أمراض الأحماض العضوية
ملخص عام
أمراض الأحماض العضوية هي اضطرابات وراثية ناتجة عن خلل في استقلاب البروتينات، مما يؤدي إلى تراكم أحماض عضوية سامة ونقص مواد ضرورية للجسم. التشخيص المبكر والعلاج السريع يمكن أن يمنعا المضاعفات ويحسن فرص الحياة الطبيعية.
تعريف المرض وأسبابه
أمراض الأحماض العضوية هي مجموعة من الاضطرابات الوراثية الناتجة عن خلل في استقلاب البروتينات بسبب نقص أو عدم فعالية أحد الإنزيمات الحيوية. يؤدي هذا الخلل إلى تراكم مواد كيميائية سامة تسمى الأحماض العضوية، وإلى نقص مواد أخرى ضرورية للوظائف الحيوية في الجسم. يختلف تأثير النقص وفق زمن ظهور الأعراض، فالنقص الخفيف يؤدي إلى ظهور متأخر للأعراض.
ظهور الأزمة الأيضية
يمكن أن تظهر الأزمة الأيضية بعد أيام من الولادة السليمة، أو في حالات أخف مثل الإصابة بالحمى أو أثناء الصيام.
أهمية التشخيص المبكر
يمكن للتشخيص المبكر والعلاج السريع أن يمنعا الضرر ويساعدا المريض على التمتع بحياة طبيعية.
نمط الوراثة والتشخيص أثناء الحمل
تتبع جميع أمراض الأحماض العضوية نمط الوراثة المتنحية. يمكن إجراء التشخيص أثناء الحمل بين الأسبوع الثامن والعاشر عبر فحص عينات الزغابات المشيمائية، أو بين الأسبوعين السادس عشر والعشرين عن طريق بزل السلى.
الأمراض الشائعة
تشمل الأمراض الشائعة احمضاض الغلوتاريك نوع 1، واحمضاض الدم الإيزوفاليريكي، واحمضاض الدم الميثيلي، واحمضاض الدم البروبيونيكي، ونقص الكربوكسيلاز المتعدد.
العلاجات الفيتامينية لبعض الأمراض
يتم إضافة الفيتامينات لعلاج بعض هذه الأمراض. يضاف فيتامين ب12 لمرض احمضاض الدم الميثيلي، والبيوتين لمرض نقص الكربوكسيلاز المتعدد، والجليسين لمرض احمضاض الدم الإيزوفاليريكي. من العلامات المميزة لاحمضاض الدم الإيزوفاليريكي رائحة الجسم الشبيهة برائحة الجوارب المتعفنة أثناء الأزمة الأيضية.
مسار مرض احمضاض الدم الغلوتاريكي نوع 1
يختلف مسار هذا المرض عن غيره، إذ يكون النمو الأولي للطفل طبيعياً، ولكن عند الإصابة بالحمى يبدأ التقيؤ، ثم يتطور الأمر إلى نقص التوتر العضلي وانخفاض مستوى الوعي، وأخيراً إلى اضطراب الحركة وتدهور عقلي.
أعراض أمراض الأحماض العضوية
تشمل أعراض المرض فقدان الشهية والتقيؤ والتنفس السريع ونقص توتر العضلات وتغيرات في درجة الوعي تتطور لاحقاً إلى تدهور حالة المريض حتى الغيبوبة ونوبات، وقد تؤدي إلى الوفاة.
التغيرات البيوكيميائية المصاحبة للأزمة الأيضية
تصاحب الأزمة الأيضية تغيرات بيوكيميائية منها حماض شديد وارتفاع مستوى الأمونيا في الدم وقلة عدد خلايا الدم من جميع السلاسل وانخفاض الكارنيتين وارتفاع نسبة الأحماض العضوية المميزة للمرض في البول.
علاج الأزمة الأيضية
بعد تشخيص المرض، يتضمن العلاج الفوري للأزمة الأيضية التوقف عن تناول الغذاء المحتوي على الأحماض الأمينية التي لا يستطيع الجسم هضمها، وتوفير سعرات حرارية كبيرة من الدهون والسكر. قد يتطلب الأمر غسيل الكلى لإزالة الأحماض السامة وتقديم الرعاية الداعمة. لاحقاً يخصص نظام غذائي قليل البروتينات مع إضافة عناصر غذائية خالية من هذه الأحماض الأمينية، كما يضاف الكارنيتين في معظم الحالات.