Clean Description

الاعتلال الدماغي الكبدي

تعريف الاعتلال الدماغي الكبدي

الاعتلال الدماغي الكبدي هو اضطراب يحدث غالبًا لدى الأشخاص المصابين بتليف الكبد، ويؤدي إلى ضعف في وظائف الدماغ دون أن يكون ناتجًا عن مرض عصبي آخر.

قد يظهر هذا الضعف على شكل:

  • تغيرات في الشخصية.
  • تراجع القدرات المعرفية.
  • انخفاض مستوى الوعي.

يحدث الاعتلال الدماغي الكبدي نتيجة مرور الدم إلى الدماغ دون خضوعه لعملية التنقية الطبيعية في الكبد. لذلك يمكن أن يحدث أيضًا لدى الأشخاص الذين لا يعانون من تليف الكبد، ولكن لديهم سبب آخر يمنع تنقية جزء كبير من الدم داخل الكبد.

يُقدّر أن نحو 70% من المرضى المصابين بتليف الكبد يعانون من درجة معينة من الاعتلال الدماغي الكبدي.

أعراض الاعتلال الدماغي الكبدي

يصنف الاعتلال الدماغي الكبدي وفق شدة الأعراض من الدرجة 0 إلى الدرجة 4، حيث تشير الدرجة 0 إلى عدم وجود أعراض واضحة، بينما تشير الدرجة 4 إلى حدوث غيبوبة مع عدم وجود استجابة للألم.

الأعراض المحتملة

  • انبعاث رائحة تشبه رائحة الفاكهة من الفم.
  • تغيرات في نمط النوم.
  • تغير طريقة التفكير.
  • ارتباك بسيط.
  • الميل إلى نسيان الأشياء.
  • تغيرات في الشخصية والمزاج.
  • ضعف التركيز.
  • انخفاض القدرة على الحكم على الأمور.
  • تدهور الكتابة اليدوية.
  • صعوبة تنفيذ الحركات الدقيقة باليدين.

الأعراض في الحالات الشديدة

  • حركات غير طبيعية تشبه الرعشة في اليدين.
  • التململ وفرط الاستثارة، وقد يصل الأمر إلى حدوث نوبات صرعية.
  • التوهان.
  • السلوك غير المعتاد والتغيرات الشديدة في الشخصية.
  • بطء الكلام وعدم وضوحه.
  • حركات بطيئة وغير مبررة.
  • في المرحلة النهائية، قد تحدث غيبوبة عميقة.

قد تظهر هذه الأعراض بشكل مفاجئ نتيجة حدوث اضطراب معين، أو قد تكون جزءًا من مرض كبدي مزمن وتتفاقم تدريجيًا.

أسباب وعوامل خطر الاعتلال الدماغي الكبدي

يحدث الاعتلال الدماغي الكبدي بسبب مرض يؤثر في وظائف الكبد أو بسبب حالة أخرى تؤدي إلى تجاوز الدم لمرحلة التنقية داخل الكبد.

لا يزال السبب المباشر للاعتلال الدماغي غير واضح بشكل كامل، ولكن توجد عدة نظريات تفسر حدوثه.

في الحالة الطبيعية، يقوم الكبد بتحويل المواد السامة التي ينتجها الجسم أو تصل إليه من الخارج، مثل بعض الأدوية، إلى مواد أقل سمية يتخلص منها الجسم عن طريق الكلى والبول.

عند حدوث خلل في وظائف الكبد، تتراكم هذه المواد السامة في الجسم، مما قد يؤدي إلى الإضرار بعدة أجهزة، وخاصة الدماغ.

دور الأمونيا

تُعد الأمونيا من أهم المواد التي ترتبط بحدوث الاعتلال الدماغي الكبدي.

  • تنتج الأمونيا أثناء تفكيك البروتينات في الجسم.
  • يقوم الكبد بتحويلها إلى مادة أقل سمية وهي اليوريا.
  • تُطرح اليوريا من الجسم عن طريق البول.
  • عند ضعف وظائف الكبد، قد تتراكم الأمونيا في الدم وتؤثر في الدماغ.

توجد أيضًا نظرية تربط الاعتلال الدماغي بتراكم مواد أخرى تؤثر في الدماغ، ومنها حمض غاما أمينوبيوتيريك.

