التهاب المفاصل
هو حالة تهيج تصيب مفاصل مختلفة في الجسم كالمعصمين والركبتين والعمود الفقري. ويعد الفصال العظمي والتهاب المفاصل الروماتويدي الأشكال الأكثر شيوعاً لهذا المرض، حيث تتركز أعراضهما في الألم القاسي، وانتفاخ المفصل، واحمراره، وقلة مرونة الحركة. وتوجد أنماط أخرى مرتبطة بأمراض مثل الذئبة والصداف، والتي قد تمتد تأثيراتها لتشمل أجهزة أخرى، مسببة التعب، وارتفاع الحرارة، وجفاف العينين، أو مشكلات تنفسية.
تتنوع المسببات وعوامل الخطر التي تؤدي إلى تلف أجزاء المفصل الأساسية (كالغضروف والمحفظة الغشائية والغشاء الزليلي). في حالة الفصال العظمي يتآكل الغضروف تدريجياً نتيجة الاحتكاك أو الإصابات، بينما يهاجم المناعة الغشاء الزليلي في حالة التهاب المفاصل الروماتويدي. وتزداد فرص الإصابة لدى الأكبر سناً، ومن لديهم تاريخ عائلي، والأشخاص الذين يعانون من السمنة أو تعرضوا لإصابات رياضية سابقة، إضافة إلى عوامل مرتبطة بالجنس كزيادة شيوع الروماتويدي لدى النساء والنقرس لدى الرجال.
يتطلب التشخيص الدقيق الاستعانة بفحوصات الدم والبول وسحب عينات من سائل المفصل، إلى جانب التقنيات التصويرية كالأشعة السينية، والرنين المغناطيسي، وتنظير المفصل المعاين بمرونة داخل الجوف.
يهدف العلاج المتبع إلى الحد من حدة الأعراض وتسهيل الحركة، ويشمل ذلك:
العقاقير الطبية: استخدام المسكنات، ومضادات التهاب غير الستيرويدية، ومعدلات سير المرض (DMARDs)، والأدوية البيولوجية، والكورتيكوستيرويدات.
العلاج التأهيلي والجراحي: ممارسة التمارين الرياضية لزيادة مرونة المفصل، واستخدام الجبائر لتثبيته، أو اللجوء للحلول الجراحية مثل استئصال الغشاء الزليلي أو استبدال المفصل بالكامل عند الحالات المتقدمة.
الوقاية والعلاجات المكملة: خفض الوزن والمحافظة على النشاط البدني، وتجنب الأطعمة الغنية بالبيورين (كالأحشاء الداخلية والسردين والكحول) لمرضى النقرس. كما يستعين البعض بالطب البديل كالوخز بالإبر ومكملات الجلوكوزامين أو التحفيز الكهربائي للأعصاب للتخفيف من حدة الآلام.