Clean Description

 

ماهية حالة فرط الخثورية الدموية

تعريف الاضطراب وآلياته
تُعرف حالة فرط الميل للتخثر أو فرط الخثورية بأنها اضطراب يشتمل على عوامل خلقية (موروثة) وأخرى مكتسبة، تعمل مجتمعة على تسريع انسداد الأوعية الدموية الشريانية والوريدية نتيجة نشوء خثرات دموية، كما تؤدي إلى تكرار حالات الإجهاض أو وفاة الجنين داخل الرحم. وتقوم عملية التخثر في الجسم على توازن بين عوامل منشطة للتخثر وأخرى كابحة له، وعند اختلال هذا الميزان لصالح التجلط، تبرز الحالة المرضية.


العوامل الخلقية (الوراثية) المؤدية إلى فرط التخثر

أولاً: نقص العوامل المثبطة للتخثر منذ الولادة
تشمل أوجه القصور الخلقية في العناصر الكابحة لعملية التجلط ما يلي:

  • نقص مستويات بروتينات (C) و (S) وعامل مضاد الثرومبين (Antithrombin).

  • نقص الفعالية الوظيفية للبروتين (C) الناتج عن وجود طفرة في العامل الخامس (المعروفة باسم Factor V Leiden).

ثانياً: العوامل الخلقية المحفزة لعملية التخثر
تتمثل في طفرات جينية تعمل على تنشيط مسار التجلط، ومن أبرزها:

  • طفرة من النمط (G 20120 A) التي تصيب المادة الوراثية (DNA) الخاصة ببروتين البروثرومبين.

  • ارتفاع مستويات الحمض الأميني هوموسيستئين في الدم، الناجم عن طفرة من النمط (C677T) في جين إنزيم مختزلة الميثيلين تتراهيدروفولات (MTHFR).

  • وجود خلل نوعي في بروتين الفيبرينوجين (ويعرف بحالة Dysfibrinogenemia).

ثالثاً: العوامل الخلقية المعيقة لتحلل الجلطات الدموية

  • نقص مستوى بروتين مولد البلازمين (Plasminogen) الذي يتحول إلى البلازمين بفعل إنزيم TPA المُفرَز من خلايا جدران الشرايين، علماً أن البلازمين هو المسؤول عن إذابة الخثرات.

  • نقص في كمية أو نشاط إنزيم (TPA) نفسه.


العوامل المكتسبة المؤدية لفرط الخثورية

تتضمن الأسباب المكتسبة التي تزيد من قابلية الدم للتخثر مجموعة واسعة من الحالات المرضية والظروف الصحية، ومنها:

  • أمراض النسيج الضام المناعية: وفي مقدمتها مرض الذئبة الحمامية المجموعية (Systemic lupus erythematosus).

  • متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيدات: وهي اضطراب مناعي مكتسب.

  • الأمراض الخبيثة والأورام السرطانية.

  • الحالات الرضحية والكدمات، وكذلك الفترة التي تعقب التدخلات الجراحية.

  • أمراض تكاثر الخلايا المكونة للدم (كالاضطرابات التكاثرية النقوية).

  • ارتفاع مستويات الدهون في الدم (فرط شحميات الدم).

  • قصور وظائف القلب.

  • قلة النشاط البدني (كفترات الراحة الطويلة في الفراش لعدة أيام متتالية).

  • التقدم في العمر (مرحلة الشيخوخة).

  • المتلازمة الكلائية (اعتلال الكلية مع فقدان البروتينات).

  • زيادة لزوجة الدم وكثافته، كما يحدث في مرض كثرة الحمر الحقيقية (Polycythemia vera).

  • الالتهابات الوعائية (كالتهاب الأوعية - Vasculitis) أو داء بهجت (Bechet).

  • ارتفاع تركيز بروتين الفيبرينوجين في بلازما الدم.

  • داء بورغر (Buerger’s disease) وهو اضطراب وعائي التهابي.