Clean Description

الهربس التناسلي

ملخص: الهربس التناسلي هو عدوى فيروسية شائعة تنتقل غالبًا عن طريق الاتصال الجنسي، وتسبب أحيانًا ألمًا وحكة وطفحًا وتقرحات في المنطقة التناسلية. قد تكون العدوى دون أعراض واضحة، ولا يوجد علاج يقضي على الفيروس نهائيًا، لكن يمكن السيطرة على الأعراض وتقليل تكرار النوبات وخطر انتقال العدوى باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات ووسائل الوقاية.

الهربس التناسلي (Genital Herpes) هو عدوى يسببها فيروس الهربس البسيط (Herpes Simplex Virus - HSV)، ويمكن أن يصيب الرجال والنساء.

يدخل الفيروس إلى الجسم من خلال شقوق صغيرة في الجلد أو الأغشية المخاطية، وينتقل بشكل أساسي عن طريق الاتصال الجنسي وملامسة الجلد المصاب.

الهربس التناسلي عدوى متكررة، وقد تعود الأعراض على فترات مختلفة، ولا يوجد حتى الآن علاج يقضي على الفيروس نهائيًا. ومع ذلك، يمكن السيطرة على المرض وتقليل النوبات وخطر انتقال العدوى إلى الشريك باستخدام العلاج المناسب ووسائل الوقاية.

أعراض الهربس التناسلي

معظم الأشخاص المصابين بفيروس الهربس البسيط قد لا يعرفون أنهم مصابون، لأن الأعراض قد تكون خفيفة جدًا أو غير موجودة.

عادةً ما تكون النوبة الأولى هي الأكثر شدة، بينما قد لا يعاني بعض الأشخاص من نوبات متكررة، وقد يعاني آخرون من تكرار الأعراض على مدى سنوات.

تشمل أعراض الهربس التناسلي:

  • ظهور بثور صغيرة حمراء أو نفطات في منطقة الأعضاء التناسلية أو حول فتحة الشرج.
  • تحول البثور إلى جروح مفتوحة أو تقرحات قد ينز منها سائل أو دم.
  • الألم أو الحكة في منطقة الأعضاء التناسلية.
  • الألم أو الحكة في المؤخرة ومقدمة الفخذ.
  • الألم أثناء التبول، خاصة عند وجود تقرحات بالقرب من فتحة البول.

تظهر الأعراض الأولى عادةً بعد فترة من الإصابة، وقد تبدأ بالألم أو الحكة، ثم تظهر البثور والتقرحات التي تنفتح لاحقًا وتلتئم مع الوقت.

قد تظهر التقرحات لدى النساء في المهبل أو المنطقة الخارجية من الأعضاء التناسلية أو المؤخرة أو الشرج أو عنق الرحم.

أما لدى الرجال، فقد تظهر على القضيب أو الخصيتين أو المؤخرة أو الشرج أو الفخذين أو داخل الإحليل.

وقد يصاحب النوبة الأولى أعراض تشبه الإنفلونزا، مثل:

  • الصداع.
  • آلام العضلات.
  • الحمى.
  • تضخم الغدد الليمفاوية في منطقة الأربية.

تكرار الهربس التناسلي

قد تعود أعراض الهربس التناسلي بعد اختفائها، وتختلف وتيرة النوبات من شخص إلى آخر. وقد تحدث النوبات عدة مرات خلال السنة لدى بعض المصابين، بينما تقل وتيرتها مع مرور الوقت لدى كثير من الأشخاص.

ومن العوامل التي قد تحفز ظهور النوبات:

  • التوتر والضغط النفسي.
  • الدورة الشهرية.
  • ضعف جهاز المناعة.
  • الإصابة بمرض آخر.
  • الخضوع لعملية جراحية.
  • الاحتكاك، بما في ذلك الاحتكاك أثناء ممارسة الجنس.
  • التعب.

وقد يكون الشخص قادرًا على نقل العدوى حتى في غياب التقرحات أو الأعراض الظاهرة.

أسباب الهربس التناسلي وعوامل خطره

هناك نوعان رئيسيان من فيروس الهربس البسيط يمكن أن يسببا الهربس التناسلي:

فيروس الهربس البسيط من النوع الأول

فيروس HSV-1 يسبب عادةً تقرحات حول الفم، لكنه يمكن أن ينتقل إلى المنطقة التناسلية، خاصةً من خلال ممارسة الجنس الفموي.

