Clean Description
الصدمة
هي حالة طبية طارئة تهدد الحياة، تحدث نتيجة انخفاض تدفق الدم والأكسجين إلى الأنسجة بما لا يكفي لتلبية الاحتياجات الأيضية. يؤدي ذلك إلى اختلال توازن الأملاح والسوائل داخل الخلايا، وموتها تدريجياً، مما يسبب فشلاً مجموعياً في أجهزة الجسم قد ينتهي بالوفاة.
أنواع الصدمة وأسبابها
- صدمة نقص حجم الدم: تنتج عن فقدان حاد في الدم أو السوائل، مثل النزيف الحاد، الإسهال والقيء المتكرر، أو التعرق الزائد.
الصدمة قلبية المنشأ: تعود إلى انخفاض قدرة القلب على الضخ نتيجة:
- انخفاض انقباض العضلة (كالاحتشاء الكبيرة أو التهاب عضلة القلب).
- اضطرابات نظم القلب (كالرجفان الأذيني أو البطيني، أو النبض البطيء جداً).
- اضطرابات ميكانيكية (كأمراض الصمامات أو تمزق الشريان التاجي).
- انسداد تدفق الدم (كالانصباب التاموري أو الاحتشاء الرئوي الكبير).
الصدمة الناتجة عن توسع الأوعية الدموية: تحدث بسبب:
- عدوى تلوثية حادة أو التهاب متفشٍ (الصدمة التلوثية).
- رد فعل تحسسي مفرط (صدمة التأق) ناتج عن أدوية أو سموم.
- تأثير أدوية موسعة للأوعية، إصابات الدماغ والنخاع الشوكي، أو اضطرابات هرمونية.
مراحل الصدمة ومستوياتها
- مرحلة ما قبل الصدمة: فقدان حتى 10% من حجم الدم، مع تسارع النبض وانخفاض طفيف بالضغط، حيث تستطيع أجهزة الجسم التعويض عن الخسارة.
- مرحلة الصدمة: فقدان أكثر من 20% من حجم الدم أو هبوط نتاج القلب، مع انهيار آليات التعويض وظهور الأعراض.
- المرحلة غير القابلة للإصلاح: ضرر شديد وغير عكسي في الأنسجة، يتطور إلى فشل مجموعي ووفاة.
- مستويات الفقدان في الإصابات الخارجية: تُصنف إلى 4 مستويات (أقل من 15%، 15-30%، 30-40%، وأكثر من 40%)، وتزداد الخطورة طردياً مع زيادة الفقدان.
تصل نسبة الوفاة في الصدمة التلوثية الحادة إلى 35-45%، بينما ترتفع في الصدمة القلبية إلى 60-90%.
أعراض الصدمة
- انخفاض ضغط الدم وتسارع النبض.
- جلد رطب وبرودة في الأطراف.
- الضيق وتشوش الوعي.
- انخفاض كمية التبول وتراكم الأحماض في الدم والخلايا.
- الفشل المجموعي لأجهزة الجسم.
العلاج والتدخل الطبي
يتطلب الوضع تدخلاً فورياً لتحسين تزويد الأنسجة بالأكسجين والسيطرة على المسبب:
- علاج صدمة نقص الحجم: إيقاف النزيف (بالضغط الموضعي، العاصبة، أو الجراحة)، إعطاء السوائل وريدياً، ونقل كريات الدم الحمراء عند اللزوم.
- علاج الصدمة القلبية: الراحة والأكسجين، معالجة اضطرابات النظم، إعطاء مذيبات التخثر، قسطرة الأوعية الدموية، أو إجراء جراحة الشرايين التاجية والصمامات.
- علاج صدمة توسع الأوعية والتأق: ضخ السوائل وريدياً بسرعة، إعطاء أدوية مقلصة للأوعية، والأدرينالين والستيرويدات لحالات التأق.
- علاج الصدمة التلوثية: إزالة مصدر العدوى، إعطاء المضادات الحيوية المناسبة، السوائل، وفي الحالات الشديدة جرعات ضئيلة من الستيرويدات والبروتين C المتفاعل.
- الرعاية الداعمة العامة: التنفس الصناعي، الغسيل الكلوي عند القصور الكلوي، نقل البلازما لعوامل التخثر، إعطاء مضادات التخثر بجرعات صغيرة لمنع التجلط الرئوي والوريدي، وضبط مستويات السكر بالإنسولين.
Specialty
Specialty