Clean Description

التسمم الدرقي لدى المولود

تعريف وأسباب التسمم الدرقي لدى المولود

التسمم الدرقي لدى المولود هو حالة نادرة تظهر بنسبة واحد إلى خمسة بالمائة لدى المواليد لأمهات مصابات أو اللواتي أصبن في الماضي بفرط الغدة الدرقية في أعقاب مرض غريف. في هذه الحالة يكون التسمم الدرقي سببه الأجسام المناعية التي تنتقل من الأم إلى الجنين عبر المشيمة، وتحفز مستقبلات الهرمون المنبه للدرقية الموجودة في الغدة الدرقية. في هذه الحالة يكون فرط النشاط حالة مؤقتة.

هناك سبب آخر نادر جداً للتسمم الدرقي لدى المولود، وهو خلل خلقي في مستقبل الهرمون المنبه للدرقية، وهو سبب وراثي ينتقل بصفة صبغية جسدية سائدة ويسبب تسمماً درقياً دائماً.

التسمم الدرقي لدى المولود يعتبر حالة طارئة تستلزم التشخيص المبكر والعلاج الفوري.

أعراض التسمم الدرقي لدى المولود

توقيت ظهور الأعراض

تظهر أعراض المرض في المرحلة الجنينية أو عند الولادة مباشرة، إلا إذا كانت الأم تتعاطى أدوية مثبطة للغدة الدرقية، حيث تنتقل فعالية هذه الأدوية عبر المشيمة إلى الجنين وتثبط نشاط الغدة لديه. في هذه الحالة تظهر أعراض المرض فقط في الأسبوع الأول أو الثاني أو الثالث بعد الولادة.

الأعراض لدى الجنين

تشمل أعراض التسمم الدرقي لدى الجنين نبضاً سريعاً، وقصوراً في عمل القلب، وبطئاً في النمو داخل الرحم.

الأعراض لدى المولود

تشمل لدى المولود مولوداً خديجاً، ومقاسات ولادة أصغر من جيل الحمل، وجحوظاً في العينين، وحويصلة قد تسبب ضيق التنفس نتيجة انسداد القنوات التنفسية، ونبضاً سريعاً، وضغط دم مرتفعاً، وقصوراً في عمل القلب، وتضخماً في الكبد والطحال والعقد الليمفاوية، واصفراراً أي يرقاناً لفترة زمنية طويلة، وانخفاضاً في الصفائح الدموية ونزفاً تحت الجلد. كما يمكن أن تظهر زيادة في الحركة أي انعدام الهدوء، وانخفاض في الوزن رغم الشهية الزائدة، وإسهالات، وتقيؤات، وارتفاع في درجة حرارة الجسم.

تشخيص التسمم الدرقي لدى المولود

يتم التشخيص عن طريق فحص نشاط الغدة الدرقية. يكون الهرمون المنبه للدرقية منخفضاً، ويترافق ذلك مع ارتفاع الثيروكسين الحر وثلاثي يود الثيرونين الحر. يجرى الفحص عند الولادة للمواليد الذين لم تتلق أمهاتهم علاجاً مثبطاً لنشاط الغدة الدرقية، وفي الأسبوع الثاني بعد الولادة للمواليد الذين عولجت أمهاتهم أثناء الحمل.

علاج التسمم الدرقي لدى المولود

يعطى العلاج للمواليد الذين تظهر لديهم أعراض سريرية دالة على فرط نشاط الغدة.

يشمل علاج المواليد تزويد المولود بالسوائل، وتبريداً تدريجياً لجسم المولود، ورفع وشد الرقبة عند وجود خطر انسداد في القنوات التنفسية نتيجة الحويصلة، إضافة إلى العقاقير المثبطة لنشاط الغدة الدرقية، ومحلول اليود الذي يمنع انفلات الهرمون من الغدة، وأيضاً عقاقير مهدئة. عندما يكون النبض متسارعاً أو يتطور قصور في عمل القلب، يتم إضافة ديجوكسين. في الحالات الحادة يتم إضافة ستيرويدات.

لدى الأجنة أصحاب النبض المتسارع أو عند ملاحظة دلائل على قصور في عمل القلب، يتم العلاج عن طريق إعطاء عقاقير تشمل ديجوكسين للأم. هذه العقاقير تمر عبر المشيمة إلى الجنين.

التكهن بسير المرض

لدى المواليد الذين أصيبوا بتسمم درقي نتيجة انتقال أضداد منشطة للدرقية من الأم إلى المولود، يختفي المرض مع اختفاء هذه الأضداد من دم المولود خلال عدة أسابيع حتى أربعة أشهر وعندها يمكن وقف العلاج. تكهنات سير المرض بشكل عام جيدة جداً ولا تؤدي إلى أعراض على المدى الطويل.

لدى المواليد الذين أصيبوا بتسمم درقي نتيجة خلل في نشاط مستقبل الهرمون المنبه للدرقية تلح الحاجة لاستئصال الغدة لأن هذه الحالة حالة مستديمة ولا يمكن السيطرة عليها عن طريق العقاقير.

Specialty
Specialty
Specialty