داء ذاتي المناعة يكوّن مضادّات للصفائح الدموية (thrombocyte) في الجسم، وهي الخلايا الدّموية المسؤولة عن إيقاف النّزيف. فانخفاض عدد الصفائح والإخلال بعملها يؤدي الى نزيف في الجلد ونزيف دموي. غالبا ما يختفي المرض حتّى وإن لم تتم معالجته. 

 الفرفرية (purpura) - هي نزيف تحت الجلد، قلّة الصّفيحات (thrombocytopenia) - عدد قليل من الصّفيحات الدموية، لا تزيد عن 150.000 للمليمتر المكعب، الذي يعتبر الحد الأدنى لعدد الصفائح الطبيعي. وهذه الحالة مجهولة السبب (Idiopathic).

ماهيّة المرض: تنتج في الجسم مضادّات لصفائح المريض ذاته لسبب غير واضح. تتكوّن المضادّات بالأساس في الطحال بحيث تكون موجّهه ضد المستضادّات (بروتينات) المختلفة الموجودة على غلاف الصفائح. المضادّات، الملتصقة بالصفائح، تصل الى الطحال وهناك يتم تدمير الخلايا التي تعمل على وقف النزيف في أجسادنا. خلال الشهور السّت الأولى يوصف المرض بالحادّ (acute)، وإذا استمرّ لأكثر من ذلك فيوصف بالمرض المزمن (chronic).

فرفريّة قليلة الصّفيحات المجهولة السّبب لا تنتقل وراثيّا، كما تنعدم طرق الوقاية منها.

أعراض فرفرية قليلة الصفيحات المجهولة السبب

بشكل عام أعراض فرفريّة قليلة الصّفيحات المجهولة السّبب  نزيف موضعي في الجلد (حبرات)، أو  كدمات (ecchymoses) (ذات مساحة أوسع). من الممكن أيضا ان يصاب المريض بنزيف الأنف (الرّعاف) (Epistaxis)، نزيف في الأغشية المخاطيّة في الفم، أو في أي عضو آخر من أعضاء الجسم. الخطر الحقيقي الوحيد يكون عند النزيف الدّماغيّ والذي تقدّر احتمالات حدوثة  بأقلّ من 1%. من غير الممكن التنبّؤ  أي من المرضى قد يصاب بالنزيف الدّماغي ومتى يمكن حدوث ذلك، رغم أنّ الخطورة الكبرى تكون عندما يقل عدد الصفائح عن الـ 10.000 للمليمتر المكعب. عند فحص المريض لا تلاحظ أي علامات عدا عن النّزيف الجلدي.

تشخيص فرفرية قليلة الصفيحات المجهولة السبب

تشخيص فرفريّة قليلة الصّفيحات المجهولة السّبب يتم في الأساس، اعتمادا على فحص المريض وكميّة الصّفائح الدّمويّة. عند إحصاء الخلايا الدّمويّة نجد القليل من الصّفائح، بحيث أن نسبة الهيموغلوبين (hemoglobin) تكون طبيعيّة (إلا إذا سبّب النزيف فقرا بالدم)، كما يكون عدد خلايا الدّم البيضاء (leucocytes) في محيط المعقول. عند القيام بفحص  مسح الدم  بالإمكان تمييز صفائح كبيرة، بحيث أن النخاع الشّوكي ينتج صفائح جديدة وكبيرة. من المقبول اعتماد الأعراض الإكلينيكيّة وتعداد الصّفائح بهدف تشخيص المرض لدى الأطفال. أمّا لدى البالغين فمن المفضّل، أحيانا، إجراء فحص لنقي العظم، بهدف نفي حالات أخرى، والتي يمكن أن تظهر بصورة قلّة الصّفيحات. في نقي العظم نلاحظ وفرة في الخلايا الكبيرة منتجة الصفائح (الخلايا أرومة النّواء - megakaryoblast وخلايا النّواء - megakaryocyte) 

