فحص البول
1. ما هو فحص البول
يهدف تحليل البول إلى فحص مكونات البول المختلفة، وهو أحد أهم السوائل التي يتخلص الجسم من خلالها من الفضلات.
تنتج الكليتان البول بعد قيامهما بتنقية الدم من الفضلات والمعادن والسوائل والمواد الأخرى، ثم ينتقل البول عبر الحالبين إلى المثانة، ومنها يخرج خارج الجسم عن طريق الإحليل.
يحتوي البول على العديد من المواد الناتجة عن عمليات الجسم المختلفة، ويمكن أن تتغير مكوناته وفقًا لنوع الطعام والكمية المتناولة من السوائل والأدوية والعناصر الغذائية الأخرى.
يعتمد تحليل البول على فحص مكونات العينة بطرق كيميائية ومخبرية بسيطة.
يشمل الفحص تقييم لون البول ودرجة صفائه وتركيزه ودرجة حموضته، بالإضافة إلى الكشف عن السكر والزلال وخلايا الدم البيضاء وخلايا الدم الحمراء وغيرها من المكونات.
تساعد نتائج التحليل في الحصول على معلومات حول وظائف الكلى، والكشف عن وجود التهابات أو عدوى في المسالك البولية، وغيرها من الحالات.
دواعي إجراء الفحص
يُجرى تحليل البول عند الاشتباه بوجود مرض أو عدوى في المسالك البولية أو الكلى، خاصة عند ظهور أعراض مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو ألم في الخاصرتين، أو ظهور الدم في البول (Hematuria).
يمكن استخدام التحليل لتقييم تأثير بعض الأمراض في الكلى، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وحصوات الكلى.
قد يُجرى تحليل البول أيضًا ضمن الفحوص الدورية العامة.
2. الفئة المعرضة للخطر
لا يرتبط تحليل البول عادةً بمخاطر كبيرة، لكن بعض الأدوية قد تؤثر في لون البول أو في نتائج الفحص.
قد يُطلب من الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة يمكن أن تغير لون البول، مثل فيتامين B وبعض المضادات الحيوية والأدوية المضادة لنوبات الصرع، التوقف عن تناولها قبل الفحص بعد استشارة الطبيب.
يجب إبلاغ الطبيب في حال استخدام الأدوية المدرة للبول.
الأمراض ذات الصلة
عدوى المسالك البولية أو الكلى.
الجفاف.
حصوات المسالك البولية أو الكلى.
مرض السكري.
ارتفاع ضغط الدم.
الأورام الحميدة أو الخبيثة في المسالك البولية أو الكلى.
التهاب المثانة المزمن (Cystitis).
أمراض المناعة الذاتية التي تصيب الكلى، مثل الذئبة (Lupus) والنقرس (Gout).
تلف الكلى الناتج عن استخدام بعض الأدوية.
متلازمة الإفراز غير المناسب للهرمون المضاد لإدرار البول (SIADH).
التهاب كبيبات الكلى الحاد (Acute Glomerulonephritis).
مقدمة الارتعاج (Preeclampsia).
3. طريقة إجراء الفحص
يتم جمع عينة البول في كوب مخصص للفحص، ويُعطى عادةً من قبل الممرضة أو المختبر.
يجب غسل اليدين جيدًا قبل جمع العينة لتقليل احتمالية تلوثها.
يُفضل تنظيف المنطقة التناسلية باستخدام قطعة قماش نظيفة قبل أخذ العينة.
بعد تجهيز الكوب، يبدأ الشخص بالتبول بشكل طبيعي دون جمع الجزء الأول من البول.
بعد مرور ثانيتين أو ثلاث ثوانٍ، يتم جمع البول في الكوب.
تُعرف هذه الطريقة باسم عينة منتصف الجريان (Midstream)، وتساعد على الحصول على عينة أكثر نقاءً.
بعد الانتهاء، يُغلق الكوب بإحكام مع تجنب لمس العينة، ثم تُسلّم إلى المختبر أو الممرضة.
يستغرق إجراء الفحص نحو 5 دقائق، ولا يسبب عادةً ألمًا أو انزعاجًا.
كيفية الاستعداد للفحص
لا يحتاج تحليل البول إلى تحضيرات خاصة.
يُفضل قبل الفحص بعدة أيام تجنب الأطعمة التي قد تغير لون البول، مثل الشمندر وبعض الخضروات الحمراء وفواكه البر.
