Clean Description

البيلة الجرثومية عديمة الأعراض (Asymptomatic bacteriuria) 

هي حالة يُكتشف فيها وجود جراثيم في البول من خلال الفحوصات، دون أن تظهر على المريض أي أعراض تدل على التهاب أو عدوى في المسالك البولية. تُعتبر هذه الحالة في معظم الأحيان حميدة ولا تسبب ضررًا للكليتين، باستثناء النساء الحوامل حيث تستوجب العلاج.

منذ خمسينيات القرن الماضي كانت هذه الظاهرة محل نقاش،

 لكن الدراسات أثبتت أنه لا يوجد خطر متزايد للإصابة بالتهاب الحويضة والكلية عند عدم علاجها. بل إن استخدام المضادات الحيوية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يقضي على الجراثيم ضعيفة الضراوة ويتيح المجال لجراثيم أشد مقاومة وأكثر خطورة.

يمكن أن تظهر هذه الحالة أيضًا عند الأطفال الأصحاء.

 فقد أظهرت دراسة على آلاف المواليد وجود جراثيم في البول لدى نسبة صغيرة منهم، لكنها اختفت تدريجيًا دون علاج ولم تتطور إلى التهابات. الأمر نفسه لوحظ عند فتيات في سن المدرسة، حيث لم يكن للعلاج الوقائي بالمضادات الحيوية أي فائدة مقارنة بانتظار ظهور أعراض حقيقية قبل التدخل. بل إن العلاج الوقائي قد يؤدي إلى التهابات متكررة بجراثيم أكثر مقاومة.

أما النساء الحوامل المصابات بالبيلة الجرثومية عديمة الأعراض،

 فهن معرضات لخطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية أو التهاب الحويضة والكلية، مما قد يؤثر على الحمل. لذلك يُوصى بإجراء فحوصات بول منتظمة أثناء الحمل وعلاج أي حالة إيجابية.

بوجه عام،

 لا يُنصح بإجراء فحوصات بول روتينية للأطفال الأصحاء للكشف عن هذه الحالة. وإذا ظهر وجود جراثيم في فحص عشوائي، يجب إعادة الفحص والتأكد من غياب الأعراض، مع إجراء تقييم سريري وفحص بالموجات فوق الصوتية للكليتين لاستبعاد أي تشوهات. السياسة العلاجية المتبعة هي الامتناع عن استخدام المضادات الحيوية إلا في حالة الحمل.

Specialty
Specialty
Specialty