Clean Description

الصعر التشنجي

تعريف الصعر التشنجي

الصعر التشنجي المعروف بتشنج الرقبة هو اضطراب نادر يتسبب في انقباض لا إرادي لعضلات الرقبة، مما يؤدي إلى انحناء الرأس في أوضاع مختلفة، وغالبا ما يكون مصحوبا بألم شديد. على الرغم من عدم وجود علاج شاف، يمكن لخيارات علاجية مثل حقن البوتوكس أن تساعد في السيطرة على الأعراض.

الصعر التشنجي المعروف أيضا بتشنج العنق هو وضع مؤلم، حيث تنقبض مجموعة من عضلات الرقبة بشكل لا إرادي وتسبب انحناء الرأس إلى أحد الجانبين أو إلى الأمام أو الخلف.

هذا الخلل نادر، ويمكن أن يظهر في جميع الفئات العمرية بدءا من الرضاعة، لكن الانتشار الأكبر يكون بين النساء في منتصف العمر. تبدأ الحالة فجأة وتشتد تدريجيا حتى تصل إلى نقطة معينة تستقر فيها في وضعية ثابتة.

لا يوجد دواء يعالج التشنج في الرقبة بشكل كامل. ومع ذلك، قد تتراجع الحالة بدون علاج، ولكن حتى مع العلاج، لا يتم الوصول عادة إلى شفاء تام. يمكن لحقن العضلة المنقبضة بذيفان الوشيقة المعروف باسم سم البوتولينيوم أو البوتكس أن يساعد في تخفيف الأعراض. وفي بعض الحالات، يكون الحل الوحيد هو التدخل الجراحي.

أعراض الصعر التشنجي

يمكن لانقباض عضلات العنق غير الإرادي أن يسبب انحراف الرأس بالوضعيات التالية.

أولها انحناء الذقن باتجاه الكتف وهو النوع الأكثر انتشارا.

ثانيها انحناء الأذن باتجاه الكتف.

ثالثها انحناء الذقن للأعلى.

رابعها انحناء الذقن باتجاه الصدر.

يمكن أن تظهر عدة أنواع من التشنجات معا، مما يؤدي إلى حركات غير إرادية تعرف بالنفضات. يعاني الكثيرون أيضا من أوجاع في العنق والكتف والرأس، وقد يكون هذا الوجع شديدا ومرهقا، مما يضر بالنشاط اليومي بشكل كبير.

أسباب وعوامل خطر الصعر التشنجي

إن أسباب ظهور الصعر التشنجي غير معروفة، لكن هناك علاقة بين الإصابة الجسمانية في الرأس أو الرقبة أو الكتف وبين ظهور الحالة. كما قد تكون هناك علاقة بين ظهورها وبين استخدام بعض الأدوية مثل أدوية العلاج النفسي وأدوية معينة مضادة للغثيان.

عوامل الاختطار

العمر تنتشر هذه الظاهرة أكثر في الفئة العمرية بين الأربعين والسبعين عاما، رغم أنها قد تظهر في أي عمر.

الجنس احتمال الإصابة بالصعر التشنجي عند النساء يقارب ضعف احتمالية الإصابة عند الرجال.

التاريخ العائلي وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض يزيد من احتمالية الإصابة به.

مضاعفات الصعر التشنجي

قد تنتقل اضطرابات الحركة في بعض الحالات إلى الكتف والوجه. كما قد يؤدي المرض إلى الإصابة باكتئاب سريري نتيجة للآثار الجسدية والنفسية للحالة.

تشخيص الصعر التشنجي

يعتمد تشخيص الصعر التشنجي بالأساس على الفحص البدني وتقييم الطبيب السريري. ومع ذلك، قد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات إضافية لاستبعاد الأمراض الأخرى التي تسبب تشنج الرقبة. تشمل هذه الفحوصات فحص الدم والبول، وإجراء التصوير المقطعي المحوسب أو تصوير الرنين المغناطيسي لنفي وجود أورام أو أي آفة مكانية في الجزء المصاب، بالإضافة إلى تخطيط كهربية العضل لاستبعاد وجود خلل في العضلات أو التوصيل العصبي.

علاج الصعر التشنجي

لا يوجد حتى اليوم علاج شاف للصعر التشنجي. باستثناء حالات نادرة من الشفاء الذاتي التام، يهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض.

العلاج الدوائي

ذيفان الوشيقة المعروف باسم سم البوتولينيوم أو البوتكس يحقن مباشرة في عضلات الرقبة، مما يشل العضلة المنقبضة ويوفر راحة سريعة من الأعراض. يجب تكرار العلاج كل ثلاثة إلى أربعة أشهر بعد زوال التأثير.

أدوية علاج مرض باركنسون قد تساعد بعض هذه الأدوية المستخدمة لعلاج الرعاش في تخفيف تشنج الرقبة. لكن يجب التنويه إلى أن هذه الأدوية قد تصاحبها آثار جانبية عديدة وصعبة، مثل الإمساك واضطرابات الذاكرة وجفاف الفم وصعوبة التبول وتشوش الرؤية.

مرخيات العضلات فائدتها قليلة نسبيا في هذه الحالة مقارنة باحتمال ظهور آثار جانبية صعبة مثل النعاس واضطراب التوازن وضعف الإدراك. لذلك لا تستخدم هذه الأدوية بشكل واسع حاليا. تشمل هذه الفئة فاليوم وأتيفان وكلونوبين.

مسكنات الألم تستخدم الأدوية المسكنة سواء التي تصرف بدون وصفة طبية أو بوصفة طبية لتخفيف الألم المرافق للحالة.

العلاج غير الدوائي

تساعد التمارين البدنية لتقوية عضلات الرقبة وتحسين مرونتها، والاستخدام الحكيم للحزام الداعم للرقبة، وتعلم تقنيات الاسترخاء المختلفة، في تخفيف أعراض المرض والآلام المرافقة له.

العلاجات التداخلية

العلاج الجراحي يشمل قطع العضلة أو العصب المصاب الذي يسبب التشنج في الرقبة. يلجأ إلى هذا الخيار في الحالات التي لا تستجيب للعلاج بالبوتكس وغيره من العلاجات، ولكن معظم المرضى لا يحتاجون إلى الجراحة.

التحفيز الكهربائي العميق للدماغ يستخدم هذا العلاج بشكل أساسي في الحالات المتقدمة من مرض باركنسون غير المستجيبة للأدوية، ولكنه يستخدم أحيانا في الحالات الشديدة جدا من الصعر التشنجي. يتضمن العلاج إدخال قطب كهربائي يرسل نبضات كهربائية متوازنة إلى النواة المسؤولة عن الحركة في الدماغ. يوصل القطب بجهاز تحكم مزروع في الصدر، ويمكن التحكم به عن بعد من خارج الجسم.

العلاج المساعد

يمكن لتخفيف التوتر والراحة والتدليك والتسخين الموضعي وتقنيات اللمس المختلفة أن تساعد الكثير من المرضى في التعامل مع هذا المرض طويل الأمد. من المهم أيضا الاهتمام بالجوانب النفسية والعاطفية من خلال الدعم والمشاركة من العائلة والأصدقاء المقربين.

Specialty
Specialty