Clean Description

الألم المزمن

مقدمة

  • يُعد الألم المزمن حالة شائعة تؤثر على نصف المجتمع تقريبًا، ويتميز باستمراره بعد شفاء الأنسجة نتيجة تغيرات في الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى تأثيرات جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية كبيرة، ويتطلب نهجًا علاجيًا متعدد الجوانب.


     

انتشار الألم المزمن وأشكاله

  • يُعد الألم المزمن من الظواهر الطبية الشائعة التي يعاني منها نصف المجتمع تقريبًا.


     

  • يعاني كل شخص ثانٍ من شكل معين من الألم المزمن، مثل:


     

    • الصداع والشقيقة.


       

    • آلام الظهر وآلام الرقبة.


       

    • آلام الوجه المرتبطة بالعصب الثلاثي التوائم.


       

    • آلام المفاصل وآلام العضلات.


       

    • الآلام التالية للإصابة العصبية.


       

    • الآلام الناجمة عن السرطان.


       

    • آلام الأطراف بسبب خلل التروية الدموية.


       

    • الآلام الناجمة عن مرض السكري.


       

    • آلام ما بعد الهربس النطاقي، وغيرها.


       

الفرق بين الألم الحاد والألم المزمن

  • الألم الحاد: ناجم عن التعرض للإصابة، أو بعد إجراء عملية جراحية، أو أثناء المخاض ووقت النوبة القلبية، وهو إشارة عابرة تدل على وجود تحفيز آني مزعج أو إصابة الأنسجة.


     

  • الألم المزمن: يدل على تغيرات ثانوية تحدث داخل الجهاز العصبي الذي يحس بالألم، والتي قد تستمر حتى بعد شفاء الأنسجة.


     

  • بالإضافة إلى الفروق الفسيولوجية بين نوعي الألم، يتميز الألم المزمن بالعديد من التغيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية التي تزيد من معاناة المريض.


     

العواقب المصاحبة للألم المزمن

قد تظهر هذه التغيرات على عدة أصعدة:


 

  • التغيرات الجسدية: صعوبة في الحركة تؤدي إلى ضمور العضلات والمفاصل، وتثبيط الجهاز المناعي مما يسبب حساسية زائدة للأمراض، وفقدان الشهية.


     

  • التغيرات السلوكية والاعتمادية: الاعتماد على الأدوية، والتعلق المفرط بالعائلة وبالمعالجين، والحاجة المستمرة للنظام الصحي، وانخفاض الأداء الوظيفي، وعدم القدرة على العمل والعجز.


     

  • التغيرات الاجتماعية والأسرية: العزلة الاجتماعية، واضطراب العلاقات الأسرية، والانعزال.


     

  • التغيرات النفسية: القلق، والخوف، والمرارة، والكآبة، والإحباط، والاكتئاب، واليأس، وقد يصل الأمر إلى الانتحار.


     

سلوك المريض وأساسيات العلاج

  • يميل المرضى الذين يعانون من الألم المزمن إلى الانتقال من معالج إلى آخر وإجراء فحوصات غير ضرورية.


     

  • إن إدراك أن مسبب الألم لا يمكن علاجه يسرّع من حدوث الاكتئاب واليأس.


     

  • لتحقيق النجاح في علاج الألم المزمن، لا يكفي معالجة المسبب فقط، بل يجب تناول جوانب متعددة مثل:


     

    • الحالة النفسية للمريض.


       

    • الدعم الذي يتلقاه.


       

    • اعتماده على الأدوية.


       

    • قدرته على الحركة.


       

  • يجب أن يتم هذا العلاج في العيادة من خلال الاستفادة من المعرفة المهنية الطبية، وتجنيد القوى، والتحلي بالصبر.


     

مبادئ علاج الألم المزمن

  • أولاً: من المهم قبل كل شيء تحديد سبب الألم. ويجب أن يتم علاج الصداع والشقيقة بهدوء نفسي من قبل المعالج والمريض، بعد استبعاد الأسباب التي تشير إلى أن المريض في حالة خطر.


     

  • ثانياً: يجب توخي الحذر عند تقديم اقتراحات لعلاج المسبب؛ ففي معظم الحالات، لا يمكن علاج الألم بمعالجة المسبب، مثل آلام العمود الفقري أو المفاصل التي تظهر في سن متقدمة.


     

  • ثالثاً: حتى عندما تكون الجراحة قادرة على حل المشكلة الوظيفية، يبقى احتمال استمرار الألم المزمن مرتفعًا.


     

  • رابعاً: يمكن أن يتزامن مرض الألم المزمن مع أمراض أخرى، وليس بالضرورة أن يؤدي علاج المرض الآخر إلى حل مشكلة الألم. فعلى سبيل المثال، علاج السرطان لا يحل بالضرورة الألم المزمن الناجم عن الإصابة العصبية المرتبطة بالسرطان، وقد يستمر الألم دون ارتباط بالمرض المسبب.


     

  • خامساً: الإصابات العصبية الناجمة عن الهربس النطاقي، وألم العصب الثلاثي التوائم، وبتر الأطراف، والسكري، وغيرها، ترتبط عمومًا بآلام مزمنة شديدة ومقاومة، ويصبح الألم هو المشكلة الأساسية التي تتطلب اهتمامًا مركّزًا.


     

البدء المبكر بالعلاج والأثر الاقتصادي

  • من المستحسن بدء علاج الألم المزمن في أقرب وقت ممكن وبالتزامن مع علاج الأمراض الأخرى.


     

  • يحدد الألم المزمن طبيعة حياة المريض وعائلته وأصدقائه ومعالجيه.


     

  • بالإضافة إلى انخفاض جودة حياة المريض والمقربين منه، يشكل الألم المزمن عبئًا اقتصاديًا ثقيلًا يعادل تكاليف علاج السرطان وأمراض القلب، وتشمل هذه التكاليف:


     

    • تكلفة الأدوية والوسائل العلاجية.


       

    • الغيابات المتكررة عن العمل واضطراب الأداء الوظيفي وفقدان الدخل.


       

    • انخفاض الإنتاجية المنزلية وخارجها.


       

    • الضائقة المالية للعائلة والأصدقاء وصاحب العمل.


       

    • إعانة البطالة والمنح الاجتماعية.


       

متى وكيف نطلب المساعدة

  • يعاني 10% إلى 15% من المجتمع من آلام شديدة، مما يطرح السؤال حول أين يمكن الحصول على المساعدة والاستشارة.


     

  • إذا لم يطرأ تحسن على الألم بعد تناول مسكنات الألم المعتادة، أو إذا استمر الألم لمدة أطول من المتوقع، يجب استشارة طبيب العائلة الذي سيقوم غالبًا بتحويل المريض إلى مختص بالألم أو إلى عيادة ألم.


     

عيادات الألم

  • أُنشئت عيادات الألم بهدف علاج الأشخاص الذين يعانون من آلام مزمنة.


     

  • يتواجد في هذه العيادات أخصائيون في الآلام الشديدة والمزمنة، وهم على دراية بالطرق الحديثة والمعقدة لعلاج الألم المزمن الذي لم يتحسن بالطرق التقليدية.
Specialty
Specialty