إلْتِهابٌ مَفْصِلِيٌّ روماتويديٌّ يَفَعِيّ هو أحد الأمراض المزمنة الأكثر شيوعاً لدى الأطفال والتي تصيب المفاصل. نسبة إنتشاره تتراوح بين 2 - 20 حالة لكل 100,000 طفل, ومن المعتاد تصنيفه لثلاث درجات, وفقا لعدد المفاصل المصابة وحسب الأعراض المصاحبة له: إلتهاب المفاصل الجهازي (10% من المرضى), التهاب المفاصل المتعدد (30%), التهاب المفاصل القليلة (60%).
ينتمي الإلْتِهابٌ المَفْصِلِيٌّ الروماتويديٌّ اليَفَعِيّ إلى عائلة أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune diseases), وتؤثر العوامل الوراثية والبيئية على نشوئه. ولقد ثبت علمياً, أن هنالك علاقة بين الإصابة بالعدوى الفيروسية وبين نشوء المرض.
يصيب هذا المرض المنتشر، الأطفال الصغار، بشكل خاص، بنسب متساوية بين الأولاد والبنات. ينعكس الإلْتِهابٌ المَفْصِلِيٌّ الروماتويديٌّ اليَفَعِيّ بدرجة حرارة متحركة قد تصل إلى 40 درجة مئوية. يترافق إرتفاع الحرارة بآلام في المفاصل والعضلات, وبطفح جلدي مميز لهذا المرض, ذي بقع وردية تختفي مع إنخفاض الحرارة. لاحقاً, يصاب أكثر من 50% من الأطفال بمرض مفاصل مزمن قادر على إصابة كل واحد من مفاصل الجسم, مسببا إعاقة (disability) للطفل. يصاب عدد قليل من الأطفال بنوبات حمى قد تستمر لعدة أشهر, دون أن يحصل ضرر مزمن للمفاصل.
الإلْتِهابٌ المَفْصِلِيٌّ الروماتويديٌّ اليَفَعِيّ يشمل عدد قليل من المفاصل يعتبر النوع الأكثر إنتشاراً والأخف من بين الدرجات الثلاث. انه أكثر انتشارا لدى البنات وقد يظهر بدءا من جيل سنة. التعبير " عدد قليل من المفاصل " يشير إلى إصابة حتى 4 مفاصل. وفي الغالب فإن المرض يصيب مفصلا واحدا كبيرا كالركبة أو المعصم. في العديد من الحالات يكون العرج هو العرض الرئيسي, خصوصا في ساعات الصباح, وعند إجراء الفحص الجسماني, نلاحظ تورماً كبيراً في منطقة المفصل. أحيانا لا يتم إكتشاف الإنتفاخ إلا بعد التعرض لكدمة, ولذلك يربط العديد من الأهل سبب الإلْتِهابٌ المَفْصِلِيٌّ الروماتويديٌّ اليَفَعِيّ بالسقوط, رغم عدم إيجاد علاقة ظرفية بين الأمرين. بشكل عام, يشفى معظم مرضى هذا النوع من الإلتهاب كليا.
من المهم أن نذكر وجود علاقة وثيقة بين الإلتهاب قليل المفاصل وبين إلتهاب العنبية (Uveitis) (إلتهاب الجزء الداخلي من أغشية العين) ولذلك, على كل طفلة تم تشخيص هذا النوع من الإلتهاب لديها, أن تقوم بإجراء فحص عيون مرة كل 3-4 أشهر.
يشمل إلتهاب المفاصل المتعددة إصابة 5 مفاصل وأكثر. وهو أيضا منتشر أكثر عند البنات, ويحدث بشكل عام في جيل المراهقة. في هذا النوع غالباً, تصاب المفاصل الصغيرة لليدين, الركبتين والكاحلين, بالإضافة إلى العمود الفقري العنقي ومفاصل أخرى, بشكل متناظر, أي أن الإصابة تكون في كلا جانبي الجسم بشكل متناسق. هذا النوع من الإلْتِهابٌ المَفْصِلِيٌّ الروماتويديٌّ اليَفَعِيّ صعب جداً, حيث أن حوالي 45% من الأطفال المصابين به, سيستمرون بالمعاناة من أعراضه حتى بعد جيل المراهقة.
