اسماء اخرى:

تخلّف النّموّ الدّاخل رحميّ هو حالة لا يبلغ فيها نمو الجنين الحد الطّبيعية. من المهم أن نذكر بأنّ الحديث هنا يدور عن تكهنات فقط، لأنه لا وجود لطريقة أكيدة تضمن التّحديد الدّقيق لمقاييس ووزن الجنين. كما أن مجال النمو الطّبيعي ذاته محطّ جدل، وهنالك  رسوم بيانيّة مختلفة تستخدم لتعريفه .

يمكننا تحديد المعايير الطبيعية لتطوّر الأجنّة بمساعدة تحديد الشرائح المئوية (percentile)، والتي يتم حسبها تحديد التخلّف بالنّموّ الداخل رحميّ في حال تم الحصول على  قياس نموّ أقل من نسبة 10%، أو أقلّ من 5%، أو حتّى أقلّ من 3%.

يمكن تقييم وضع الجنين المصاب بتخلّف النّموّ الداخل رحمي عن طريق متابعة وتيرة دقّات القلب، فحص فائق الصوت لكميّة ماء الصّاء، فحص فائق الصوت لحركة وتنفّس الجنين، وفحص دوبلر لجريان الدّم في المشيمة. يتيح تعدّد الفحوصات المذكورة امكانية تقييم وضع الجنين ومدى الخطورة على سلامته، وتقدير  موعد الولادة.

أسباب وعوامل خطر تخلف النمو الداخل رحمي

هناك عدّة عوامل يمكن أن تسبّب تخلّف النموّ المتناظر. العامل الأكثر انتشارًا للتخلّف في هذا النّوع من النّمو هو العامل الوراثي. لا يدور الحديث هنا حول مرض وراثي، إنما الميل الوراثي  لولادة أطفال صغار  الحجم ولكنّهم أصحّاء. في حالات كثيرة، كانت أمّهات هؤلاء الأطفال قد ولدن هن أيضًا صغيرات الحجم. من العوامل الأخرى الأقل انتشارًا: التلوّث الداخل رحميّة، خلل في الصبغيّات (الكروموزومات)، أمراض وراثيّة وعوامل بيئيّة سامّة، كالدخّان أو المخدّرات.

العامل الرّئيسي لتخلّف النّموّ المتباين، هو قصور المشيمة. أي عدم قدرة المشيمة على توفير احتياجات الجنين اللازمة لتطوّره، بل عمليا، هنالك خلل في تزويد الجنين بالدّم عن طريق المشيمة. في هذه الحالة يتهدد الخطر الملحوظ  صحّة الجنين بل وحياته. في المراحل الأولى من تقلّص كمّية الدّم التي يتم تزويدها للمشيمة، يستطيع الجنين زيادة تزويد الدم لأعضائه الأكثر حيويّة، كالدماغ والقلب، على حساب أعضاء أخرى. لكنه في مرحلة معيّنة لن يتمكن الجنين من حماية نفسه وعندها يصبح عرضة لخطر الإصابة الدّماغيّة وحتّى الموت الداخل رحمي.

هناك العديد من الأمراض التي يمكن أن تسبّب القصور المشيمي، من أهمّها: الارتعاج (Eclampsia) وعدد من الأمراض التي تسبّب نشوء الجلطات الدّمويّة في الأوعية الدّمويّة المشيميّة الدّقيقة. في حالة القصور المشيمي الذي يترافق بتخلّف النموّ الداخل رحميّ، يجب الاختيار ما بين الاستمرار بالحمل أو الولادة المبكّرة. حتّى الآن، لا يوجد علاج دوائي يحسّن من تطوّر الجنين أو يمنع تطوّر تخلّف النموّ الداخل رحمي. في الحالات التي يحدث فيها تجلط الدم داخل المشيمة، يمكن الاستعانة بمضادّات التجلّط على أمل أن تساعد في الحدّ من تطور تخلّف النّموّ الدّاخل رحمي. في أحيان كثيرة يكمن العلاج الأكثر نجاعة بالتوليد وتقديم العلاج المتواصل للطفل الخديج بعد الولادة. في قسم كبير من الحالات يعتبر قرار التّوليد والعلاج بعد الولادة قرارا ليس سّهلاً، لأن المواليد الخُدّج يكونون في أسابيع مبكّرة نسبيٍّا من الحمل وهكذا يكونون أكثر عرضة للاصابة بمضاعفات الابتسار (الخدج) الشّديدة، كمشاكل التّنفّس نتيجة عدم تكامل تطور الرئتين ، أو نزيف داخل دماغي وتلوثات. لهذا، يجب التأكّد قبل أن نقرر التّوليد المبكّر للأطفال المصابين بتخلّف النموّ الداخل رحمي ، من أن الاستمرار بالحمل يشكّل خطرًا حقيقيَّا على سلامتهم .

