Clean Description

مرض تصلب الشرايين (Arteriosclerosis) 

هو حالة مرضية مزمنة وتدريجية يصيب الأوعية الدموية الكبيرة والمتوسطة. يتسم هذا المرض بتراكم تدريجي للرواسب الدهنية والكوليسترول والكالسيوم على الجدران الداخلية للشرايين، مما يسبب تضييق مجراها أو انسداده تماماً. تُعرف هذه التراكمات بالتكلس (Calcification)، وتظهر أثناء العمليات الجراحية كمادة متصلبة بيضاء اللون على جدار الوعاء الدموي.

الأعراض والمضاعفات

غالباً لا يرافق المرحلة المبكرة من المرض أي أعراض جليّة. ولكن مع تقدم التصلب، قد تتعرض اللويحات الدهنية للتمزق، مما يحفز الانسداد التام للشريان ويقود إلى مضاعفات حادة وخطيرة تشمل:

  • أمراض القلب التاجية: وقد تنتهي بالنوبة القلبية.

  • أمراض الأوعية الدماغية: وقد تؤدي إلى السكتة الدماغية.

  • أمراض الشرايين الطرفية: وتسبب ألم الأطراف والجروح الناخرة (Necrosis) التي قد تتطلب البتر في الحالات المتقدمة.

  • أم الدم في الشريان الأبهر البطني: (توسع بالوني في جدار الشريان).

أسباب وعوامل الخطر

تتنوع العوامل التي ترفع احتمالية الإصابة بتصلب الشرايين ومضاعفاته، وتقسم إلى مجموعتين:

1. عوامل الخطر الأولية (الرئيسية):

  • مرض السكري.

  • التدخين الشديد (أكثر من 15 سيجارة يومياً).

  • ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم.

  • ارتفاع ضغط الدم.

  • تقدم السن (الشيخوخة).

2. عوامل الخطر الثانوية:

  • السمنة والوزن الزائد وخمول النشاط البدني.

  • التاريخ العائلي والعوامل الوراثية.

  • مقاومة الأنسولين ونقص فيتامين B12.

  • ارتفاع مستويات بعض البروتينات والأحماض في الدم (مثل Homocysteine و PAI-1).

  • بعض أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمامية ومتلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيدات.

تختلف درجة تأثير كل عامل بحسب نوع المضاعفة؛ فعلى سبيل المثال يُعد ارتفاع الكوليسترول والعامل الوراثي الأبرز في أمراض القلب التاجية، بينما يتصدر ارتفاع ضغط الدم والسكري قائمة المخاطر في الأمراض الوعائية الدماغية، في حين يُعتبر التدخين العامل الأشد تأثيراً في أمراض الشرايين الطرفية.

الوقاية والعلاج

الوقاية ونمط الحياة: يبدأ التصدي للمرض من سن مبكرة عبر اتباع نمط حياة صحي يشمل:

  • التغذية المتوازنة بتمكين الخضار والفواكه وتقليل الدهون الحيوانية.

  • ممارسة الرياضة بانتظام (30 دقيقة يومياً على الأقل).

  • الإقلاع التام عن التدخين.

  • الضبط الدقيق لمستويات السكر، والضغط، والدهون في الدم.

  • دعم المريض بالفيتامينات (حمض الفوليك، B6، B12) في حال ارتفاع مستوى الهوموسيستيئين.

التدخلات العلاجية والجراحية: في الحالات المتقدمة التي يقل فيها تدفق الدم بشكل حرج، يُلجأ إلى الخيارات الجراحية والتدخلية لإعادة التروية، مثل:

  • توسيع الشريان بالبالون عن طريق القسطرة (Catheterization).

  • تنظيف الشريان وإزالة التكلسات.

  • جراحة المجازة (Bypass) لتجاوز الجزء المسدود من الشريان.

Specialty
Specialty