Clean Description

الهوموسيستئين

مفهوم الهوموسيستئين

الهوموسيستئين هو حمض أميني ينتج كجزء من عملية استقلاب حمض أميني آخر هو الميثيونين.

يتراوح مستوى الهوموسيستئين الطبيعي في الدم بين 5 و15 ميكرومول لكل لتر.

ترتبط المستويات المرتفعة من الهوموسيستئين في الدم بخلل وراثي في الإنزيمات أو بنقص بعض الفيتامينات من مجموعة ب.

وجود الهوموسيستئين في الدم

تُعد حالة وجود الهوموسيستئين في الدم من الحالات النادرة، ويصل فيها مستوى الهوموسيستئين إلى أكثر من 200 ميكرومول لكل لتر.

تحدث هذه الحالة نتيجة خلل شديد في الإنزيم المسؤول عن تحويل الهوموسيستئين إلى الحمض الأميني السيستئين.

تبلغ نسبة انتشار هذه الحالة نحو إصابة واحدة لكل 200 ألف مولود جديد تقريبًا.

قد يعاني الأطفال المصابون بها من:

  • إصابات في الهيكل العظمي.

  • تخلف عقلي خفيف.

  • عيوب في بنية العين.

  • أمراض في الأوعية الدموية، وخاصة تصلب الشرايين.

وقد يؤدي تصلب الشرايين إلى انخفاض متوسط العمر المتوقع.

فرط الهوموسيستئين في الدم

ينصب الاهتمام السريري بشكل خاص على الارتفاع المعتدل في مستوى الهوموسيستئين، والذي يُعرف باسم فرط الهوموسيستئين في الدم.

يكون مستوى الهوموسيستئين في هذه الحالة أعلى من 15 ميكرومول لكل لتر، وقد يصل إلى 100 ميكرومول لكل لتر.

يرتبط هذا الارتفاع بشكل أساسي بخلل في تحويل الهوموسيستئين إلى الميثيونين، وقد ينتج ذلك عن:

  • طفرة في إنزيم MTHFR، وهي طفرة شائعة لدى نسبة من السكان.

  • نقص فيتامين B12.

  • نقص فيتامين B6.

  • نقص حمض الفوليك.

تعمل هذه الفيتامينات كعوامل مساعدة للإنزيمات التي تساهم في تحويل الهوموسيستئين إلى السيستئين أو الميثيونين.

لذلك، يرتبط انخفاض مستويات هذه الفيتامينات بارتفاع مستوى الهوموسيستئين في الدم.

ارتفاع الهوموسيستئين والأوعية الدموية

أشارت العديد من الدراسات الوبائية إلى وجود ارتباط بين ارتفاع مستوى الهوموسيستئين وحدوث تغيرات مختلفة في الأوعية الدموية.

قد يؤدي ارتفاع تركيز الهوموسيستئين إلى:

  • تسريع حدوث تصلب الشرايين.

  • زيادة عمليات التخثر.

  • زيادة خطر تكون خثار الأوردة العميقة.

  • انسداد الشرايين المحيطية، مثل الشريان السباتي في الرقبة.

  • زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

كما تشير بعض التقارير إلى أن ارتفاع مستوى الهوموسيستئين قد يزيد خطر انسداد الأوعية الدموية في العين، مما قد يؤدي إلى أضرار شديدة في النظر.

الهوموسيستئين والجهاز العصبي

توجد أدلة تشير إلى وجود علاقة بين ارتفاع مستوى الهوموسيستئين وحدوث أضرار سامة للخلايا العصبية والتأثير في القدرات الذهنية.

وقد لوحظ ذلك في حالات الخرف من نوع الزهايمر، إضافة إلى بعض الاضطرابات المرتبطة بسير الحمل وإنجاب أطفال يعانون من تشوهات خلقية ناتجة عن عيوب الأنبوب العصبي.

الهوموسيستئين وأمراض القلب

توجد علاقة قوية بين ارتفاع مستويات الهوموسيستئين وبعض أمراض القلب والأوعية الدموية.

وتظهر الخلفية الوراثية بشكل خاص لدى العائلات التي يكثر فيها المصابون بأمراض الأوعية الدموية وتكون لديهم مستويات مرتفعة جدًا من الهوموسيستئين.

وقد تظهر المستويات المرتفعة أيضًا لدى أفراد صغار السن من هذه العائلات قبل ظهور أعراض فرط الهوموسيستئين في الدم.

خفض مستوى الهوموسيستئين

يمكن خفض المستويات المرتفعة من الهوموسيستئين من خلال تناول الفيتامينات من مجموعة ب، وخاصة الفيتامينات المرتبطة باستقلاب الهوموسيستئين.

Specialty
Specialty
Specialty