تشخيص تخلف النمو الداخل رحمي

التقييم الأوّلي لحجم الجنين يمكن بواسطة فحص يدوي بسيط لبطن الأم الحامل بهدف تحديد حجم الرّحم. بمساعدة هذا الفحص يمكن تحديد مدى ملائمة حجم الرّحم لأسبوع الحمل الذي بلغته المرأة الحامل. فحص إضافي هو فحص فائق الصوت، فبواسطته يمكن إجراء القياسات لرأس الجنين، أطرافه وبطنه والتقييم بناءًا على هذه القياسات، ليس حجمه فقط، وإنما وزنه أيضا. إمكانية تطور تخلّف النموّ الدّاخل رحمي واردة في كل مراحل الحمل تقريبًا، إلا أنّه أكثر شيوعًا في الثلث الثالث من فترة الحمل. تواجه الأجنّة المصابة بتخلّف النموّ الداخل رحمي خطر الموت والمرض أكثر من غيرها.

الأنواع الشائعة

من المتبع  تصنيف تخلّف النموّ الداخل رحمي لمجموعتين أساسيّتين. المجموعة الأولى - تخلّف النّموّ المثليّ، والتي تشمل الأجنّة التي تعاني من صِغَر في كل مقاييس أحجامها (يشمل الرّأس، الأطراف والبطن). المجموعة الثّانية - تخلّف النموّ المغاير، وتشمل أجنّة تعاني فقط من محيط بطن صغير، ما يعد إشارة إلى أن الطّفل ليس صغير الحجم، وإنّما وزنه أقلّ من المجال الطّبيعيّ. هناك حالات من غير الممكن فيها تعريف المجموعة التي ينتمي إليها الطفل.

Clean Description
اسماء اخرى:

تخلّف النّموّ الدّاخل رحميّ هو حالة لا يصل فيها نمو الجنين إلى الحدود الطبيعية المتوقعة. تجدر الإشارة إلى أن تشخيص هذه الحالة يعتمد على تقديرات تقريبية، إذ لا توجد طريقة مطلقة لقياس وزن وأبعاد الجنين بدقة تامة. كما أن تعريف النمو الطبيعي نفسه يختلف بين المراجع الطبية، وتستخدم رسوم بيانية متنوعة لتحديده.

تعتمد المعايير الطبيعية لتطور الأجنة على تحديد النسب المئوية (Percentiles). يتم تشخيص تخلّف النمو الداخل رحمي عندما يكون قياس النمو أقل من النسبة المئوية العاشرة، أو الخامسة، أو حتى الثالثة.

يمكن تقييم حالة الجنين المصاب بتخلّف النمو الداخل رحمي من خلال متابعة دقات القلب، وفحص كمية السائل الأمنيوسي (ماء الصاء) بالموجات فوق الصوتية، ومراقبة حركة الجنين وتنفسه، وفحص الدوبلر (Doppler) لتدفق الدم في المشيمة. يتيح هذا التنوع في الفحوصات تقييمًا دقيقًا لحالة الجنين ودرجة الخطورة التي يتعرض لها، مما يساعد في تحديد الموعد المناسب للولادة.

أسباب وعوامل خطر تخلف النمو الداخل رحمي

تتعدد العوامل التي قد تسبب تخلّف النمو المتناظر (Symmetric IUGR). العامل الأكثر شيوعًا هو العامل الوراثي، ولا نقصد هنا مرضًا وراثيًا، بل الاستعداد الوراثي لإنجاب أطفال صغار في الحجم ولكنهم أصحاء. في كثير من الحالات، تكون أمهات هؤلاء الأطفال قد ولدن هن أيضًا بحجم صغير. من العوامل الأخرى الأقل انتشارًا: العدوى داخل الرحم، تشوهات الكروموسومات، الأمراض الوراثية، والعوامل البيئية السامة مثل التدخين والمخدرات.

