الملموسة،  تترسب الدهون في الأنسجة السطحية للجسم وهو ما يعرف باسم الورم الأصفر (Xanthoma). وهي عبارة عن غدد صفراء تظهر على سطح الجلد بقطر يتراوح بين 2-5 ملم وتظهر في الأساس حول الجفون.

في حال كان الوضع أكثر خطورة, سنرى ترسبًا للدهون قرب الأوتار – ورم أصفر في الأوتار. تكون هذه الترسبات أكثر عمقا وتبدو كنتوءات تحت الجلد، على مسطحات الكوع, الركبة والمؤخرة. وغالباً ما يزيد قطر هذه النتوءات عن الـ 5 ملم.

في الحالات التي تكون فيها قيمة ثلاثيات الغليسريد فوق ال 200 ملم لكل ديسيلتر، نرى ظاهرة ترسب دهون مكثف في الأوعية الدموية في شبكية العين - وهي حالة تسمى فرط شحميات الدم في الشبكية (Lipemia retinalis).

أسباب وعوامل خطر فرط شحميات الدم

تعتبر الاضطرابات الوراثية في أيض (Metabolism) الدهنيات حالة ممكنة، لكنها نادرة الحدوث. يجب الاشتباه بوجود خلفية وراثية عند ظهور أمراض التصلب العصيدي (Atherosclerosis) في جيل الشباب (20-30)

قبل سن الـ 50, تكون اضطرابات الشحميات أكثر شيوعا وسط الرجال. ولكن بعد جيل الـ 50, تصبح الاضطرابات أكثر شيوعا وسط النساء, كما يبدو بسبب التأثير الوقائي للهورمونات النسائية.

وتعتبر الاضطرابات الشحمية أكثر شيوعا في أوساط الأشخاص البيض وذوي الأصل الإسباني، وأقل شيوعا وسط الأشخاص من عرق أسود.

قد يحدث فرط شحميات الدم بسبب:

- قصور الدرقية (Hypothyroidism)

- المتلازمة الكُلائية (Nephrotic syndrome)

- أمراض الكلى المزمنة

- أمراض الكبد

- السكري (Diabetes mellitus)

- فقد الشهية العصبي (Anorexia nervosa)

- متلازمة كوشنغ (Cushing's syndrome)

- خلفية وراثية

- نتيجة لاستعمال أدوية (مدرّات بول - Diuretics, مُحصرات بيتا - Beta blockers, ستيرويدات - Steroids)

قد يحدث فرط ثلاثي الغليسيريد بسبب :

- استهلاك الكحول

- السمنة

- السكري

- اضطرابات الكلية

- الحمل

- خلفية وراثية

- استعمال أدوية

مضاعفات فرط شحميات الدم

ترتبط قيم البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (LDL) المرتفعة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض قلب تصلبيّة. من المعروف أن ما يقارب ربع إلى ثلث عدد سكان العالم الغربي مصابون بمتلازمة الأيض المتعلقة باضطراب الشحميات.

تشمل متلازمة الأيض:

  • محيط خصر كبير.
  • ضغط دم مرتفع
  • ثلاثيات غليسريد مرتفعة في الدم
  • قيم HDL منخفضة.
  • قيم جلوكوز مرتفعة.

تشخيص فرط شحميات الدم

من أجل تشخيص فرط شحميات الدم يجب إجراء فحوصات مسح لاضطراب الشحميات لدى الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات التالية:

- أمراض شرايين تاجيّة (Coronary arteries)

- سكري

- مرض أوعية دموية محيطية

- أمراض أوعية دموية دماغية

- قصور كلى مزمن

- قصور القلب (Heart insufficiency)

- لدى الرجال فوق جيل الـ 35 والنساء فوق جيل ال 45.

تتم فحوصات المسح خلال الصوم وتشمل فحص دم بسيط يتم خلاله فحص قيم البروتينات الشحمية مرتفعة الكثافة (High - density lipoprotein - HDL ) والبروتينات الشحمية منخفضة الكثافة
(Low - density lipoprotein - LDL), الكولسترول وثلاثيات الغليسريد.

علاج فرط شحميات الدم

يتم علاج فرط شحميات الدم وفقا لتطابق عوامل خطر إصابة المريض بمرض الشرايين التاجية. من المتبع أن يتم علاج قيم LDL فوق الـ 130 عندما يرافق ذلك بوجود اثنين من هذه العوامل، على الأقل: تدخين, ضغط دم مرتفع, جيل متقدم, إصابات سابقة في العائلة بمرض الشرايين التاجية.