علاج فرفرية قليلة الصفيحات المجهولة السبب

علاج: في الفرفريّة قليلة الصّفيحات المجهولة السّبب الحادّة - عندما لا يكون تعداد الصّفائح الدموية منخفضا بشكل خاصّ ولا يلاحظ حدوث نزيف في الأغشية المخاطيّة، من الممكن الاكتفاء بالمتابعة دون علاج. في الحالات الأخرى، من المتعارف عليه العلاج بالستيروئيدات (Steroids). هذه الأدوية تدعّم جدار الأوعية الدّمويّة الصغيرة وهكذا تحدّ من النزيف، تشجّع نقي العظم لانتاج صفائح دمويّة جديدة وتثبّط من وتيرة انتاج المضادّات. يعطى هذا العلاج عبر الفم (أو عبر الوريد ولكن في هذه الحالة يستوجب العلاج مكوثا في المشفى). ويمكن الاستمرار في تعاطيه لعدّة أسابيع. وهناك علاج آخر هو الغلوبولين (IVIG)، الذي يتم تقطيره عبر الوريد. تهدف الغلوبولينات الى حصر المضادّات، ناقلات الصفائح، التي تكون في طريقها إلى الدمار في الطحال. يتم تلقي هذا العلاج في المشفى ويستمرّ ليومين وحتّى خمسة أيام. امكانيّة ثالثة هي العلاج بضِدُّ المُسْتَضِدِّ anti -D) D)، الذي يعطى لمجموعة المرضى أصحاب فصيلة الدم RH الموجب.

فعاليّة ضِدُّ المُسْتَضِدِّ anti -D) D) مشابهه لفعّاليّة الغلوبولين (IVIG). يتّصل الدواء بالبروتين "D" الموجود على غلاف كرة الدم الحمراء، ويوصلها إلى الطحال ومن ثم يحصر الطريق أمام المضادات التي إرتبطت بالصفائح الدموية. من المهم التشديد على أنّه يمنع منعا باتّا تسريب الصفائح الدّمويّة لمرضى الفرفريّة قليلة الصّفيحات المجهولة لأن المضادات ستدمّرها خلال وقت قصير، كمّا أن ّ المزيد من الصّفائح سستثير جهاز المناعة لانتاج المزيد من المضادّات. 

في حالة الفرفريّة قليلة الصّفيحات المجهولة السّبب المزمنة - لا حاجة للعلاج في حال لم ينزف المريض. يجب علاج الحالات التي يكون فيها تعداد الصّفائح منخفض جدّا وفي حالات النّزيف. تمثّل العلاجات السيرويدية المختلفة وبجرعات مختلفة إمكانيّة علاجيّة. وهناك امكانيّة أخرى للعلاج تتمثّل في الغلوبينات، التي يتم تسريبها عبر الوريد كما في المرحلة الحادَة للمرض. في الحالات التي لا ينجح فيها العلاج المحافظ في السيطرة على وضع المريض ويصاب بالنّزيف على خلفيّة تعداد الصفائح المنخفض، من الممكن اجراء عمليّة جراحيّة وبتر الطّحال (Splenectomy).

المرأة الحامل المصابة بالفرفريّة قليلة الصّفيحات المجهولة السّبب: هذا المرض لا يحتم حظر الحمل أو منع استمراره. ويسمح بمعالجة الحامل بالستيروئيد، إن دعت الحاجة إلى ذلك. تنتقل المضادّات عبر المشيمة إلى الجنين وقد تتسبّب بقلّة الصّفيحات لدى الجنين أيضا. من المفضل إجراء إحصاء لخلايا دم الجنين مباشرة قبل الولادة (عبر اليافوخ الأمامي لفروة الرأس). إذا كان تعداد الصّفائح لدى الجنين منخفضا، يتم التّوليد بعمليّة قيصريّة لتحاشي إصابة رأس المولود عند انتقاله عبر قناة الولادة (قد يسبّب هذا الأمر نزيفا في الدماغ).