أعراض التهاب مفصلي روماتويدي يفعي
الأعراض المبكرة للإلْتِهابٌ المَفْصِلِيٌّ الروماتويديٌّ اليَفَعِيّ هي آلام في المفاصل يصاحبها تيبس صباحي, تستمر على الأقل 6 أسابيع. لاحقاً, تبدأ حرارة المريض بالإرتفاع, وتظهر تورمات في منطقة المفاصل المصابة, بالإضافة إلى تقييد حركة المفاصل.
تشخيص التهاب مفصلي روماتويدي يفعي
يتم تشخيص المرض عند توافر الشروط التالية:
1. جيل بدء المرض أقل من 16 سنة.
2. إلتهاب في المفصل يظهر كتورم بالإضافة لإثنين من الأعراض التالية: حرارة موضعية, حساسية/ألم, تقييد بالحركة, يستمر لـ 6 أسابيع على الأقل.
3. تم استبعاد كل الأسباب الاخرى التي قد تسبب حدوث إلتهاب مزمن.
تظهر الفحوصات المخبرية للمرضى المصابين بالإلتهاب المَفْصِلِيٌّ الروماتويديٌّ اليَفَعِيّ مدى الإلتهاب والمدة الزمنية التي انقضت منذ ظهوره. في الغالب يتم إيجاد فقر دم خفيف (Anemia), سرعة ترسب دم عالية (ESR) وعدد كريات بيضاء (Leukocytes) مرتفع. كما أننا نجد لدى 50% من الاطفال أجساما مضادة معينة ضد مركبات النواة. في قليل من الحالات, خصوصا لدى المريضات اللواتي أصبن بالنوع الصعب من المرض - إلتهاب المفاصل المتعدد, يمكننا إيجاد عامل روماتويدي (rheumatoid factor) أيضا.
في الغالب يتم تفسير صور المفاصل بالأشعة السينية في بداية الإلْتِهابٌ المَفْصِلِيٌّ الروماتويديٌّ اليَفَعِيّ على أنها سليمة, وفقط بعد مرور أشهر أو سنين يمكن رؤية تغييرات مزمنة تدل على إصابة مبنى المفاصل وعلى فقدان أنسجة عظمية.
علاج التهاب مفصلي روماتويدي يفعي
تتم ملاءمة علاج المريض وفقا لمدى نشاط الإلْتِهابٌ المَفْصِلِيٌّ الروماتويديٌّ اليَفَعِيّ وإنتشاره. يبدأ العلاج لدى كل الأطفال بأدوية مضادة للإلتهاب من مجموعة الأدوية غير الستيرويدية (NSAIDs). للأطفال المصابين بالنوع الجهازي والذين لا يستجيبون لهذا العلاج, تتم إضافة أدوية مثبطة للجهاز المناعي والتي يستمر تأثيرها لمدة أطول.
الدواء الأكثر شيوعاً لعلاج الإلْتِهابٌ المَفْصِلِيٌّ الروماتويديٌّ اليَفَعِيّ هو الميثوتريكسات (Methotrexate - MTX) والذي يتم تناوله كأقراص, على جرعة واحدة في الأسبوع. ويجري حاليا العمل على تطوير علاجات بيولوجية جديدة تهدف لردع العملية الإلتهابية بصورة محددة دون إحداث أضرار في الجهاز المناعي العام. إحدى هذه الأدوية هو الـ Anti - TNF (حاصرات عامل نخر الورم). يمكن علاج الأطفال الذين يعانون من المرض في مفصل واحد فقط, بواسطة إعطاء حقنات لداخل المفصل, والتي يكون تأثيرها طويل الأمد.
