Clean Description

العقم

تعريف العقم

العقم هو اضطراب يصيب الجهاز التناسلي ويؤثر في القدرة على حدوث الحمل.

تشير التقديرات إلى أن نحو 10% إلى 15% من الأزواج في سن الإنجاب، بين 18 و45 عاماً، يعانون من العقم.

يُوصف الزوجان بأنهما يعانيان من العقم عند عدم حدوث الحمل بعد مرور عام من الجماع المنتظم دون استخدام وسائل منع الحمل.

ومن المتوقع أن يتمكن معظم الأزواج من تحقيق الحمل باستخدام العلاجات والتقنيات الحديثة المتاحة.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

لا يُنصح دائماً بالانتظار لمدة عام قبل طلب الاستشارة الطبية، بل ينبغي التوجه إلى الطبيب المختص فوراً أو بعد ستة أشهر من محاولات الحمل في الحالات التالية:

  • وجود اضطراب أو عدم انتظام في الدورة الشهرية.
  • الاشتباه في وجود خلل في تحليل السائل المنوي.
  • وجود مرض أو التهاب أو جراحة سابقة في الرحم أو قنوات فالوب أو المبيضين.
  • تجاوز المرأة سن الخامسة والثلاثين.

أسباب وعوامل خطر العقم

يبدأ الحمل عند وصول البويضة إلى قناة فالوب والتقاءها بحيوان منوي يصل إليها عبر الجهاز التناسلي.

بعد نجاح الحيوان المنوي في تخصيب البويضة، ينتقل الجنين إلى الرحم، ثم ينغرس في بطانة الرحم ويبدأ الحمل في التطور.

وقد يؤدي حدوث خلل في أي مرحلة من هذه المراحل إلى صعوبة حدوث الحمل.

في نحو 40% من حالات العقم يكون السبب مرتبطاً بالمرأة، وفي 40% يكون مرتبطاً بالرجل، بينما لا يكون السبب واضحاً في نحو 20% من الحالات.

وقد توجد عدة أسباب مجتمعة لدى نحو 20% إلى 30% من الأزواج، بحيث تتداخل عوامل مرتبطة بالرجل والمرأة معاً.

أسباب العقم لدى النساء

تشمل الأسباب الشائعة للعقم لدى النساء:

  • انسداد قنوات فالوب.
  • اضطرابات الإباضة.
  • أسباب غير واضحة.
  • أسباب أخرى مختلفة.

قد يحدث انسداد الجزء القريب من المبيض نتيجة عدوى أو التهاب أو جراحة سابقة في منطقة الحوض، كما يمكن أن يرتبط بالانتباذ البطاني الرحمي.

أما الانسداد القريب من الرحم فقد يكون في بعض الحالات نتيجة وجود سدادة مخاطية داخل قناة فالوب.

ويلعب عمر المرأة دوراً مهماً في الخصوبة، إذ تنخفض فرص حدوث الحمل بشكل واضح بعد سن الخامسة والثلاثين، ويصبح الانخفاض أكثر حدة بعد سن الثامنة والثلاثين إلى الأربعين.

كما تزداد مع التقدم في العمر احتمالية حدوث اضطرابات صبغية وراثية في البويضة والجنين.

أسباب العقم لدى الرجال

ينتج عقم الرجل غالباً عن اضطرابات في إنتاج الحيوانات المنوية، وقد تكون هذه الاضطرابات غير واضحة السبب.

وقد يكون السبب وراثياً، مع وجود عوامل بيئية أو دونها، ويؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو ضعف قدرتها على الحركة أو وجود تغيرات في شكلها.

كما يمكن أن يرتبط العقم بضعف القدرة الجنسية، أو اضطرابات القذف، أو صعوبة ممارسة العلاقة الجنسية بصورة طبيعية، أو وجود انسداد في القنوات التي تنقل الحيوانات المنوية.

وقد يساهم الضغط النفسي والقلق في زيادة صعوبة التعامل مع مشكلة العقم، خاصة عندما لا يكون السبب واضحاً.

تشخيص العقم

يجب تقييم الزوجين معاً عند البحث عن أسباب العقم.