مولود لأم مصابة بالفرفريّة قليلة الصّفيحات المجهولة السّبب: المضادّات التي انتقلت من الأم للجنين تدمّر الصّفائح الخاصة بالجنين. احتمالات النزيف واردة منذ السّاعات الأولى لولادة الطفل. من المقبول العلاج بالستيروئيد أو الغلوبولين عبر الوريد. عند مرور عدّة أيّام، وحتّى ثلاث أسابيع، يتزايد تعداد الصّفائح لدى الوليد ويختفي النّزيف.

Clean Description

ملخص: فرفرية قلة الصفيحات المجهولة السبب هو مرض مناعي ذاتي يؤدي إلى تكوين مضادات تدمر الصفائح الدموية، مما يسبب نزيفًا في الجلد والأغشية المخاطية. غالبًا ما يختفي المرض تلقائيًا، وقد يصبح مزمنًا إذا استمر لأكثر من ستة أشهر.

مرض مناعي ذاتي يسبب إنتاج مضادات ضد الصفائح الدموية (thrombocyte)، وهي الخلايا المسؤولة عن إيقاف النزيف. يؤدي انخفاض عدد الصفائح واختلال وظيفتها إلى نزيف في الجلد ونزيف دموي. غالبًا ما يختفي المرض تلقائيًا حتى دون علاج.

الفرفرية (purpura) هي نزيف تحت الجلد، وقلة الصفيحات (thrombocytopenia) تعني انخفاض عدد الصفائح الدموية عن 150,000 لكل مليمتر مكعب، وهو الحد الأدنى الطبيعي. وتسمى هذه الحالة مجهولة السبب (Idiopathic).

ماهية المرض: ينتج الجسم مضادات ضد صفائح المريض نفسه لسبب غير واضح. تتكون المضادات بشكل أساسي في الطحال، وتستهدف مستضدات (بروتينات) مختلفة على سطح الصفائح. تلتصق المضادات بالصفائح وتنتقل إلى الطحال، حيث يتم تدمير الخلايا المسؤولة عن إيقاف النزيف. خلال الستة أشهر الأولى، يوصف المرض بأنه حاد (acute)، وإذا استمر لأكثر من ذلك يصبح مزمنًا (chronic).

فرفريّة قليلة الصّفيحات المجهولة السّبب لا تنتقل وراثيّا، كما تنعدم طرق الوقاية منها.

أعراض فرفرية قليلة الصفيحات المجهولة السبب

بشكل عام، تشمل أعراض فرفرية قلة الصفيحات المجهولة السبب نزيفًا موضعيًا في الجلد (حبرات) أو كدمات (ecchymoses) ذات مساحة أوسع. قد يعاني المريض أيضًا من نزيف الأنف (الرعاف) (Epistaxis)، نزيف في الأغشية المخاطية في الفم، أو في أي عضو آخر. الخطر الحقيقي الوحيد هو النزيف الدماغي، الذي تقدر احتمالات حدوثه بأقل من 1%. لا يمكن التنبؤ بأي مريض قد يصاب بالنزيف الدماغي ومتى، لكن الخطورة الكبرى تكون عندما يقل عدد الصفائح عن 10,000 لكل مليمتر مكعب. عند فحص المريض، لا تلاحظ أي علامات سوى النزيف الجلدي.

تشخيص فرفرية قليلة الصفيحات المجهولة السبب

تشخيص فرفريّة قليلة الصّفيحات المجهولة السّبب يتم في الأساس اعتمادًا على الفحص السريري وعدد الصفائح الدموية. عند إحصاء الخلايا الدموية، نجد انخفاضًا في عدد الصفائح، بينما تكون نسبة الهيموغلوبين طبيعية (إلا إذا سبب النزيف فقر الدم)، كما أن عدد خلايا الدم البيضاء يبقى ضمن المعدل الطبيعي. عند فحص مسحة الدم، يمكن ملاحظة صفائح كبيرة الحجم، حيث ينتج نخاع العظم صفائح جديدة كبيرة. من المقبول الاعتماد على الأعراض السريرية وتعداد الصفائح لتشخيص المرض لدى الأطفال. أما لدى البالغين، فيُفضل أحيانًا إجراء فحص لنخاع العظم لاستبعاد حالات أخرى قد تسبب قلة الصفيحات. في نخاع العظم، نلاحظ وفرة في الخلايا منتجة الصفائح (الخلايا الأرومة النووية - megakaryoblast وخلايا النواء - megakaryocyte).