يُنصح أيضًا بتجنب المجهود البدني الشديد قبل الفحص، لأن النشاط الزائد قد يؤثر في النتائج نتيجة زيادة تكسير بروتينات العضلات.
بعد الفحص
لا توجد تعليمات خاصة يجب اتباعها بعد إجراء تحليل البول، ولا يُتوقع حدوث مشكلات نتيجة الفحص.
4. تحليل النتائج
لون البول
يكون اللون الطبيعي للبول ضمن درجات الأبيض إلى الأصفر، سواء كان اللون فاتحًا أو غامقًا.
قد يشير اللون الأحمر إلى وجود دم في البول، وقد يستدعي ذلك البحث عن وجود التهاب أو عدوى في المسالك البولية أو الكلى، مع الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى قد تؤثر في اللون، مثل الدورة الشهرية أو بعض الأطعمة والأدوية.
قد يدل اللون الداكن جدًا على الجفاف، خاصة بعد القيء المتكرر أو الإسهال أو عدم الحصول على كمية كافية من السوائل.
صفاء البول
يكون البول الطبيعي صافيًا.
قد يشير البول العكر أو غير الصافي إلى وجود خلايا الدم البيضاء، والتي قد تكون مرتبطة بالعدوى.
يمكن أن ينتج تغير صفاء البول أيضًا عن النزيف أو نمو البكتيريا أو الفطريات أو وجود البلورات، التي قد ترتبط ببعض الأمراض مثل النقرس (Gout).
الثقل النوعي
يتراوح الثقل النوعي الطبيعي للبول بين 1.005 و1.030.
قد يشير ارتفاع تركيز البول فوق 1.030 إلى الجفاف أو إلى وجود حالة تؤدي إلى زيادة تركيز البول في الكلى، مثل متلازمة الإفراز غير المناسب للهرمون المضاد لإدرار البول (SIADH).
قد يشير انخفاض التركيز إلى أقل من 1.005 إلى ضعف قدرة الكلى على الاحتفاظ بالسوائل، أو استخدام الأدوية المدرة للبول، أو تناول كميات كبيرة من السوائل.
مستوى الحموضة
يتراوح مستوى الحموضة الطبيعي للبول بين 4.6 و8.0.
قد يرتبط تغير مستوى الحموضة ببعض الحالات المرضية أو العوامل المختلفة، مثل استخدام بعض الأدوية، وأمراض الرئة، واضطراب مستويات السكر في الدم، والإسهال الشديد، والجفاف، والجوع أو التسمم بالكحول.
قد يرتفع مستوى الحموضة ليصبح البول أكثر قلوية، ويمكن أن يحدث ذلك بعد القيء المتكرر أو في بعض أنواع عدوى المسالك البولية.
مستوى الزلال
لا يُفترض وجود الزلال أو البروتين في البول في الحالة الطبيعية.
قد يشير وجود البروتين في البول إلى أمراض الكلى المرتبطة بالسكري أو الذئبة (Lupus) أو ارتفاع ضغط الدم.
يمكن أن يظهر أيضًا في حالات التهاب كبيبات الكلى الحاد (Acute Glomerulonephritis) أو مقدمة الارتعاج (Preeclampsia) أو نتيجة زيادة تكسير بروتينات العضلات.
مستوى السكر
لا يُفترض وجود الجلوكوز في البول بصورة طبيعية، باستثناء بعض الحالات أثناء الحمل.
قد يرتبط وجود السكر في البول باضطراب مستوى السكر في الدم أو بإعطاء سوائل تحتوي على الجلوكوز.
يمكن أن يظهر أيضًا في بعض أمراض الغدة الكظرية أو أمراض الكبد.
الكيتونات
لا يُفترض وجود الكيتونات في البول في الحالة الطبيعية.
قد يدل ظهورها على وجود اضطراب شديد في مستويات السكر في الدم.
يمكن أن تظهر أيضًا في حالات الجوع، مثل حالات فقدان الشهية (Anorexia)، أو نتيجة التسمم بالكحول أو الإصابة بعدوى في المسالك البولية.
خلايا الدم
لا يُفترض وجود خلايا الدم البيضاء أو خلايا الدم الحمراء في البول في الحالة الطبيعية.
قد يشير وجود هذه الخلايا إلى الإصابة بعدوى في الكلى أو المسالك البولية.
لا يمكن تأكيد وجود العدوى وتشخيصها بدقة اعتمادًا على تحليل البول وحده، وقد تكون هناك حاجة إلى إجراء مزرعة البول (Urine Culture) لتحديد وجود العدوى.