أورام المريء
أورام المريء هي أورام خبيثة تنشأ في المريء، وغالبًا ما تظهر أعراضها في مراحل متقدمة، مما يجعل تشخيصها وعلاجها أكثر صعوبة. ويعد الكشف المبكر العامل الأساسي في تحسين فرص العلاج وتقليل معدل الوفيات.
المريء هو عضو عضلي أسطواني يصل بين البلعوم والمعدة، ويمكن أن ينشأ الورم في أي جزء منه، لكنه يظهر بشكل أكثر شيوعًا في الثلث السفلي.
- قد ينشأ الورم من الغلاف العضلي للمريء.
- ينشأ في معظم الحالات من الطبقة الخلوية الداخلية.
- يعد سرطان الخلايا الحرشفية النوع الأكثر شيوعًا.
- الأورام التي تنشأ من الغدد الموجودة تحت المخاطية تعرف باسم السرطانة الغدية.
- تزداد شيوع السرطانة الغدية في الدول الغربية، كما ازداد انتشارها خلال العقود الأخيرة.
صعوبة تشخيص أورام المريء
يمثل تشخيص وعلاج أورام المريء تحديًا كبيرًا بسبب طبيعة الورم وطريقة نموه وتأخر ظهور الأعراض.
- غالبًا ما يتم اكتشاف الأورام في مراحل متقدمة.
- رغم التطور في وسائل التشخيص والعلاج، لم يتغير معدل الوفيات الناتج عن أورام المريء بشكل كبير خلال العقود الأخيرة.
- يمثل الكشف المبكر الوسيلة الأساسية لتحسين مسار المرض وتقليل معدل الوفيات.
- لا تعد أورام المريء من الأورام الشائعة، إذ تمثل نحو 1% من الأورام الخبيثة ونحو 5% من أورام الجهاز الهضمي.
أعراض أورام المريء
يظهر الورم عادة خلال العقدين السادس والسابع من العمر، ويشيع بين المصابين وجود تاريخ من تدخين السجائر أو تناول الكحول.
تشمل أعراض أورام المريء:
- صعوبة البلع، وهي العرض الرئيسي نتيجة تضيق المريء بسبب الورم.
- فقدان الوزن.
- القلس عند وجود ورم كبير يؤدي إلى انسداد شبه كامل للمريء.
- بحة الصوت، وهي من الأعراض المتأخرة التي قد تشير إلى امتداد الورم وتأثر الأعصاب.
- السعال، وقد يظهر في المراحل المتأخرة عند وصول الورم إلى القصبة الهوائية.
عند ظهور هذه الأعراض، قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات للأعضاء المجاورة للمريء، مثل تنظير القصبات، قبل اتخاذ قرار إجراء الجراحة.
أسباب وعوامل خطر أورام المريء
يختلف انتشار أورام المريء من منطقة جغرافية إلى أخرى، حيث تكون أكثر شيوعًا في بعض الدول مثل الصين وإيران وأقل انتشارًا في مناطق أخرى، مما يشير إلى احتمال وجود عوامل بيئية تؤثر في ظهورها.
تشمل عوامل الخطر:
- تناول الكحول والبيرة.
- تدخين السجائر.
- التعرض لبعض المواد الكيميائية المسرطنة التي قد تلوث الأراضي الزراعية.
- الارتجاع المعدي المريئي.
- ابتلاع المواد الكاوية التي قد تسبب حروقًا في المريء.
- لم يتم تحديد عامل وراثي مشترك بين جميع المصابين بأورام المريء.
تشخيص أورام المريء
توجد عدة وسائل تستخدم لتشخيص أورام المريء وتحديد موقعها ومدى انتشارها، ومن أهمها:
- التنظير الداخلي.
- التصوير المقطعي المحوسب.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية من خلال التنظير الداخلي للمريء.
تساعد هذه الفحوصات في تقييم الورم وتحديد مدى انتشاره واختيار العلاج المناسب.
علاج أورام المريء
يختلف العلاج حسب مرحلة المرض ومدى انتشار الورم.
الاستئصال الجراحي
- يمكن إجراء استئصال المريء وإعادة استمرارية الجهاز الهضمي لدى المرضى الذين لا يظهر لديهم انتشار الورم إلى الأعضاء الحيوية المجاورة.
- يشترط أيضًا عدم وجود نقائل بعيدة يمكن اكتشافها.
- قد يحتاج بعض المرضى إلى العلاج الكيميائي والإشعاعي قبل الجراحة لتقليل حجم الورم وتسهيل استئصاله.
علاج الحالات المتقدمة
عندما يصل المرض إلى مرحلة متقدمة ويصبح الاستئصال الجراحي غير ممكن، يمكن استخدام علاجات أخرى بهدف تخفيف الأعراض، خاصة صعوبة البلع والألم أثناء البلع.
وتشمل هذه الخيارات:
- العلاج الإشعاعي.
- العلاج الكيميائي.
- وضع دعامة داخل المريء.
- العلاج بالليزر.