أما العامل الرئيسي لتخلّف النمو غير المتناظر (Asymmetric IUGR) فهو قصور المشيمة (Placental Insufficiency)، أي عدم قدرة المشيمة على تلبية احتياجات الجنين للنمو. يحدث خلل في تغذية الجنين بالدم عبر المشيمة. في هذه الحالة، يتعرض الجنين لخطر حقيقي يهدد صحته وحياته. في المراحل المبكرة من نقص تدفق الدم إلى المشيمة، يتمكن الجنين من تعويض ذلك عن طريق زيادة تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية (الدماغ والقلب) على حساب الأعضاء الأخرى. لكن عند وصوله إلى مرحلة متقدمة من المعاناة، لن يتمكن الجنين من حماية نفسه، فيصبح عرضة لخطر التلف الدماغي وحتى الموت داخل الرحم.

هناك العديد من الأمراض التي قد تسبب قصور المشيمة، من أهمها: تسمم الحمل (الارتعاج - Eclampsia)، وبعض الأمراض التي تؤدي إلى تكوين جلطات دموية في الأوعية الدقيقة للمشيمة. في حالات القصور المشيمي المصحوب بتخلّف النمو الداخل رحمي، يجب اتخاذ قرار صعب بين الاستمرار في الحمل أو اللجوء إلى الولادة المبكرة. لا يوجد حتى الآن علاج دوائي مثبت يحسن نمو الجنين أو يمنع تطور تخلّف النمو الداخل رحمي بشكل قاطع. في حالات تجلط الدم داخل المشيمة، يمكن استخدام مضادات التجلط على أمل الحد من تفاقم الحالة. غالبًا ما يكون العلاج الأكثر فعالية هو الولادة المبكرة والمتابعة الحثيثة للطفل الخديج بعد الولادة.

في كثير من الحالات، يكون قرار الولادة المبكرة وتقديم الرعاية بعدها قرارًا صعبًا، لأن هؤلاء المواليد يولدون في أسابيع مبكرة نسبيًا من الحمل، مما يجعلهم أكثر عرضة لمضاعفات الخداج الشديدة مثل مشاكل التنفس (نتيجة عدم اكتمال نمو الرئتين)، والنزيف داخل الدماغ، والالتهابات. لهذا، يجب التأكد قبل اتخاذ قرار الولادة المبكرة للأطفال المصابين بتخلّف النمو الداخل رحمي، من أن استمرار الحمل يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامتهم.

تشخيص تخلف النمو الداخل رحمي

يمكن إجراء التقييم الأولي لحجم الجنين عن طريق الفحص اليدوي (الجس) لبطن الأم الحامل لتحديد حجم الرحم. يساعد هذا الفحص في معرفة ما إذا كان حجم الرحم متناسبًا مع أسبوع الحمل. الفحص الإضافي والأكثر دقة هو التصوير بالموجات فوق الصوتية (الألتراساوند)، والذي يسمح بقياس رأس الجنين وأطرافه وبطنه، وتقدير وزنه بناءً على هذه القياسات.

يمكن أن يتطور تخلّف النمو الداخل رحمي في أي مرحلة من مراحل الحمل تقريبًا، ولكنه أكثر شيوعًا في الثلث الثالث من الحمل. الأجنة المصابة بهذه الحالة تواجه خطرًا أكبر للوفاة والأمراض مقارنة بالأجنة الأخرى.

الأنواع الشائعة

من الشائع تصنيف تخلّف النمو الداخل رحمي إلى نوعين رئيسيين: النوع الأول هو تخلّف النمو المتناظر (Symmetric IUGR)، وتشمل هذه الحالة الأجنة التي تعاني من صغر في جميع مقاييس الحجم (الرأس، الأطراف، والبطن). النوع الثاني هو تخلّف النمو غير المتناظر (Asymmetric IUGR)، وتشمل الأجنة التي تعاني فقط من صغر في محيط البطن، مما يشير إلى أن الطفل ليس صغير الحجم بالضرورة، ولكن وزنه أقل من المعدل الطبيعي. هناك حالات لا يمكن تصنيفها بوضوح ضمن أي من المجموعتين.