Clean Description

 

 

إصابة مرفق لاعب التنس

تعتبر إصابة مرفق لاعب التنس من المشكلات الصحية الناتجة عن الضغط والتكرار المستمر على مفصل المرفق. تؤدي هذه الحالة إلى الشعور بالألم في الجزء الخارجي من المفصل. تشير الملاحظات إلى أن أغلب الحالات تتماثل للشفاء باتباع أساليب علاجية تحفظية بسيطة، بينما تظل الحاجة إلى التدخل الجراحي أمرًا نادر الحدوث.

 

تعريفي بالإصابة ومواقع الألم

تنشأ هذه الحالة بسبب الاستخدام الزائد والمفرط للمرفق. ورغم ارتباط اسمها برياضة التنس كأحد الأسباب المؤدية إليها، إلا أن هناك العديد من الممارسات الأنشطة الأخرى التي قد تسبب الإصابة نفسها.

 

يستقر الألم بوجه عام في منطقة التقاء أوتار عضلات الذراع بالبروز العظمي الواقع في الناحية الخارجية للمرفق. كما يمكن لهذا الألم أن يمتد ليشمل منطقة الذراع بالكامل بالإضافة إلى مفصل اليد. ولا يعني ظهور هذا الألم ضرورة التوقف عن ممارسة النشاطات الممتعة، إذ تساعد الأدوية المسكنة غالبًا في تخفيف حدته، وقلما يتطلب الأمر إجراء عمليات جراحية.

 

الأعراض الشائعة

تظهر على المصاب بمرفق لاعب التنس عدة علامات، ومن أبرزها:

 

  • انتشار الألم وانتقاله من الجهة الخارجية للمرفق باتجاه الذراع ومفصل اليد.
  • حدوث ألم عند بسط أو شد مفصل اليد.
  • شعور بضعف عام في الذراع.
  • تزايد حدة الألم وتفاقمه بصورة تدريجية عبر الأسابيع والأشهر.
  • الإحساس بتقلص أو قبض مؤلم أثناء أداء بعض الحركات اليومية، مثل مصافحة الآخرين أو إدارة مقبض الباب.
  • صعوبة الإمساك ببعض الأشياء اليومية والعجز عن حملها، كحمل فنجان القهوة.

جدير بالذكر أن هذه الأعراض تتشابه مع أعراض إصابة مرفق لاعبي الغولف، غير أن الأخيرة تسبب ألمًا في الناحية الداخلية للمرفق، على عكس مرفق التنس الذي يتركز ألمه في الناحية الخارجية.

 

الأسباب وعوامل الخطر

تحدث الإصابة نتيجة التقلص المتكرر لعضلات الذراع المسؤول عن تقويم ورفع اليد ومفصلها. يؤدي هذا الإجهاد والشد المترتب على الحركات المتكررة إلى حدوث التهابات أو تمزقات دقيقة في الأوتار التي تربط العضلات بالعظام في الجزء الخارجي من المرفق.

 

الأنشطة المؤدية للإصابة

  • ممارسة لعبة التنس، وبخاصة عند استخدام الضربة الخلفية بأسلوب وحركة غير سليمة.
  • القيام بأعمال حرفية منزلية أو مهنية متكررة، مثل أعمال السباكة، والدهان، والكنس، والنسيج.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

  • الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثين وخمسين عامًا، مع إمكانية إصابة أي شخص يكرر شد مفصل اليد.
  • الأشخاص الذين يمارسون هذه الحركات المكررة لمدة تتجاوز الساعتين يوميًا.
  • الفئات المدخنة، حيث تزداد لديهم احتمالية التعرض لهذه الإصابة.

المضاعفات المحتملة

قد يؤدي إهمال التعامل مع الإصابة وتركها دون علاج إلى تحول الألم إلى حالة مزمنة، وتحديدًا عند محاولة جر الأشياء أو رفعها. كما أن الاستمرار في إجهاد الذراع قبل تمام الشفاء يؤدي إلى زيادة المشكلة سوءًا.

 

طرق التشخيص

يعتمد أخصائي جراحة العظام في تشخيصه للحالة على السجل الطبي للمريض. ولتقييم مستوى التصلب ومقدار الألم، يقوم الطبيب بالضغط على الموضع المصاب، أو يطلب من المريض تحريك المرفق واليد والأصابع باتجاهات وحركات متنوعة.

 

قد يلجأ الطبيب إلى بعض الفحوصات الطبية لاستبعاد المشكلات الأخرى:

 

  • استخدام الأشعة السينية لنفي وجود كسور أو التهابات في المفاصل.
  • استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي في حالات قليلة لتوفير تقييم أكثر شمولاً.

خيارات العلاج

تختلف الخيارات العلاجية بناءً على شدة الأعراض وتأثيرها على الأنشطة اليومية.

 

الملاحظة والانتظار

في حال كان الألم خفيفًا ولا يعيق الأداء اليومي، يمكن الانتظار والتريث قبل بدء العلاج، حيث تتراجع الأعراض وتتحسن الحالة تلقائيًا خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة.

 

الرعاية الذاتية والأدوية

عندما يكون الألم شديدًا ومؤثرًا على الحركة، تتركز الرعاية الأولية على الحلول الذاتية:

 

  • إراحة الذراع وتبريد المنطقة المصابة.
  • استخدام المسكنات مثل الباراسيتامول أو مضادات الالتهاب اللاستيرويدية.
  • يُنصح بعدم الاستمرار في تناول هذه الأدوية لفترات طويلة تجنبًا لآثارها الجانبية على الجهاز الهضمي.

الخيارات الطبية المتقدمة

إذا لم تحقق الإجراءات السابقة الفائدة المرجوة واستمر الألم وتيبس الحركة، قد يقترح الطبيب حلولاً أخرى تشمل:

 

  • دراسة وتحليل طريقة استخدام الذراع أثناء الحركة.
  • أداء أشكال معينة من التمارين الرياضية.
  • الاستعانة بأساليب مبحث المقاويم.
  • استخدام حقن الكورتيكوستيرويد.

العلاج الجراحي

يُجرى خيار الجراحة في العيادات الخارجية دون الحاجة للبقاء في المستشفى، حيث يتم خلال العملية قص أو تشذيب الجزء الملتهب من الوتر، أو تحريره ثم إعادة ربطه للحد من الألم.

 

أساليب قيد البحث والدراسة

تجري أبحاث حول أساليب علاجية حديثة، من بينها:

 

  • الحقن بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية.
  • العلاج بواسطة الوخز بالإبر.
  • استخدام ذيفان السجقية.
  • المعالجة الموضعية بوساطة أكسيد الكربون.

طرق الوقاية

يمكن الحد من فرص الإصابة عبر اتباع الإرشادات التالية:

 

  • مراجعة وتقييم آلية أداء الحركات.
  • العمل على تقوية عضلات الجسم.
  • المحافظة على استقامة مفصل اليد أثناء النشاط.
  • الحرص على أداء تمارين الإحماء والتسخين بشكل جيد.
  • تطبيق الجليد على المنطقة عند الحاجة.
Specialty
Specialty