علاج فرفرية قليلة الصفيحات المجهولة السبب

العلاج: في الحالات الحادة من الفرفرية قليلة الصفيحات المجهولة السبب، عندما لا يكون تعداد الصفائح منخفضًا بشكل خاص ولا يلاحظ نزيف في الأغشية المخاطية، يمكن الاكتفاء بالمتابعة دون علاج. في الحالات الأخرى، يُستخدم العلاج بالستيروئيدات (Steroids) بشكل شائع. تعمل هذه الأدوية على دعم جدران الأوعية الدموية الصغيرة، مما يحد من النزيف، وتحفز نخاع العظم لإنتاج صفائح جديدة، وتثبط إنتاج المضادات. يمكن إعطاء هذا العلاج عن طريق الفم أو عبر الوريد (في الحالة الأخيرة يتطلب المكوث في المستشفى)، وقد يستمر لعدة أسابيع. هناك علاج آخر هو الغلوبولين المناعي (IVIG) الذي يُعطى عن طريق الوريد. يهدف إلى حصر المضادات التي تحمل الصفائح في طريقها إلى الطحال لتدميرها. يُعطى هذا العلاج في المستشفى ويستمر من يومين إلى خمسة أيام. الخيار الثالث هو العلاج بـ anti-D، الذي يُعطى للمرضى الذين لديهم فصيلة دم Rh موجب.

فعالية anti-D مشابهة لفعالية الغلوبولين المناعي (IVIG). يرتبط الدواء بالبروتين D على كريات الدم الحمراء، ويوجهها إلى الطحال، مما يحصر الطريق أمام المضادات المرتبطة بالصفائح الدموية. من المهم التأكيد على أنه يُمنع منعًا باتًا نقل الصفائح الدموية لمرضى الفرفرية قليلة الصفيحات المجهولة السبب، لأن المضادات ستقوم بتدميرها بسرعة، كما أن زيادة الصفائح قد تحفز الجهاز المناعي لإنتاج المزيد من المضادات.

في حالة الفرفرية المزمنة، لا حاجة للعلاج إذا لم يكن المريض ينزف. يجب علاج الحالات التي يكون فيها تعداد الصفائح منخفضًا جدًا أو في حالة وجود نزيف. يمكن استخدام الستيروئيدات بجرعات مختلفة كخيار علاجي. كما يمكن أيضًا استخدام الغلوبولين المناعي عبر الوريد كما في المرحلة الحادة. في الحالات التي لا ينجح فيها العلاج المحافظ في السيطرة على النزيف بسبب انخفاض الصفائح، يمكن التفكير في استئصال الطحال (Splenectomy).

المرأة الحامل المصابة بالفرفرية قليلة الصفيحات المجهولة السبب: لا يمنع هذا المرض الحمل أو يستدعي إيقافه. يمكن معالجة الحامل بالستيروئيدات إذا لزم الأمر. تنتقل المضادات عبر المشيمة إلى الجنين، مما قد يسبب قلة الصفيحات لديه أيضًا. يُفضل إجراء إحصاء لخلايا دم الجنين قبل الولادة مباشرة (عبر اليافوخ الأمامي). إذا كان تعداد الصفائح لدى الجنين منخفضًا، يُفضل الولادة القيصرية لتجنب إصابة رأس المولود أثناء المرور عبر قناة الولادة، حيث قد يسبب ذلك نزيفًا دماغيًا.

مولود لأم مصابة بالفرفرية قليلة الصفيحات المجهولة السبب: المضادات التي انتقلت من الأم إلى الجنين تدمر صفائح الجنين. احتمالات النزيف قائمة منذ الساعات الأولى بعد الولادة. يُقبل العلاج بالستيروئيدات أو الغلوبولين المناعي عبر الوريد. بعد مرور عدة أيام إلى ثلاثة أسابيع، يزداد تعداد الصفائح لدى الوليد ويتوقف النزيف.