فيروس الهربس البسيط من النوع الثاني

فيروس HSV-2 هو السبب الرئيسي للهربس التناسلي، وينتقل من خلال الاتصال الجنسي وملامسة الجلد المصاب.

يمكن أن ينتقل الفيروس حتى في حالة عدم وجود تقرحات أو أعراض واضحة، لأن كثيرًا من المصابين لا تظهر لديهم علامات مميزة للعدوى.

ولا ينتقل الهربس التناسلي عادةً من خلال استخدام المرحاض أو المناشف أو الأشياء الأخرى التي يستخدمها شخص مصاب، لأن الفيروس لا يبقى حيًا لفترة طويلة خارج الجسم.

مضاعفات الهربس التناسلي

لا يسبب الهربس التناسلي عادةً مضاعفات خطيرة لدى البالغين الأصحاء، لكن يمكن أن تحدث بعض المضاعفات، منها:

زيادة خطر الإصابة بعدوى أخرى منقولة جنسيًا

قد يزيد وجود التقرحات التناسلية من خطر انتقال أو اكتساب بعض الأمراض المنقولة جنسيًا، بما فيها فيروس نقص المناعة البشرية (HIV).

انتقال العدوى إلى حديثي الولادة

يمكن أن تنتقل العدوى من الأم إلى طفلها أثناء الولادة، خاصةً إذا كانت الأم مصابة بعدوى جديدة أو تعاني من نوبة نشطة وتقرحات تناسلية وقت الولادة.

وقد تكون عدوى الهربس لدى حديثي الولادة خطيرة، ويمكن أن تؤثر في الجهاز العصبي أو العينين، وفي الحالات الشديدة قد تهدد حياة الطفل.

تشخيص الهربس التناسلي

يمكن للطبيب تشخيص الهربس التناسلي اعتمادًا على الأعراض والفحص السريري، وقد يتم أخذ عينة من التقرحات لفحصها في المختبر.

يمكن أيضًا استخدام فحوصات الدم للكشف عن الأجسام المضادة لفيروس HSV-1 أو HSV-2 في بعض الحالات.

وبسبب إمكانية الإصابة بأكثر من مرض منقول جنسيًا في الوقت نفسه، قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات لأمراض أخرى، مثل الكلاميديا والسيلان وفيروس نقص المناعة البشرية، وفقًا لعوامل الخطورة والحالة الصحية.

علاج الهربس التناسلي

لا يوجد علاج يقضي على فيروس الهربس التناسلي نهائيًا، لكن الأدوية المضادة للفيروسات تساعد على تقليل شدة الأعراض وتسريع التئام التقرحات وتقليل تكرار النوبات.

ومن الأدوية المستخدمة:

  • أسيكلوفير (Acyclovir).
  • فامسيكلوفير (Famciclovir).
  • فالاسيكلوفير (Valacyclovir).

يمكن استخدام العلاج عند ظهور النوبات، كما يمكن أن يصف الطبيب العلاج الوقائي اليومي للأشخاص الذين يعانون من نوبات متكررة، وقد يساعد ذلك أيضًا على تقليل احتمال انتقال الفيروس إلى الشريك.

الوقاية من الهربس التناسلي

تساعد بعض الإجراءات على تقليل خطر الإصابة بالهربس التناسلي أو نقله إلى الشريك، ومنها:

  • استخدام العازل الذكري في كل مرة تتم فيها ممارسة الجنس، مع العلم أنه لا يوفر حماية كاملة لأن الفيروس قد يوجد في مناطق لا يغطيها العازل.
  • الامتناع عن ممارسة الجنس أثناء وجود التقرحات أو الأعراض.
  • المصارحة بين الشريكين بشأن الإصابة بالهربس التناسلي.
  • تجنب ملامسة المناطق المصابة أثناء النوبة.

الهربس التناسلي والحمل

يجب على المرأة الحامل المصابة بالهربس التناسلي إبلاغ الطبيب بذلك، خاصةً إذا ظهرت لديها أعراض أو تقرحات أثناء الحمل.

قد يوصي الطبيب بالعلاج المضاد للفيروسات في مرحلة متقدمة من الحمل لتقليل احتمال حدوث نوبة وقت الولادة.

وإذا كانت هناك تقرحات تناسلية أو أعراض تشير إلى وجود نوبة نشطة عند بدء الولادة، فقد يوصي الطبيب بالولادة القيصرية لتقليل خطر انتقال العدوى إلى حديث الولادة.

Specialty
Specialty
Specialty
Specialty