تم وصف  داء هيرشسبرونغ للمرة الأولى عام 1886، من قِبل Harold Hirschsprung وسببه نقصٌ في التعصيب اللاودِّيّ (parasympathetic innervation) للمستقيم (rectum) والأمعاء الغليطة. مصدر هذا النقص، هو اعتلال في عملية انتقال الخلايا العصبية خلال تطور الجنين. نسبة شيوع هذا المرض عند الذكور تزيد بأربعة أضعاف عنها عند الإناث، ونسبة الانتشار هي 1:5000 لكل مولودٍ حي. يتم تشخيص أغلبية الأطفال المرضى خلال العامين الأولين من حياتهم، بينما يتم تشخيص نصفهم قبل بلوغهم السنة. قد يعاني المواليد المرضى من انتفاخ في البطن، قيء، وكذلك عدم تمرير البراز الأول (العقي - meconium) خلال ال-48 ساعة الأولى لحياتهم. نصف الأطفال تقريبًا، ممن يصابون بتمرير متأخر للبراز الأول، سيتم تشخيصهم كمن يعانون من داء هيرشسبرونغ. ويصاب الأطفال المرضى بإمساكٍ مزمن الأمر الذي يمكنه أن يؤدي إلى سوء التغذية نتيجة الشعور بالشبع المبكر وعدم الراحة في منطقة البطن. يتسم هذا الإمساك بمقاومته لكل أنواع العلاج المتبعة، وفي بعض الأحيان قد تكون هناك حاجة لاستخدام حقنةٍ بهدف التنظيف اليومي. احدى المضاعفات التي قد تشكل خطرًا على الحياة تنبع من تطور التهاب معوي قولوني (Enterocolitis). هذا الالتهاب، الذي يتسم بآلام في البطن، درجة حرارة مرتفعة، إسهال رائحته كريهة أو اسهال دموي وتقيؤ، قد يتطور إلى إنتان (sepsis)، نخر (necrosis) وثقب في الأمعاء. في هذه الحالة يجب إعطاء المضادات الحيوية واسعة المدى .

يظهر هذا داء هيرشسبرونغ عادةً بشكل عشوائي رغم ان هناك حالات وراثية. وكما ببدو فإن للعديد من الكروموزومات (10, 13, 21, 22) علاقة بهذا المرض، بل تم مؤخراً اكتشاف علاقة بين الشكل الوراثي وبين متلازمات الأورام في جهاز الإفرازات  الهرمونية (الغدد) (MEN 2A/2B). بالإضافة إلى ذلك فإن 5-15% من المرضى يصابون أيضًا بمتلازمة داون (down syndrome).

تشخيص داء هيرشسبرونغ

يشخص المرض من خلال فحص ميكروسكوبي لأغشية المستقيم، عندها لا يمكن رؤية خلايا الأعصاب اللاودِّيّة، ويزدهر نمو الألياف العصبية.

 

 

علاج داء هيرشسبرونغ

علاج هذا المرض يتم من خلال عملية جراحية يتم ملائمتها لوضع الطفل ولطول مقطع الأمعاء المصاب. إن كان هناك انسدادٌ في الأمعاء فيجب عندها بتر المقطع المصاب. إذا كان المقطع المصاب قصيرًا ولم يترافق المرض مع انسداد في الأمعاء، ففي الإمكان عندها إجراء بضع لجدار عضلة الأمعاء (myotomy). يكون المآل غالبًا جيدًا وينجح أغلب الأطفال في الحصول على تحكم جيد بالغائط. إن المآل (توقع سير المرض) عند الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون هو الأسوأ.  

Clean Description

داء هيرشسبرونغ هو مرض خلقي يحدث بسبب نقص التعصيب اللاودي في المستقيم والأمعاء الغليظة، مما يؤدي إلى إمساك مزمن قد يتطور إلى التهاب معوي قولوني يهدد الحياة. يُشخص المرض غالبًا في العامين الأولين من العمر ويُعالج جراحيًا.

تم وصف داء هيرشسبرونغ لأول مرة عام 1886 من قبل هارولد هيرشسبرونغ، ويحدث بسبب نقص في التعصيب اللاودي (parasympathetic innervation) للمستقيم (rectum) والأمعاء الغليظة. ينشأ هذا النقص من خلل في هجرة الخلايا العصبية أثناء تطور الجنين.

تبلغ نسبة انتشار المرض حوالي 1 من كل 5000 مولود حي، وهو أكثر شيوعًا لدى الذكور بأربع مرات مقارنة بالإناث. يتم تشخيص معظم الأطفال المصابين خلال العامين الأولين من العمر، ويُشخَّص نصفهم تقريبًا قبل بلوغهم سنة واحدة.

قد تظهر أعراض المرض عند الأطفال حديثي الولادة على شكل انتفاخ في البطن، وقيء، وتأخر في إخراج البراز الأول (العقي - meconium) خلال أول 48 ساعة من الحياة. حوالي نصف الأطفال الذين يعانون من تأخر في إخراج العقي يتم تشخيصهم لاحقًا بالإصابة بـ داء هيرشسبرونغ.

يعاني الأطفال المصابون من إمساك مزمن قد يؤدي إلى سوء التغذية بسبب الشعور بالشبع المبكر وعدم الارتياح في البطن. يكون هذا الإمساك مقاومًا للعلاجات التقليدية، وقد يحتاج الطفل إلى حقن شرجية للتنظيف اليومي.

من المضاعفات الخطيرة التي تهدد الحياة التهاب الأمعاء والقولون (Enterocolitis)، الذي يتميز بألم في البطن ودرجة حرارة مرتفعة وإسهال كريه الرائحة أو دموي وتقيؤ. قد يتطور هذا الالتهاب إلى تسمم الدم (sepsis) ونخر (necrosis) وثقب في الأمعاء، مما يستدعي العلاج الفوري بالمضادات الحيوية واسعة الطيف.

يظهر داء هيرشسبرونغ عادةً بشكل عشوائي (متقطع)، على الرغم من وجود حالات وراثية. فقد تم ربط العديد من الكروموسومات (10، 13، 21، 22) بهذا المرض، كما تم مؤخرًا اكتشاف علاقة بين الشكل الوراثي ومتلازمات الأورام الصماوية المتعددة (MEN 2A/2B). بالإضافة إلى ذلك، يعاني 5-15% من المرضى من متلازمة داون.

تشخيص داء هيرشسبرونغ

يُشخص المرض عن طريق الفحص المجهري لعينات من الغشاء المخاطي للمستقيم، حيث يُظهر غياب الخلايا العصبية اللاودية وزيادة ملحوظة في الألياف العصبية.

 

 

علاج داء هيرشسبرونغ

يتم علاج هذا المرض من خلال الجراحة التي تُصمم حسب حالة الطفل وطول الجزء المصاب من الأمعاء. إذا كان هناك انسداد في الأمعاء، يجب استئصال الجزء المصاب. أما إذا كان الجزء المصاب قصيرًا دون انسداد، فيمكن إجراء عملية بضع العضلة المعوية (myotomy). يكون المآل غالبًا جيدًا، ويتمكن معظم الأطفال من تحقيق تحكم جيد في التبرز. ومع ذلك، فإن المآل (توقع سير المرض) يكون أسوأ لدى الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون.