الفتق الحجابي
ما هو الفتق الحجابي؟
الفتق الحجابي هو حالة يندفع فيها جزء من المعدة عبر الحجاب الحاجز إلى داخل تجويف الصدر.
يتكون الحجاب الحاجز من أنسجة عضلية وضامة، ويفصل بين تجويف البطن الذي يحتوي على أعضاء الجهاز الهضمي والبول، وتجويف الصدر الذي يضم القلب والرئتين.
يمر المريء بشكل طبيعي عبر فتحة في الحجاب الحاجز من الصدر إلى المعدة الموجودة في البطن.
عند حدوث الفتق الحجابي، يندفع جزء من المعدة عبر هذه الفتحة إلى تجويف الصدر.
غالباً ما يكون الفتق صغيراً ولا يسبب أعراضاً، وقد يتم اكتشافه بالصدفة أثناء إجراء فحوصات أخرى.
أما الفتق الكبير، فقد يؤدي إلى ارتجاع محتويات المعدة إلى المريء، مما يسبب حرقة المعدة وألم الصدر.
يختلف علاج الفتق الحجابي الكبير بحسب حجمه وشدته، وقد يشمل الأدوية وتعديل نمط الحياة، بينما قد تحتاج الحالات الأكثر تعقيداً إلى الجراحة.
أعراض الفتق الحجابي
قد لا يسبب الفتق الحجابي الصغير أي أعراض.
أما الفتق الكبير فقد يؤدي إلى ظهور أعراض مختلفة، منها:
- حرقة المعدة.
- الحازوقة أو الفواق.
- ألم في الصدر.
- الغثيان.
عند ظهور هذه الأعراض، ينبغي استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.
أسباب وعوامل خطر الفتق الحجابي
يحدث الفتق الحجابي عندما تكون الفتحة الموجودة في الحجاب الحاجز والتي يمر عبرها المريء أوسع من المعتاد.
قد يكون هذا الاتساع موجوداً منذ الولادة، أو يحدث نتيجة ضعف العضلة المحيطة بالفتحة.
ضعف العضلة المحيطة بفتحة المريء
قد يؤدي ضعف العضلة المحيطة بفتحة المريء إلى توسعها، مما يسمح بمرور جزء من المعدة إلى تجويف الصدر.
وقد يرتبط هذا الضعف بإصابة مباشرة أو يكون موجوداً منذ الولادة لأسباب وراثية.
ارتفاع الضغط داخل البطن
يمكن أن يؤدي ارتفاع الضغط داخل تجويف البطن إلى دفع المعدة عبر الفتحة الضعيفة.
ومن العوامل التي قد تزيد الضغط داخل البطن:
- السعال الشديد.
- التقيؤ.
- الإمساك.
- رفع الأثقال.
عوامل تزيد خطر الإصابة
يزداد خطر الإصابة بالفتق الحجابي لدى:
- الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً.
- الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة.
- المدخنين.
مضاعفات الفتق الحجابي
قد يؤدي الفتق الحجابي إلى حرقة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، حيث ترتفع أحماض المعدة إلى المريء.
ولا تتحمل بطانة المريء التعرض المستمر لأحماض المعدة، مما قد يؤدي إلى حدوث مضاعفات، منها:
- تقرحات المريء.
- متلازمة باريت، وهي حالة تحدث فيها تغيرات في خلايا بطانة المريء، وقد تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء مستقبلاً.
تشخيص الفتق الحجابي
يبدأ التشخيص عادةً بمناقشة الأعراض التي يعاني منها المريض، مثل حرقة المعدة وألم الصدر.
وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء بعض الفحوصات لتأكيد التشخيص، ومنها:
الأشعة السينية مع الباريوم
يُعطى المريض سائلاً يحتوي على الباريوم، ثم تُجرى صور بالأشعة السينية للصدر والبطن.
يساعد الباريوم على إظهار الجزء العلوي من الجهاز الهضمي بوضوح، وتحديد ما إذا كان جزء من المعدة قد انتقل إلى تجويف الصدر.
تنظير المعدة
يتم إدخال أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا عبر الفم إلى المريء والمعدة.
يسمح هذا الفحص بفحص بطانة المريء والمعدة بشكل مباشر، والكشف عن وجود التهاب أو تقرحات.
علاج الفتق الحجابي
لا يحتاج معظم الأشخاص المصابين بالفتق الحجابي إلى علاج إذا لم تكن لديهم أعراض.
أما عند وجود حرقة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، فقد يبدأ العلاج باستخدام الأدوية.
مضادات الحموضة
تعمل مضادات الحموضة على معادلة حموضة المعدة، مما يساعد على تخفيف الأعراض بسرعة.
أدوية تقليل إنتاج حمض المعدة
تشمل هذه الأدوية حاصرات مستقبلات H2 ومثبطات مضخة البروتون، وهي تعمل على تقليل أو منع إفراز حمض المعدة، مما يساعد على تخفيف الأعراض والتئام الالتهابات الموجودة في المريء.
الجراحة
قد تصبح الجراحة ضرورية إذا لم تتم السيطرة على الأعراض باستخدام الأدوية، أو إذا كان الفتق كبيراً جداً.
تهدف الجراحة إلى إعادة المعدة إلى موضعها الطبيعي داخل البطن وتضييق فتحة الحجاب الحاجز للمساعدة على منع تكرار الفتق.
وفي معظم الحالات، يمكن السيطرة على الأعراض باستخدام العلاج الدوائي وتعديل نمط الحياة دون الحاجة إلى الجراحة.
الوقاية من الأعراض وتخفيفها
يمكن أن تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على تقليل حرقة المعدة والارتجاع المصاحبين للفتق الحجابي، ومنها:
- تناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلاً من الوجبات الكبيرة.
- تجنب الأطعمة التي تحفز حرقة المعدة، مثل البصل والطماطم والأطعمة الحارة والدهنية والفواكه الحامضة.
- تقليل تناول الكحول والمشروبات الغازية.
- تجنب الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام، والانتظار لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات.
- رفع رأس السرير بمقدار 15 إلى 20 سم أثناء النوم.
- الإقلاع عن التدخين.
- الحفاظ على وزن صحي لتقليل الضغط على البطن.
- التحكم في التوتر والضغوط النفسية.