بالإضافة للعلاج الدوائي يتم معالجة المرضى عن طريق العلاج الطبيعي (physiotherapy) والمعالجة المهنية/معالجة بالتشغيل (Occupational Therapy), وهي علاجات يحتاجها الأطفال للمحافظة على مدى حركة المفاصل وعلى الأداء اليومي. بالتالي فإن علاج الأطفال المصابين بإلتهاب المفاصل هو علاج متعدد الطواقم يرافق الطفل طول مدة المرض, ويشمل طبيبا أخصائيا بأمراض مفاصل الأطفال, معالج فيزيائي, معالج مهني, وأحيانا كثيرة عامل إجتماعي أيضا.
التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي هو مرض مناعي ذاتي مزمن يصيب الأطفال دون سن 16 عامًا، ويتميز بالتهاب مزمن في المفاصل يسبب تيبسًا وألمًا وتورمًا. تختلف درجات شدة المرض وطرق علاجه وفقًا لنوعه وعدد المفاصل المصابة.
التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي هو أحد الأمراض المزمنة الأكثر شيوعاً لدى الأطفال والتي تصيب المفاصل. تتراوح نسبة انتشاره بين 2 - 20 حالة لكل 100,000 طفل، ومن المعتاد تصنيفه إلى ثلاث درجات وفقاً لعدد المفاصل المصابة والأعراض المصاحبة: التهاب المفاصل الجهازي (10% من المرضى)، التهاب المفاصل المتعدد (30%)، والتهاب المفاصل القليلة (60%).
ينتمي التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي إلى عائلة أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune diseases)، وتؤثر العوامل الوراثية والبيئية على نشوئه. وقد ثبت علمياً وجود علاقة بين الإصابة بالعدوى الفيروسية وبين نشوء المرض.
يصيب هذا المرض المنتشر الأطفال الصغار بشكل خاص، بنسب متساوية بين الأولاد والبنات. ينعكس التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي بدرجة حرارة متحركة قد تصل إلى 40 درجة مئوية. يترافق ارتفاع الحرارة بآلام في المفاصل والعضلات، وبطفح جلدي مميز لهذا المرض، ذي بقع وردية تختفي مع انخفاض الحرارة. لاحقاً، يصاب أكثر من 50% من الأطفال بمرض مفاصل مزمن قادر على إصابة كل مفاصل الجسم، مسبباً إعاقة (disability) للطفل. يصاب عدد قليل من الأطفال بنوبات حمى قد تستمر لعدة أشهر، دون أن يحصل ضرر مزمن للمفاصل.
التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي الذي يشمل عدداً قليلاً من المفاصل يعتبر النوع الأكثر انتشاراً والأخف من بين الدرجات الثلاث. وهو أكثر انتشاراً لدى البنات، وقد يظهر بدءاً من عمر سنة. يشير مصطلح "عدد قليل من المفاصل" إلى إصابة حتى 4 مفاصل. وفي الغالب فإن المرض يصيب مفصلًا واحداً كبيراً كالركبة أو المعصم. في العديد من الحالات، يكون العرج هو العرض الرئيسي، خصوصاً في ساعات الصباح، وعند إجراء الفحص الجسماني نلاحظ تورماً كبيراً في منطقة المفصل. أحياناً لا يتم اكتشاف الانتفاخ إلا بعد التعرض لكدمة، ولذلك يربط العديد من الأهل سبب التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي بالسقوط، رغم عدم وجود علاقة بين الأمرين. بشكل عام، يشفى معظم مرضى هذا النوع من الالتهاب كلياً.
من المهم أن نذكر وجود علاقة وثيقة بين التهاب المفاصل القليلة وبين التهاب العنبية (Uveitis) (التهاب الجزء الداخلي من أغشية العين)، ولذلك يجب على كل طفلة تم تشخيص هذا النوع من الالتهاب لديها أن تقوم بإجراء فحص عيون مرة كل 3-4 أشهر.