ويشمل التقييم الطبي التاريخ المرضي والعائلي والفحص الطبي، بالإضافة إلى مجموعة من الفحوصات الأولية.

تحليل السائل المنوي

يستخدم لتقييم الحيوانات المنوية من حيث العدد والتركيز والحركة والشكل.

تقييم الإباضة

يمكن تقييم الإباضة من خلال متابعة درجة حرارة الجسم، أو استخدام اختبارات الإباضة المنزلية، أو إجراء فحوصات هرمونية وتصوير المبيضين بالموجات فوق الصوتية.

فحص الرحم وقنوات فالوب

يمكن فحص الرحم وقنوات فالوب باستخدام تصوير الرحم أو التصوير بالموجات فوق الصوتية مع استخدام مادة تباين.

وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية عند الحاجة، مثل تقييم انتقال الحيوانات المنوية عبر مخاط عنق الرحم.

وفي بعض الحالات قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات أكثر توغلاً، مثل تنظير البطن.

علاج العقم

يُحدد علاج العقم وفقاً للسبب الموجود لدى الزوجين.

تنظيم توقيت العلاقة

يمكن أن يساعد تنظيم توقيت العلاقة الجنسية بما يتوافق مع فترة الإباضة على زيادة فرص حدوث الحمل، وقد تكون العلاقة اليومية خلال فترة الإباضة مفيدة في بعض الحالات.

علاج انسداد قنوات فالوب أو القنوات الناقلة للحيوانات المنوية

يمكن في بعض الحالات فتح الانسداد أو تجاوز المنطقة المسدودة.

وعندما يكون انسداد قنوات فالوب مرتبطاً بعدوى سابقة في منطقة البطن، يمكن اللجوء إلى الإخصاب في المختبر أو محاولة علاج الانسداد من خلال جراحة تنظير البطن.

أما إذا كان الانسداد قريباً من الرحم، فقد يكون إدخال قثطرة إلى قنوات فالوب من الخيارات العلاجية الفعالة.

علاج اضطرابات الإباضة

يمكن تنظيم الإباضة باستخدام أدوية مثل الكلوميفين، أو من خلال حقن الهرمونات المنشطة للغدد التناسلية مثل FSH وLH.

وقد يؤدي الجمع بين العلاج الدوائي والتلقيح داخل الرحم إلى زيادة فرص حدوث الحمل.

ومن أهم المضاعفات المحتملة للعلاجات الهرمونية والإخصاب في المختبر حدوث الحمل المتعدد الأجنة.

الإخصاب في المختبر وحقن الحيوان المنوي داخل البويضة

يعد الإخصاب في المختبر وحقن الحيوان المنوي داخل البويضة من أكثر التقنيات استخداماً في علاج العقم لدى الرجال والنساء، وقد ساعدت هذه التقنيات على حدوث الحمل في العديد من الحالات التي يصعب فيها الحمل بالطرق الطبيعية.

ويمكن استخدام هذه التقنيات حتى في الحالات التي تتطلب استخراج حيوانات منوية بشكل مباشر من الخصية، أو استخدام بويضات أو حيوانات منوية من متبرعين، أو الاستعانة بالرحم البديل، أو إجراء التشخيص الجيني قبل انغراس الجنين.

التشخيص الجيني قبل انغراس الجنين

توجد نسبة من البويضات والأجنة التي قد تحتوي على اضطرابات وراثية، وترتبط هذه النسبة بشكل أساسي بعمر المرأة.

ويمكن استخدام التشخيص الجيني قبل انغراس الجنين للمساعدة في اختيار الأجنة السليمة وإعادتها إلى الرحم، مما قد يقلل من احتمالية انتقال بعض العيوب الوراثية ويحد من خطر الإجهاض المرتبط بالاضطرابات الجينية.

كما يمكن الجمع بين التشخيص الجيني وإعادة جنين واحد فقط إلى الرحم، مما يساعد على تقليل خطر الحمل المتعدد الأجنة وزيادة فرص الحصول على حمل وطفل سليمين.

Specialty
Specialty
Specialty