سرطان بطانة الرحم
تعريف سرطان بطانة الرحم
سرطان بطانة الرحم هو ورم خبيث ينشأ في الخلايا التي تشكل البطانة الداخلية للرحم، والمعروفة باسم بطانة الرحم.
يختلف هذا النوع عن السرطانات التي قد تصيب أجزاء أخرى من الرحم، مثل الخلايا العضلية.
غالبًا ما يتم اكتشاف سرطان بطانة الرحم في مرحلة مبكرة، لأن المرض قد يظهر على هيئة نزيف غير معتاد، مثل النزيف خارج فترة الحيض أو النزيف لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
يساعد الاكتشاف المبكر على بدء العلاج في الوقت المناسب.
تحدث معظم حالات سرطان بطانة الرحم لدى النساء بين 50 و65 عامًا، بينما تمثل الحالات لدى النساء دون سن الأربعين نحو 5% من إجمالي الحالات.
أعراض سرطان بطانة الرحم
قد تظهر أعراض سرطان بطانة الرحم في صورة نزيف مهبلي لدى المرأة بعد انقطاع الطمث.
قد يحدث أيضًا نزيف يستمر لفترة طويلة أثناء الحيض أو نزيف مهبلي بين دورتي الحيض.
من الأعراض المحتملة كذلك ظهور إفرازات مهبلية غير طبيعية وغير مصحوبة بالدم.
قد تشعر المرأة بآلام في منطقة الحوض أو بألم أثناء الجماع.
يمكن أن يحدث انخفاض في الوزن دون اتباع نظام غذائي أو حمية معينة.
عند ظهور أي من هذه الأعراض، يُفضل استشارة الطبيب.
لا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود سرطان بطانة الرحم، فقد تنتج عن التهابات أو أسباب أخرى غير خبيثة، إلا أن التقييم الطبي يساعد على اكتشاف السبب وبدء العلاج المناسب عند الحاجة.
أسباب وعوامل خطر سرطان بطانة الرحم
تتجدد خلايا الجسم بصورة مستمرة، إذ تموت بعض الخلايا ويتم إنتاج خلايا جديدة لتحل محلها من خلال عملية الانقسام.
عندما يحدث انقسام الخلايا بصورة غير منظمة، ويزداد إنتاج الخلايا عن الحاجة، قد يتكون ورم سرطاني.
يمكن للخلايا السرطانية أن تنتشر إلى أعضاء أخرى من الجسم، مما قد يؤثر في وظائفها ويتسبب في تلف الأنسجة التي تصل إليها.
لا تزال الآلية الدقيقة التي تؤدي إلى ظهور سرطان بطانة الرحم غير واضحة، إلا أن هناك ارتباطًا بين زيادة تأثير هرمون الإستروجين مقارنة بالبروجيسترون وبين حدوث هذه الأورام.
العوامل المرتبطة بزيادة تأثير الإستروجين
طول فترة الخصوبة: كلما بدأ الحيض في سن مبكرة أو حدث انقطاع الطمث في سن متأخرة، زادت فترة تعرض المرأة لهرمون الإستروجين خلال حياتها.
عدد مرات الحمل: يبدو أن زيادة عدد مرات الحمل قد تقلل من خطر الإصابة، رغم أن السبب الدقيق لذلك غير واضح. وخلال الحمل ترتفع مستويات الإستروجين والبروجيسترون معًا، وقد يكون لهذا التوازن دور في تقليل الخطر.
عدم انتظام الدورة الشهرية: قد يرتبط اضطراب الدورة الشهرية بزيادة تأثير الإستروجين مقارنة بالبروجيسترون، مما يؤدي إلى تعرض المرأة لمستويات أعلى من الإستروجين على مدى حياتها.
السمنة: ينتج الإستروجين في المبايض، كما يمكن أن تنتجه الأنسجة الدهنية. لذلك، فإن زيادة كمية الدهون في الجسم قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الإستروجين.
