عسر البلع
عسر البلع هو صعوبة في انتقال الطعام من الفم إلى المعدة، وقد يشعر المصاب بأن الطعام عالق ولا ينتقل بشكل طبيعي إلى المعدة.
تحدث عملية البلع بشكل إرادي عند تناول الطعام، وبشكل غير إرادي عند بلع اللعاب.
مراحل عملية البلع
تتكون عملية البلع الطبيعية من أربع مراحل:
مرحلة التحضير
يتم فيها التعرف على نوع الطعام ولزوجته وكميته وشكله، ويُجرى مضغ الطعام الصلب لتسهيل بلعه.
مرحلة الفم
يتحرك اللسان ويدفع الطعام إلى الجزء الخلفي من الفم.
مرحلة البلعوم
تُغلق فتحات الجهاز التنفسي، وتفتح العضلة التي تغلق مدخل المريء، بينما تدفع عضلات البلعوم الطعام إلى المريء.
مرحلة المريء
ينتقل الطعام عبر المريء إلى المعدة، ويستغرق ذلك عادة نحو 10 ثوانٍ، ولا يشعر الإنسان بعملية البلع في الحالة الطبيعية.
أنواع عسر البلع
ينقسم عسر البلع إلى نوعين رئيسيين حسب المنطقة المصابة:
اضطراب البلع الفموي البلعومي
ينتج عن خلل في الأداء العصبي أو العضلي في الفم والحنجرة، مما يؤدي إلى ضعف أو اضطراب التنسيق بين العضلات المسؤولة عن عملية البلع، ومنها عضلات الفم واللسان والحنجرة والبلعوم.
قد يظهر هذا النوع في بعض أمراض الأعصاب، مثل مرض باركنسون، وشلل الأطفال، وبعد السكتة الدماغية، وكذلك في بعض الأمراض العضلية.
يعاني المصابون عادة من:
- صعوبة في بدء عملية البلع.
- السعال أثناء البلع.
- دخول الطعام أو اللعاب إلى الجهاز التنفسي.
- حدوث مشكلات رئوية نتيجة استنشاق الطعام.
اضطراب البلع المريئي
قد ينتج عن وجود انسداد في المريء، مثل أورام المريء أو التضيقات الحميدة أو الرتوج، أو بسبب اضطرابات تؤثر على حركة المريء.
ومن هذه الاضطرابات تعذر الارتخاء، الذي يحدث فيه خلل في ارتخاء المصرة السفلية للمريء وانقباض عضلاته.
كما يمكن أن تؤثر بعض الأمراض في حركة المريء، مثل ارتجاع المريء، الذي يؤدي إلى رجوع الإفرازات الحمضية من المعدة إلى المريء، ومرض السكري الذي قد يسبب ضرراً للأعصاب والعضلات في المريء.
يشعر المصابون عادة بأن الطعام عالق في المريء ولا ينتقل إلى المعدة.
تشخيص عسر البلع
توجد عدة فحوصات تساعد في تحديد سبب عسر البلع، ومنها:
تصوير المريء
يبتلع المريض مادة تباين مثل الباريوم، ثم يتم تصوير انتقالها عبر المريء بالأشعة للكشف عن أي خلل.
تنظير الجهاز الهضمي العلوي
يُستخدم جهاز مرن مزود بكاميرا لفحص المريء والمعدة، ويساعد في تشخيص التضيقات والأورام والالتهابات، كما يمكن من خلاله أخذ خزعة من بطانة المريء لتحليلها.
التنظير التألقي بالفيديو
يتم تصوير عملية البلع بالأشعة أثناء ابتلاع أنواع مختلفة من الأطعمة والسوائل المخلوطة بمادة تباين، مما يساعد على تقييم عملية البلع في الفم والحنجرة والمريء والكشف عن دخول الطعام إلى المسالك التنفسية.
تقييم البلع بمنظار الألياف البصري
يُدخل منظار رفيع عبر الأنف إلى المنطقة فوق الأوتار الصوتية ومدخل المريء، ثم يُطلب من المريض البلع لتقييم مرور الطعام وبقاياه بعد عملية البلع.
علاج عسر البلع
يعتمد علاج عسر البلع على السبب المؤدي إليه.
علاج اضطراب البلع الفموي البلعومي
عندما يكون السبب مشكلة عصبية، يعتمد العلاج على تعليم المريض طرقاً مناسبة للبلع وتعديل أنواع الطعام، ويكون الهدف الأساسي منع دخول الطعام إلى المسالك التنفسية.
علاج اضطرابات المريء
يمكن استخدام أدوية تساعد على زيادة تقلص عضلات المريء أو إرخائها عند وجود فرط في التقلص، كما تستخدم أدوية تقلل إفراز حمض المعدة في حالات ارتجاع المريء.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى علاجات تنظيرية أو جراحية، ويختلف نوع التدخل حسب طبيعة المشكلة وموقعها وشدتها.