أنواع العلاج:

  • العلاج الأكثر شيوعا هو علاج دوائي من عائلة الستاتينات (Statins). وهي أدويه تقوم بتثبيط الإنزيم المسؤول عن إنتاج الكولسترول في الجسم. لهذه الأدوية تأثير كبير على خفض قيم ال LDL وتأثير بسيط على رفع قيم HDL. تم فحص هذه الأدوية ووجدت ناجعة جدا لمنع الحوادث القلبية والوفاة.
  • نياسين (niacin)– فيتامين بي 3 (vitamin B3) الذي يقلل من قيم ثلاثيات الغليسريد. معروف عنه كمقلل للوفاة. للنياسين أعراض جانبية شائعة تتعلق بالحساسيّة.
  • راتينات (Resin) الرابطة لأملاح الصفراء (Bile salts) – تؤثر هذه الأدوية على امتصاص الكولسترول ولا تأثير لها على معدل الوفاة، بل تؤثر قليلاً على قيم ال LDL وال HDL. لهذه الأدوية أعراض جانبية بسبب قلة امتصاص الشحميات كالإسهال والغازات.
  • فيبرات (Fibrates)– تقلل هذه الأدوية من إنتاج VLDL (المادة التي ينتج منها ال LDL). تقلل هذه الأدوية من ثلاثيات الغليسريد وال LDL بفاعلية بالإضافة لوجود إرتفاع معتدل ب HDL.

الوقاية من فرط شحميات الدم

الوقاية من فرط شحميات الدم

تغذية قليلة الدهون تؤدي لانخفاض 5-10% بقيم LDL ولذلك فهي ناجعة في فرط كولسترول الدم (Hypercholesterolemia).

من المهم إتباع حمية مع مركب ألياف عالي ليساهم بتخفيض قيم ال LDL.

عامل مهم آخر في التغذية هو تخفيض إستهلاك الكولسترول لأقل من 200 ملغم لليوم.

لدى الأشخاص المصابين بالسكري, يمكن ضبط قيم السكر تحسين صورة الشحميات، خاصة ثلاثيات الغليرسيد.

الوسائل الوحيدة الناجعة لرفع قيم HDL هي إستهلاك كحول معتدل والقيام بنشاط بدني بشكل معتاد.

Clean Description

ملخص: فرط شحميات الدم هو اضطراب في مستويات الدهون في الدم يشمل ارتفاع الكولسترول والدهون الثلاثية وانخفاض HDL، وغالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة. يزيد هذا الاضطراب من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج.

فرط شحميات الدم (Hyperlipidemia) هو اضطراب في استقلاب الدهون يتمثل في ارتفاع مستويات الكولسترول والبروتينات الشحمية والدهون الثلاثية عن الحد الطبيعي.

ويشمل الاضطراب عادةً ارتفاع الكولسترول الكلي (TOTAL CHOLESTEROL)، والبروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (Low - density lipoprotein - LDL)، وانخفاض البروتينات الشحمية مرتفعة الكثافة (High - density lipoprotein - HDL )، وارتفاع الدهون الثلاثية.

فرط ثلاثي غليسريد الدم (Hypertriglyceridemia) – قيم فوق الـ 200 ملغم لكل ديسيلتر.

أعراض فرط شحميات الدم

غالبًا ما تكون هذه الاضطرابات عديمة الأعراض، لكن في الحالات المتقدمة قد تترسب الدهون في الأنسجة السطحية للجسم مسببةً ما يُعرف بالورم الأصفر (Xanthoma). وهو عبارة عن نتوءات صفراء تظهر على سطح الجلد يتراوح قطرها بين 2-5 ملم، وتظهر بشكل أساسي حول الجفون.

في الحالات الأكثر شدة، يحدث ترسب للدهون قرب الأوتار (الورم الأصفر الوتراني)، وتكون هذه الترسبات أعمق وتظهر ككتل تحت الجلد على الأسطح الباسطة للمرفقين والركبتين والمؤخرة، وغالبًا ما يزيد قطرها عن 5 ملم.

عند ارتفاع الدهون الثلاثية عن 200 ملغم/ديسيلتر، قد يحدث ترسب كثيف للدهون في الأوعية الدموية لشبكية العين، وهي حالة تُعرف بفرط شحميات الدم الشبكي (Lipemia retinalis).

أسباب وعوامل خطر فرط شحميات الدم

الاضطرابات الوراثية في أيض الدهنيات ممكنة لكنها نادرة. يجب الشك بوجود عامل وراثي عند ظهور أمراض التصلب العصيدي (Atherosclerosis) في سن مبكرة (20-30 عامًا).

قبل سن الخمسين، تكون اضطرابات الشحميات أكثر شيوعًا بين الرجال. ولكن بعد سن الخمسين، تصبح الاضطرابات أكثر شيوعًا بين النساء، ويُعزى ذلك إلى التأثير الوقائي للهرمونات الأنثوية.