تزداد احتمالية الإصابة بسرطان بطانة الرحم لدى النساء المصابات بالسمنة، وقد تصل إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف مقارنة بالنساء غير المصابات بالسمنة.
العلاج الهرموني بالإستروجين: قد تستخدم بعض النساء العلاج الهرموني لتخفيف أعراض انقطاع الطمث. وعند الحاجة إلى هذا النوع من العلاج، فمن المهم دمج الإستروجين مع البروجيسترون.
عوامل خطر أخرى
التقدم في العمر.
وجود تاريخ سابق للإصابة بسرطان الثدي.
وجود تاريخ سابق للإصابة بسرطان المبيض أو سرطان الأمعاء.
استخدام عقار تاموكسيفين.
وجود عوامل الخطر لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان بطانة الرحم، وإنما قد يزيد من احتمالية حدوثه.
تشخيص سرطان بطانة الرحم
يبدأ الطبيب عادة بإجراء فحص مهبلي لتقييم الرحم والكشف عن وجود كتل أو تغيرات في شكله.
يمكن إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للمساعدة في رؤية الرحم وقياس سمك بطانته.
عند الاشتباه بوجود منطقة غير طبيعية، يمكن أخذ خزعة من النسيج لفحص الخلايا وتحديد خصائص المنطقة المشكوك فيها.
علاج سرطان بطانة الرحم
بعد تشخيص سرطان بطانة الرحم، قد تكون هناك حاجة إلى إجراء فحوص إضافية لتحديد نوع الورم ومعرفة مدى انتشاره داخل الرحم أو إلى أجزاء أخرى من الجسم.
العلاج الجراحي
يعتمد العلاج في كثير من الحالات على إجراء عملية جراحية يتم خلالها استئصال الرحم والمبيضين وقناتي فالوب، إضافة إلى العقد اللمفاوية الموجودة في المنطقة.
على الرغم من أن هذه العملية تعد إجراءً كبيرًا وله آثار واسعة، فإنها تمثل العلاج الأساسي في العديد من الحالات.
يتم فحص العقد اللمفاوية القريبة للتأكد من عدم انتقال الورم إليها، ولتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى علاجات إضافية.
العلاجات الإضافية
عندما يكون الورم قد انتشر إلى العقد اللمفاوية القريبة، أو توجد شكوك حول وصوله إلى مناطق أخرى من الجسم، قد يحتاج العلاج إلى الجمع بين الجراحة وأحد العلاجات الأخرى.
قد يشمل ذلك العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي أو العلاج الهرموني.
يمكن أن يعتمد العلاج الهرموني على استخدام هرمونات البروجيسترون أو كميات مرتفعة من الهرمونات الموجهة للغدد التناسلية.
العلاج الهرموني لدى السيدات الشابات
رغم أن استئصال الرحم يمثل الخيار العلاجي الأفضل في كثير من الحالات، فقد يكون العلاج الهرموني خيارًا لبعض السيدات الشابات الراغبات في الحفاظ على الرحم.
يمكن التفكير في هذا الخيار عندما يكون الورم في مرحلة مبكرة، مع بقاء احتمال استمرار المرض أو تطوره.
فرص الشفاء
رغم إمكانية وجود نقائل من سرطان بطانة الرحم حتى عند اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة، فإن العلاج يحقق نسبة نجاح مرتفعة جدًا.
تشفى نحو 95% من المصابات بسرطان بطانة الرحم.
الوقاية من سرطان بطانة الرحم
لا يمكن منع الإصابة بسرطان بطانة الرحم في معظم الحالات، إلا أن بعض الإجراءات قد تساعد على تقليل خطر الإصابة.
عند استخدام العلاج الهرموني البديل بعد انقطاع الطمث، يُنصح بأن يتضمن العلاج مزيجًا من الإستروجين والبروجيسترون.
يمكن أن يساهم استخدام حبوب منع الحمل في تقليل خطر الإصابة.
المحافظة على وزن صحي وممارسة النشاط البدني قد يساعدان على خفض خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.