فرط سكر الدم
مفهوم فرط سكر الدم
فرط سكر الدم هو حالة يرتفع فيها مستوى السكر في الدم عن المعدل الطبيعي، وغالبًا ما تسبق الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
قد تستمر هذه الحالة لعدة سنوات دون ظهور أعراض واضحة. وفي هذه المرحلة، تكون مستويات الجلوكوز بعد تناول الطعام أعلى من المعدل الطبيعي، بينما قد تبقى ضمن المعدلات الطبيعية أثناء الصيام.
تؤدي الاختلالات في إفراز الأنسولين ووظيفته إلى تطور فرط سكر الدم وظهور مرض السكري بشكل تدريجي.
فرط سكر الدم ومضاعفاته
ترتبط مستويات الجلوكوز المرتفعة وغير المستقرة بظهور المضاعفات المتأخرة لمرض السكري وانتشارها.
وقد يؤدي فرط سكر الدم إلى مضاعفات خطيرة تشمل:
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- تلف الأعصاب.
- تلف العينين.
- تلف الكلى.
وعلى الرغم من شيوع مضاعفات الأوعية الدموية لدى مرضى السكري غير المنتظمين، فإن نحو ثلث هؤلاء المرضى قد لا تظهر لديهم مضاعفات واضحة حتى بعد سنوات من الإصابة ووجود مستويات غير مستقرة من الجلوكوز.
تأثير فرط سكر الدم حسب نوع السكري
مرض السكري من النوع الأول
تكون المضاعفات الرئيسية في مرض السكري من النوع الأول مرتبطة بالأوعية الدموية الدقيقة.
مرض السكري من النوع الثاني
تكون أمراض القلب والأوعية الدموية أكثر انتشارًا، ومنها:
- أمراض الشرايين التاجية.
- السكتة الدماغية.
- أمراض الأوعية الدموية المحيطية.
تلعب عوامل الخطر التقليدية دورًا مهمًا في توقع الإصابة بهذه الأمراض، لكنها لا تفسر بشكل كامل زيادة الخطر لدى مرضى السكري.
ويضيف مرض السكري عوامل خطر خاصة به، بينما يُعد فرط سكر الدم عاملًا أساسيًا في تلف العينين والكلى والأعصاب.
فرط سكر الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية
لا تزال آلية تأثير فرط سكر الدم على الأوعية الدموية وتحفيز أمراض القلب غير مفهومة بشكل كامل.
وعلى الرغم من أن علاج فرط سكر الدم بالأدوية لا يؤدي دائمًا إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، فلا يمكن تجاهل دوره كعامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري وغير المصابين به.
ولا تزال الآليات الدقيقة التي يساهم من خلالها فرط سكر الدم في تطور هذه الأمراض غير مفهومة بالكامل.
تأثير فرط سكر الدم على متوسط العمر
قد يؤدي فرط سكر الدم إلى انخفاض متوسط العمر المتوقع نتيجة زيادة الوفيات بشكل عام والوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد أظهرت الدراسات أن علاج فرط سكر الدم في غرف الطوارئ يمكن أن يقلل من معدلات الوفاة بنسبة تصل إلى 40%.
الحفاظ على مستويات السكر
يسعى مرضى فرط سكر الدم، سواء في الحالات الحادة أو خلال حياتهم اليومية، إلى الحفاظ على مستويات الجلوكوز أقرب ما يمكن إلى المعدلات الطبيعية، بهدف الحد من المضاعفات والمخاطر المرتبطة بارتفاع مستوى السكر في الدم.