سرطان الفرج
سرطان الفرج هو ورم خبيث نادر نسبيًا، ويمثل نحو 3% إلى 5% من الأورام السرطانية في الجهاز التناسلي الأنثوي. يظهر غالبًا لدى النساء البالغات، وخاصة بين عمر 65 و75 عامًا، بينما يتم تشخيص نحو 15% فقط من الحالات قبل سن الأربعين.
أنواع سرطان الفرج
توجد عدة أنواع مجهرية من سرطان الفرج، ويُعد سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous cell carcinoma) أكثرها شيوعًا، إذ يمثل نحو 90% من الأورام الخبيثة في الفرج.
ترتبط بعض الأنواع، وخاصة النوع شبه القاعدي أو الثؤلولي (Basaloid or warty type)، بالتعرض لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) والتدخين.
أما النوع الأكثر شيوعًا لدى النساء الأكبر سنًا، فلم تُثبت علاقة واضحة بين ظهوره وهذه العوامل.
أماكن ظهور الورم
توجد الخلايا الحرشفية ضمن أنسجة جلد الفرج، ولذلك يظهر الورم في نحو 60% من الحالات في منطقة شفتي الفرج.
وقد يظهر الورم أيضًا في:
- البظر.
- الجزء المركزي الخلفي من الفرج.
- منطقة التقاء شفتي المهبل الصغيرتين.
يظهر الورم غالبًا في موضع واحد، لكنه قد يظهر في أكثر من موضع في الوقت نفسه، سواء في جهة واحدة أو في جانبي الفرج.
مراحل سرطان الفرج واحتمالات الشفاء
قد يكون الورم صغيرًا ومحصورًا في الفرج، أو قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الفرج والأعضاء المجاورة.
تشمل طرق انتشار الورم:
- الانتشار المباشر إلى المهبل.
- الانتشار إلى فتحة مجرى البول.
- الانتشار إلى المستقيم.
- الانتشار عبر الجهاز اللمفاوي.
- الانتشار عن طريق الدم.
يُحدد تصنيف مرحلة الورم اعتمادًا على عدة عوامل، منها:
- حجم الورم الأساسي.
- عدد بؤر الورم.
- إصابة العقد اللمفاوية في منطقة الفخذ والحوض.
- وجود انتشار إلى الأعضاء المجاورة أو البعيدة.
يعتمد تحديد المرحلة أيضًا على الفحص الجسدي ووسائل التصوير، إضافة إلى التقييم الجراحي والفحص المجهري للعقد اللمفاوية في منطقة الفخذ.
إذا كان الورم محصورًا في الفرج، فإن إصابة العقد اللمفاوية في الفخذ تعد من أهم العوامل التي تحدد احتمالات الشفاء.
في المراحل المبكرة جدًا، عندما لا يتجاوز اختراق الورم للأنسجة تحت الجلد 1 ملم، تكون احتمالات البقاء لخمس سنوات مرتفعة جدًا وقد تصل إلى 90%.
أما عند وجود إصابة مجهرية في العقد اللمفاوية في الفخذ، فقد تنخفض احتمالات البقاء إلى نحو 50%.
أعراض سرطان الفرج
قد لا تسبب الإصابة أعراضًا شديدة لدى كثير من النساء، لكن يمكن أن تظهر الأعراض التالية:
- الحكة.
- الشعور بالحرقة.
- الألم.
- تغير موضعي في لون الجلد.
- ظهور جروح مزمنة.
- إفرازات غير طبيعية ذات رائحة كريهة.
- النزيف.
تشخيص سرطان الفرج
عند ظهور أعراض غير طبيعية في منطقة الفرج، يجب مراجعة طبيب نسائي لإجراء الفحص المناسب.
يعتمد التشخيص بشكل أساسي على أخذ خزعة من المنطقة المشتبه بها وفحصها مجهريًا، ويمكن إجراء الخزعة تحت التخدير الموضعي.
قد يتأخر التشخيص لدى بعض المصابات بسبب عدم إجراء الفحص النسائي أو عدم أخذ خزعة رغم استمرار الأعراض.
علاج سرطان الفرج
كان العلاج الجراحي في السابق يعتمد على استئصال واسع يشمل كامل الفرج والعقد اللمفاوية في الفخذين، إلا أن هذه الطريقة كانت ترتبط بمضاعفات جسدية ونفسية كبيرة وتأثير واضح على شكل الجسم.
أصبحت الجراحة في السنوات الأخيرة أكثر تحفظًا، خاصة في المراحل المبكرة، مع الحفاظ على فعالية العلاج.
يُحدد نطاق الاستئصال الجراحي في الفرج ومنطقة الفخذين وفقًا لنتائج الفحوصات وحالة كل مريضة.
ولتقليل المضاعفات الناتجة عن استئصال العقد اللمفاوية في الفخذ، يمكن استخدام تقنية العقدة الخافرة (Sentinel node)، وذلك من خلال إدخال مادة مشعة أو صبغة لتحديد العقدة أو العقد اللمفاوية التي يُحتمل أن يصل إليها الورم أولًا.
إذا لم تُظهر الفحوصات المجهرية وجود نقائل في العقد الخافرة، يمكن تجنب استئصال بقية العقد اللمفاوية.
في المراحل المتقدمة، قد يُستكمل العلاج الجراحي بالعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.