يشمل التهاب المفاصل المتعددة إصابة 5 مفاصل أو أكثر. وهو أيضاً منتشر أكثر عند البنات، ويحدث بشكل عام في سن المراهقة. في هذا النوع، غالباً ما تصاب المفاصل الصغيرة لليدين، الركبتين والكاحلين، بالإضافة إلى العمود الفقري العنقي ومفاصل أخرى، بشكل متناظر، أي أن الإصابة تكون في كلا جانبي الجسم بشكل متناسق. هذا النوع من التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي صعب جداً، حيث أن حوالي 45% من الأطفال المصابين به سيستمرون في المعاناة من أعراضه حتى بعد سن المراهقة.
أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي
الأعراض المبكرة لالتهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي هي آلام في المفاصل يصاحبها تيبس صباحي، وتستمر لمدة 6 أسابيع على الأقل. لاحقاً، تبدأ حرارة المريض بالارتفاع، وتظهر تورمات في منطقة المفاصل المصابة، بالإضافة إلى تقييد حركة المفاصل.
تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي
يتم تشخيص المرض عند توافر الشروط التالية:
- جيل بدء المرض أقل من 16 سنة.
- التهاب في المفصل يظهر كتورم بالإضافة لاثنين من الأعراض التالية: حرارة موضعية، حساسية/ألم، تقييد بالحركة، ويستمر لمدة 6 أسابيع على الأقل.
- تم استبعاد كل الأسباب الأخرى التي قد تسبب حدوث التهاب مزمن.
تظهر الفحوصات المخبرية للمرضى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي مدى الالتهاب والمدة الزمنية التي انقضت منذ ظهوره. في الغالب يتم إيجاد فقر دم خفيف (Anemia)، سرعة ترسب دم عالية (ESR) وارتفاع في عدد كريات الدم البيضاء (Leukocytes). كما نجد لدى 50% من الأطفال أجساماً مضادة معينة ضد مركبات النواة. في قليل من الحالات، خصوصاً لدى المريضات اللواتي أصبن بالنوع الصعب من المرض - التهاب المفاصل المتعدد، يمكننا إيجاد عامل روماتويدي (Rheumatoid factor) أيضاً.
في الغالب يتم تفسير صور المفاصل بالأشعة السينية في بداية التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي على أنها سليمة، وفقط بعد مرور أشهر أو سنوات يمكن رؤية تغييرات مزمنة تدل على إصابة بناء المفاصل وفقدان أنسجة عظمية.
علاج التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي
يتم ملاءمة علاج المريض وفقاً لمدى نشاط التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي وانتشاره. يبدأ العلاج لدى جميع الأطفال بأدوية مضادة للالتهاب من مجموعة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). للأطفال المصابين بالنوع الجهازي والذين لا يستجيبون لهذا العلاج، تتم إضافة أدوية مثبطة للجهاز المناعي والتي يستمر تأثيرها لمدة أطول.
الدواء الأكثر شيوعاً لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي هو الميثوتريكسات (Methotrexate - MTX)، ويتم تناوله كأقراص بجرعة واحدة أسبوعياً. ويجري حالياً العمل على تطوير علاجات بيولوجية جديدة تهدف إلى ردع العملية الالتهابية بصورة محددة دون إحداث أضرار في الجهاز المناعي العام. أحد هذه الأدوية هو حاصرات عامل نخر الورم (Anti-TNF). يمكن علاج الأطفال الذين يعانون من المرض في مفصل واحد فقط بواسطة إعطاء حقن داخل المفصل، والتي يكون تأثيرها طويل الأمد.
بالإضافة للعلاج الدوائي، يتم معالجة المرضى عن طريق العلاج الطبيعي (Physiotherapy) والمعالجة المهنية (Occupational Therapy)، وهي علاجات يحتاجها الأطفال للمحافظة على مدى حركة المفاصل وعلى الأداء اليومي. بالتالي، فإن علاج الأطفال المصابين بالتهاب المفاصل هو علاج متعدد الطواقم يرافق الطفل طول مدة المرض، ويشمل طبيباً أخصائياً بأمراض مفاصل الأطفال، معالجاً فيزيائياً، معالجاً مهنياً، وأحياناً كثيرة عاملاً اجتماعياً أيضاً.