العوامل التي قد تزيد من خطر الاعتلال الدماغي

هناك حالات متعددة قد تزيد من احتمالية حدوث الاعتلال الدماغي لدى المصابين بأمراض الكبد، ومنها:

  • الجفاف.
  • تناول وجبة تحتوي على كمية كبيرة من البروتينات.
  • اضطراب مستويات المواد الذائبة في الدم، وخاصة البوتاسيوم، بعد القيء أو استخدام مدرات البول.
  • النزيف في الجهاز الهضمي.
  • العدوى الميكروبية.
  • اضطراب وظائف الكلى.
  • انخفاض مستوى الأكسجين.
  • استخدام الأدوية المؤثرة في الجهاز العصبي المركزي، مثل الباربيتورات والبنزوديازيبينات.

مضاعفات الاعتلال الدماغي الكبدي

قد يؤدي الاعتلال الدماغي الكبدي إلى مضاعفات خطيرة، ومنها:

  • تورم الدماغ.
  • حدوث تلف دائم في الدماغ.
  • زيادة خطر الإصابة بتعفن الدم.
  • الفشل الكلوي.
  • الفشل التنفسي.
  • ضعف وظائف القلب والأوعية الدموية.

تشخيص الاعتلال الدماغي الكبدي

يعتمد التشخيص على الفحص السريري وتقييم الأعراض والعلامات التي تظهر لدى المريض.

الفحوصات السريرية

من الفحوصات التي يمكن إجراؤها:

  • فحص اللاثباتية أو ارتجاف اليدين، حيث يُطلب من المريض مد ذراعيه إلى الأمام ورفع أصابعه إلى الأعلى، ثم ملاحظة الحركات والاهتزازات غير الطبيعية.
  • تقييم مستوى التركيز، من خلال مطالبة المريض بأداء عمليات تتطلب التفكير، مثل إجراء عمليات حسابية أو رسم شكل معين.
  • البحث عن علامات أخرى تدل على وجود مرض في الكبد، مثل اليرقان والاستسقاء.

الفحوصات الأخرى

قد تشمل الفحوصات:

  • تحليل وتعداد خلايا الدم للكشف عن فقر الدم.
  • تصوير الرأس باستخدام التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • تخطيط الدماغ الكهربائي.
  • فحص وظائف الكبد في الدم.
  • قياس مستويات الكرياتينين والأمونيا واليوريا.
  • فحص مستويات المواد الذائبة في الدم.

علاج الاعتلال الدماغي الكبدي

يُعد الاعتلال الدماغي الكبدي حالة طارئة تستدعي دخول المستشفى.

تتمثل الخطوة الأولى في علاج العامل الذي أدى إلى حدوث الاعتلال الدماغي.

  • إذا كان السبب نزيفًا في الجهاز الهضمي، فيجب إيقاف النزيف بسرعة.
  • يجب إفراغ الأمعاء من بقايا الدم باستخدام المسهلات.
  • يمكن استخدام المضادات الحيوية مثل نيومايسين للحد من البكتيريا المعوية المنتجة للأمونيا.
  • يجب علاج الفشل الكلوي والعدوى الحادة واضطرابات مستويات المواد الذائبة في الدم بشكل سريع.
  • في حالات الغيبوبة، قد يحتاج المريض إلى دعم التنفس والحفاظ على ضغط الدم ضمن المستويات الطبيعية.

الوقاية من الاعتلال الدماغي الكبدي

تعتمد الوقاية على تجنب العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث الاعتلال الدماغي، وخاصة:

  • تجنب استخدام المخدرات.
  • تجنب شرب الكحول.
  • علاج أمراض الكبد في أقرب وقت ممكن.

عند وجود تلف شديد في الكبد، قد يتم التركيز على اتباع نظام غذائي قليل البروتين للحد من ارتفاع مستوى الأمونيا في الدم، وقد تكون التغذية عن طريق الوريد ضرورية في بعض الحالات.

كما يجب تجنب استخدام الأدوية التي يتم استقلابها في الكبد، وكذلك الأدوية التي قد تؤدي إلى زيادة إنتاج الأمونيا وبعض الأدوية المعادلة للحموضة، وفقًا للحالة وتحت إشراف الطبيب.

Specialty
Specialty
Specialty