Clean Description

داء الكلب (Rabies)

 

داء الكلب هو مرض فيروسي حاد يصيب الجهاز العصبي المركزي وينتقل للإنسان من الحيوانات المصابة، وتعتبر الكلاب مصدره الأساسي. يُعد المرض قاتلًا في حال ظهور الأعراض، إلا أنه قابل للتدخل والعلاج الفعال خلال فترة الحضانة عبر التطعيم والغلوبولينات المناعية.

 

الخصائص التركيبية للفيروس

 

  • التصنيف: ينتمي إلى جنس الفيروسات الكلبية (Lyssaviruses) ضمن عائلة الفيروسات الربدية (Rhabdoviridae).
  • الشكل والأبعاد: يشبه رصاصة البندقية بطول يتراوح بين 130 و300 نانومتر وقطر يقارب 70 نانومتر.
  • البنية الجينية والغشاء: يمتلك جينومًا من (RNA) أحادي السلسلة يشفر لخمسة بروتينات، ومحاط بغشاء دهني مشتق من أغشية الخلايا العائل.
  • البروتين G: نتوءات بروتينية سكرية تبرز من الغشاء الدهني، تلعب دورًا حاسمًا في التعرف على الفيروس وتحفيز الأجسام المضادة للتمكن من تحييده.
  • سلالات الفيروس:

     

    • فيروس الشارع (Street virus): الفيروس البري الطبيعي المقسم جغرافيًا.
    • الفيروسات المثبتة (Fixed viruses): سلالات متحولة آمنة تم استزراعها عبر أدمغة الحيوانات والمزارع الخلوية، وتُستخدم لتصنيع اللقاحات.

مصادر ونقل العدوى

 

  • المستودع الحيواني: يصيب الكائنات ذات الدم الحار كالثعالب، الذئاب، القيوط، الظربان، والخفافيش (بما فيها الخفافيش مصاصة الدماء).
  • طرق الانتقال:

     

    • العض ونقل الفيروس عبر لعاب الحيوان المصاب إلى الإنسان (تعتبر الكلاب المصدر الرئيسي).
    • استنشاق الجسيمات الهوائية (Aerosol) المحملة بالفيروس في المغارات المأهولة بالخفافيش.
  • الانتشار الجغرافي: منتشر في غالبية القارات وتعد إفريقيا مصدره الأساسي، بينما تخلو منه دول ومناطق جزرية مثل أستراليا، نيوزيلندا، والجزر البريطانية.

مسار التطور داخل الجسم وفترة الحضانة

 

آلية الانتشار والتكاثر

 

  • يتكاثر الفيروس أولًا بشكل بطيء داخل الخلايا العضلية في موضع العضة.
  • ينتقل من التشابك العصبي العضلي إلى الأعصاب المحيطية، ثم يتقدم سريعًا عبر عقد العمود الفقري نحو الجهاز العصبي المركزي والدماغ.
  • ينتقل من الدماغ عبر الأعصاب إلى الغدد اللعابية للتكاثر بتركيزات عالية تمهيدًا لنقل العدوى لكائن آخر.

فترة الحضانة

 

  • تتراوح بين بضعة أيام وتصل أحيانًا إلى سنة أو سنتين (وهي الفترة التي يتكاثر فيها الفيروس في العضلات).
  • تعتمد مدتها على كمية الفيروس المنقولة ومكان العضة؛ حيث تقصر كلما كان الموضع غنيًا بالأعصاب وأقرب إلى الدماغ.

الوقاية والعلاج

 

  • العلاج بعد التعرض (خلال الحضانة): يعتمد على الدمج بين الغلوبولينات المناعية المضادة للبروتين G واللقاح للسيطرة على الفيروس قبل وصوله للجهاز العصبي.
  • تطور اللقاحات:

     

    • تاريخيًا: طور لويس باستور أول لقاح عام 1885 من سلالة مثبتة نمت في أدمغة الأرانب.
    • حديثًا: تُحضر اللقاحات المعاصرة التي تحقن في العضل من سلالات متحولة يتم إنماؤها في مزارع الخلايا البشرية، وتُعطى للفئات المعرضة للخطر وللمصابين حديثًا.
Specialty
Specialty