Clean Description

 

فقد الشهية العصابي (Anorexia Nervosa) 

هو اضطراب أكل خطير يؤثر على الجسد والصحة النفسية. يتميز بخوف دائم وقاطع من زيادة الوزن، مما يدفع المصاب إلى تقييد استهلاك الطعام بشكل حاد وتشكيل صورة مشوهة عن جسده؛ فيرى نفسه سميناً رغم وصوله إلى نحافة مفرطة وخطيرة. يبدأ المرض غالباً في سن المراهقة، ويُعد التشخيص والعلاج المبكران أمراً حاسماً لمنع تحوله إلى مشكلة دائمة تؤدي إلى سوء تغذية مضاعف ومخاطر صحية قد تهدد الحياة.

الأعراض وعلامات الخطر

يميل المصابون غالباً إلى إنكار المشكلة والتكتم عليها، وتتنوع الأعراض بين سلوكيات سيكولوجية وعلامات جسدية:

  • السلوكيات والهواجس:

    • الهوس القهري بالوزن والسعرات الحرارية وتقييد الطعام بشدة.

    • رفض الحفاظ على الوزن الطبيعي المناسب للسن والطول.

    • الإفرط في ممارسة الرياضة حتى عند الشعور بالمرض.

    • التقيؤ المتعمد أو استخدام المسهلات والمدرات لمنع زيادة الوزن.

    • تطوير عادات أكل غريبة (مثل تقطيع الطعام لقطع صغيرة جداً أو مضغه لفترات طويلة).

    • الانعزال الاجتماعي واختلاق الأعذار لتجنب تناول الطعام مع الآخرين.

  • الأعراض الجسدية (عند بدء سوء التغذية):

    • الضعف، التعب الشديد، وهبوط ضغط الدم وتباطؤ النبض.

    • تساقط الشعر، جفاف البشرة، هشاشة الأظافر، وانقطاع الطمث لدى الفتيات.

    • تورم اليدين والقدمين وتغير لونهما إلى الأزرق/الأرجواني بسبب ضعف الدورة الدموية.

    • نمو شعر ناعم (أزغب) يغطي مناطق مختلفة من الجسم.

    • شعور مستمر بالبرد.

الأسباب وعوامل الخطر

ينشأ الاضطراب نتيجة تداخل عوامل وراثية وشخصية واجتماعية، وتزداد احتمالية الإصابة في الحالات التالية:

  • وجود تاريخ عائلي لاضطرابات الأكل، زيادة الوزن، أو الاضطرابات المزاجية كالكتئاب والقلق.

  • العمل أو النشاط في مجالات تتطلب رشاقة عالية (مثل رقص الباليه، عرض الأزياء، أو بعض الرياضات).

  • السعي المفرط نحو الكمال (السلك الكمالي) والقلق الدائم.

  • التعرض لضغوط حيوية ونفسية شديدة (مثل الطلاق، الانتقال لمحيط جديد، أو فقدان شخص عزيز).

  • الفئات الأكثر عرضة: ينشر المرض بين النساء بنسبة تشكل نحو 90% من الحالات، وتبدأ معظم الإصابات في مرحلة المراهقة، وإن كان يُمكن أن يصيب الرجال ومختلف الأعمار.

التشخيص

يعتمد التشخيص الطبي على:

  • مقارنة الوزن بالمنحنيات المرجعية الطبيعية للسن والطول.

  • الفحص السريري للقلب، الرئتين، ضغط الدم، والجلد للكشف عن آثار التجويع.

  • إجراء فحوصات الدم والتصوير الإشعاعي لتقييم المضاعفات (مثل هشاشة العظام وأضرار الكلى).

  • تقييم الحالة النفسية للبحث عن أي اضطرابات مرافقة كالاكتئاب والقلق.

العلاج والمتابعة

يتطلب العلاج نهجاً متكاملاً يشترك فيه الطبيب، أخصائي التغذية، والمعالج النفسي للوصول لوزن صحي وتعديل السلوكيات:

  • العلاج النفسي والتغذوي: إعادة بناء العلاقة مع الطعام وجسد المريض، وتحديد الخطة الغذائية المناسبة.

  • العلاج الدوائي: لا توجد أدوية لعلاج الاضطراب نفسه، لكن قد تُوصف أدوية للاكتئاب أو القلق المصاحب.

  • الرعاية المستشفى: يُلجأ للتنويم الطبي عند الانخفاض الحاد والخطير في الوزن أو وجود مضاعفات عضوية مهددة للحياة.

  • المتابعة طويلة المدى: يتطلب التعافي وقتاً ودعماً مستمراً لمواجهة الانتكاسات المحتملة للوصول إلى استقرار صحي ونفسي دائم.

Specialty
Specialty
Specialty
Specialty
Specialty