Clean Description

التهاب البلعوم واللوزتين

مقدمة

التهاب البلعوم واللوزتين هو سبب شائع للمرض في مرحلة الطفولة والبلوغ. تحدث معظم الحالات بسبب عدوى فيروسية، لذلك لا تكون المضادات الحيوية مفيدة.


 

المسببات الفيروسية

من الفيروسات المسببة: فيروس إبشتاين بار الذي يسبب أيضًا كثرة الكريات البيضاء وحيدة النواة، وفيروس الحلأ البسيط، والفيروسة الغدية، والفيروسات المعوية، وفيروسات النزلة الوافدة، والفيروسة المكللة، والفيروسات نظيرة النزلة الوافدة، والفيروسة الأنفية، وغيرها.


 

المسبب البكتيري

الجرثومة العقدية A هي المسبب الرئيسي لالتهاب اللوزتين والبلعوم، وتمثل خمسة عشر إلى عشرين بالمئة من الحالات.


 

خصائص الجرثومة العقدية A

العقدية A هي جرثومة موجبة الجرام. يحتوي جدارها على مستضدات مختلفة، منها البروتينان M وT، اللذان يُستخدمان في تصنيفها. يلعب البروتين M دورًا مهمًا في شدة الجرثومة. بعد الإصابة، ينتج الجسم أجسامًا مضادة خاصة بنوع معين من البروتين M، لكنها لا تمنع الإصابة بسلالات أخرى تحمل بروتين M مختلف، مما يفسر تكرار التهاب اللوزتين والبلعوم عدة مرات طوال الحياة.


 

المضاعفات

أولاً: المضاعفات الموضعية مثل خراج اللوزتين، والتهاب الأذن الوسطى، والتهاب الجيوب الأنفية.
ثانياً: المضاعفات المتأخرة الخطيرة مثل الحمى الروماتيزمية الحادة، والتهاب التامور، والتهاب عضلة القلب، والتهاب الشغاف، والتهاب كبيبات الكلى. هذه الأمراض نادرة ولكنها قد تكون مميتة.
ثالثاً: الاضطرابات السلوكية، حيث تم اكتشاف علاقة بين العدوى العقدية في البلعوم والاضطرابات السلوكية مثل الاضطراب الوسواسي القهري لدى الأطفال والمراهقين.


 

الأعراض والعلامات السريرية

الأعراض الشائعة

يشكو المصابون بالتهاب البلعوم العقدي A من ألم في البلعوم، وألم أثناء البلع، وحمى، وصداع، وأحيانًا تقيؤ متكرر وألم في البطن. من السمات المميزة عدم وجود سعال أو زكام أو بحة في الصوت.


 

العلامات الفحصية

يكشف الفحص البدني غالبًا عن تضخم العقد اللمفاوية في الرقبة، واحمرار منتشر في البلعوم، والتهاب اللوزتين مع إفرازات بيضاء أو صفراء.


 

ملاحظات إضافية

هذه الأعراض ليست مقتصرة على العدوى العقدية A، وغالبًا ما تلتئم العدوى العقدية A تلقائيًا. يندر المرض لدى الأطفال تحت سن سنتين، ولكنه شائع بين الأطفال من خمس إلى خمس عشرة عامًا.


 

التشخيص المخبري

من المهم جدًا تشخيص المسبب مخبريًا باستخدام المزرعة، أو الفحص السريع للمستضدات العقدية، وذلك لتجنب الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية في الحالات غير العقدية.


 

العلاج بالمضادات الحيوية

يساعد العلاج بالمضادات الحيوية للعدوى العقدية A في تقصير مدة المرض، ومنع المضاعفات الموضعية، وتقليل خطر الحمى الروماتيزمية، وتقليل فترة نقل العدوى للآخرين.
جميع سلالات العقدية A حساسة للبنسلين، لذا فهو الدواء المفضل.


 

فشل العلاج بالبنسلين

تشير تقارير إلى فشل البنسلين في عشرة إلى خمسة وعشرين بالمئة من الحالات، ويُعزى ذلك إلى وجود جراثيم أخرى منتجة لإنزيم بيتا لاكتاماز مثل المكورات العنقودية الذهبية، والموراكسيلا النزلية، والمستدمية النزلية وغيرها، مما يؤدي إلى تثبيط البنسلين.
لذلك، قد تُعالج التهابات اللوزتين المتكررة بالمضادات الحيوية البديلة مثل السيفالوسبورينات من الجيل الثاني، أو الكليندامايسين، أو الماكروليدات.


 

التهاب اللوزتين المتكرر

التهاب اللوزتين المتكرر شائع ويشكل تحديًا علاجيًا. في الماضي، كان العلاج المديد بالبنسلين أو استئصال اللوزتين شائعًا، ولكن فشل العلاج كان يحدث في خمسة عشر إلى ثلاثين بالمئة من الحالات. قد يعود الفشل إلى عدم الالتزام بالعلاج، أو تثبيط البنسلين بفعل جراثيم الفم المنتجة للبيتا لاكتاماز، أو الإصابة بعدوى جديدة.
في حالات الالتهابات المتكررة، يجب إجراء مزرعة لأفراد العائلة وعلاجهم، أو التفكير في استئصال اللوزتين.


 

علاج حساسية البنسلين

في حالة حساسية البنسلين، يمكن استبداله بالإريثروميسين أو الأزيثروميسين. يُعالج التهاب البلعوم العقدي بالبنسلين لمدة عشرة أيام، أو بالأزيثروميسين لمدة ثلاثة إلى خمسة أيام. لوحظت مقاومة للماكروليدات في خمسة إلى عشرة بالمئة من الحالات، لكنها تظل بديلًا مناسبًا لمن لديهم حساسية من البنسلين.
Specialty
Specialty
Specialty