Clean Description

داء فون فيليبراند

ملخص

داء فون فيليبراند هو اضطراب نزفي وراثي شائع ينتج عن نقص عامل فون فيليبراند أو وجود خلل في وظيفته، مما يزيد قابلية الإصابة بالنزيف، وخاصة النزيف من الأغشية المخاطية.

تعريف داء فون فيليبراند

داء فون فيليبراند (Von Willebrand disease) هو مرض وراثي يسبب سهولة النزيف. اكتشف المرض عام 1926 على يد طبيب فنلندي، وسُمي المرض باسمه بعد أن وصف عائلة كاملة مصابة به، كان بعض أفرادها يعانون من نزيف شديد.

يصيب المرض الرجال والنساء على حد سواء، وتبلغ نسبة انتشاره نحو 1% من السكان.

يعاني معظم المصابين من نزيف تلقائي تتراوح شدته بين الخفيفة والمتوسطة، وغالبًا لا يؤثر بصورة كبيرة في حياتهم اليومية.

يحدث النزيف بصورة أساسية من الأغشية المخاطية، ومن أبرز مظاهره:

  • نزيف الأنف.
  • النزيف من الفم.
  • غزارة نزيف الدورة الشهرية.
  • النزيف بعد العمليات الجراحية.

عامل فون فيليبراند

ينتج المرض عن خلل في جزيء يُعرف باسم عامل فون فيليبراند (VWF)، وله وظيفتان أساسيتان:

  1. الارتباط بالصفائح الدموية والنسيج الموجود أسفل خلايا بطانة الأوعية الدموية، مما يساعد على إيقاف النزيف عند حدوث إصابة في الأوعية.
  2. العمل كحامل لعامل التخثر الثامن، وحمايته من التحلل المبكر في الدورة الدموية.

يتكون عامل فون فيليبراند من وحدات فرعية تُعرف باسم متعددات القسيمات (Multimers)، ويتم إنتاجه في خلايا بطانة الأوعية الدموية وفي خلايا النواء الموجودة في نخاع العظم.

العوامل المؤثرة في مستوى عامل فون فيليبراند

تختلف مستويات عامل فون فيليبراند في الجسم تبعًا لعدة عوامل.

  • ينظم هرمون الإستروجين وهرمون الغدة الدرقية مستوى العامل وتركيزه في الدم.
  • ترتفع مستوياته أثناء الحمل بنحو ضعفين إلى ثلاثة أضعاف.
  • قد ترتفع مستوياته أثناء الالتهابات أو النشاط البدني الشديد.
  • يكون مستواه لدى الأشخاص من فصيلة الدم O أقل بنحو 30% مقارنة ببعض فصائل الدم الأخرى.

أنواع داء فون فيليبراند

يصنف المرض إلى ثلاثة أنواع رئيسية وفقًا لنتائج الفحوصات المخبرية وشدة الخلل:

النوع الأول

يتميز بانخفاض معتدل في كمية عامل فون فيليبراند، ويمثل نحو 80% من حالات المرض.

النوع الثاني

يحدث فيه خلل نوعي في وظيفة أو طبيعة عامل فون فيليبراند، ويشكل نحو 5% إلى 20% من الحالات.

النوع الثالث

وهو نوع نادر جدًا، يتميز بوجود نقص كامل أو شبه كامل في عامل فون فيليبراند، ويحدث بمعدل أقل من حالة واحدة لكل مليون شخص.

آلية حدوث النزيف

يؤدي النقص الكمي أو الخلل الوظيفي في عامل فون فيليبراند إلى ضعف عملية الإرقاء الأولي، وهي المرحلة التي تشارك فيها الصفائح الدموية في إيقاف النزيف.

وبالتالي يصبح الشخص أكثر عرضة للنزيف عند حدوث إصابة في الأوعية الدموية.

تشخيص داء فون فيليبراند

يعتمد التشخيص على شكاوى المريض وتاريخه المرضي، وخاصة وجود نزيف متكرر من الأغشية المخاطية، إلى جانب إجراء مجموعة من الفحوصات المخبرية.

تشمل الفحوصات:

  • فحص زمن النزف.
  • قياس مستوى عامل فون فيليبراند.
  • تقييم وظيفة العامل.
  • فحص قدرته على الارتباط بالصفائح الدموية وخلايا بطانة الأوعية الدموية.

تساعد هذه الفحوصات في تحديد نوع المرض واختيار العلاج المناسب.

علاج داء فون فيليبراند

يختلف العلاج بحسب نوع المرض وشدته.

علاج النوع الأول

يُستخدم دواء DDAVP بصورة شائعة في علاج النوع الأول، حيث يحفز إطلاق عامل فون فيليبراند والعامل الثامن من مخازنهما في خلايا بطانة الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوياتهما في الدم.

يمكن إعطاؤه عن طريق التسريب الوريدي أو على هيئة رذاذ أنفي.

علاج النوعين الثاني والثالث

تُستخدم عادةً مستحضرات مركزة تحتوي على عامل فون فيليبراند لرفع مستواه في الدم.

حمض الترانيكساميك

يمكن استخدام حمض الترانيكساميك (Tranexamic acid) عن طريق الفم للمساعدة في الحد من النزيف.

يعمل الدواء على منع تحلل الجلطات بواسطة الجهاز الطبيعي المسؤول عن انحلال الفبرين، مما يساعد على استقرار الخثرة وتقليل النزيف.

Specialty
Specialty