وتعتبر اضطرابات الشحميات أكثر شيوعًا في الأشخاص من ذوي البشرة البيضاء والأصل الإسباني، وأقل شيوعًا في الأشخاص من أصل أفريقي.

قد يحدث فرط شحميات الدم بسبب:

- قصور الدرقية (Hypothyroidism)

- المتلازمة الكُلائية (Nephrotic syndrome)

- أمراض الكلى المزمنة

- أمراض الكبد

- السكري (Diabetes mellitus)

- فقد الشهية العصبي (Anorexia nervosa)

- متلازمة كوشنغ (Cushing's syndrome)

- خلفية وراثية

- نتيجة لاستعمال أدوية (مدرّات بول - Diuretics, مُحصرات بيتا - Beta blockers, ستيرويدات - Steroids)

قد يحدث فرط ثلاثي الغليسيريد بسبب :

- استهلاك الكحول

- السمنة

- السكري

- اضطرابات الكلية

- الحمل

- خلفية وراثية

- استعمال أدوية

مضاعفات فرط شحميات الدم

ترتبط المستويات المرتفعة من البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (LDL) بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التصلبية. من المعروف أن ما يقارب ربع إلى ثلث سكان العالم الغربي يعانون من متلازمة الأيض المرتبطة باضطراب الشحميات.

تشمل متلازمة الأيض:

  • محيط خصر كبير.
  • ضغط دم مرتفع
  • ثلاثيات غليسريد مرتفعة في الدم
  • قيم HDL منخفضة.
  • قيم جلوكوز مرتفعة.

تشخيص فرط شحميات الدم

من أجل تشخيص فرط شحميات الدم يجب إجراء فحوصات مسح لاضطراب الشحميات لدى الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات التالية:

- أمراض شرايين تاجيّة (Coronary arteries)

- سكري

- مرض أوعية دموية محيطية

- أمراض أوعية دموية دماغية

- قصور كلى مزمن

- قصور القلب (Heart insufficiency)

- لدى الرجال فوق جيل الـ 35 والنساء فوق جيل الـ 45.

تُجرى فحوصات المسح أثناء الصيام وتتضمن فحص دم بسيط لقياس البروتينات الشحمية مرتفعة الكثافة (High - density lipoprotein - HDL ) والبروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (Low - density lipoprotein - LDL), الكولسترول وثلاثيات الغليسريد.

علاج فرط شحميات الدم

يتم علاج فرط شحميات الدم وفقًا لتقييم عوامل خطر إصابة المريض بمرض الشرايين التاجية. من المتبع علاج قيم LDL فوق 130 ملغم/ديسيلتر عند وجود اثنين على الأقل من هذه العوامل: التدخين، ارتفاع ضغط الدم، التقدم في العمر، أو تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بمرض الشرايين التاجية.

أنواع العلاج:

  • العلاج الأكثر شيوعًا هو الأدوية من عائلة الستاتينات (Statins)، وهي أدوية تثبط الإنزيم المسؤول عن إنتاج الكولسترول في الجسم. لهذه الأدوية تأثير كبير في خفض LDL وتأثير بسيط في رفع HDL. أثبتت الدراسات فعاليتها العالية في الوقاية من الحوادث القلبية والوفاة.
  • النياسين (Niacin) هو فيتامين B3 الذي يخفض مستويات الدهون الثلاثية، ويُعرف بتأثيره في تقليل الوفاة. تشمل أعراضه الجانبية الشائعة تفاعلات تحسسية وحساسية.
  • الراتينات (Resin) الرابطة لأملاح الصفراء (Bile salts) تؤثر في امتصاص الكولسترول، لكن ليس لها تأثير على معدل الوفاة، وتأثيرها محدود على LDL وHDL. تشمل أعراضها الجانبية الإسهال والغازات بسبب ضعف امتصاص الدهون.
  • الفايبرات (Fibrates) تقلل إنتاج VLDL (المادة التي يتكون منها LDL)، وتخفض الدهون الثلاثية وLDL بفعالية مع رفع معتدل في HDL.

الوقاية من فرط شحميات الدم

الوقاية من فرط شحميات الدم

تؤدي التغذية قليلة الدهون إلى انخفاض 5-10% في مستويات LDL، وهي فعالة في فرط كولسترول الدم (Hypercholesterolemia).

من المهم اتباع حمية غنية بالألياف للمساهمة في خفض LDL.

عامل مهم آخر هو تقليل استهلاك الكولسترول إلى أقل من 200 ملغم يوميًا.

في مرضى السكري، يمكن لضبط مستويات السكر في الدم تحسين صورة الشحميات، خاصة ثلاثيات الغليسريد.

الوسيلتان الفعالتان الوحيدتان لرفع HDL هما تناول الكحول باعتدال وممارسة النشاط البدني بانتظام.