فرط شحميات الدم
ملخص
فرط شحميات الدم هو اضطراب في مستويات الدهون في الدم، يتمثل في ارتفاع الكولسترول والدهون الثلاثية وانخفاض البروتينات الشحمية مرتفعة الكثافة، وغالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة.
يزيد هذا الاضطراب من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج.
مفهوم فرط شحميات الدم
فرط شحميات الدم هو اضطراب في استقلاب الدهون يتمثل في ارتفاع مستويات الكولسترول والبروتينات الشحمية والدهون الثلاثية عن المعدلات الطبيعية.
ويشمل الاضطراب عادةً:
- ارتفاع الكولسترول الكلي.
- ارتفاع البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة LDL.
- انخفاض البروتينات الشحمية مرتفعة الكثافة HDL.
- ارتفاع الدهون الثلاثية.
ويُعرف ارتفاع الدهون الثلاثية بفرط ثلاثي غليسريد الدم عندما تتجاوز قيمتها 200 ملغم لكل ديسيلتر.
أعراض فرط شحميات الدم
غالبًا ما تكون اضطرابات الدهون في الدم عديمة الأعراض.
في الحالات المتقدمة، قد تترسب الدهون في الأنسجة السطحية للجسم، مما يؤدي إلى ظهور الورم الأصفر.
الورم الأصفر
الورم الأصفر هو نتوءات صفراء تظهر على سطح الجلد، يتراوح قطرها بين 2 و5 ملم، وتظهر بشكل أساسي حول الجفون.
في الحالات الأكثر شدة، قد تترسب الدهون بالقرب من الأوتار، فيما يعرف بالورم الأصفر الوتراني.
وتكون هذه الترسبات أعمق وتظهر على شكل كتل تحت الجلد على الأسطح الباسطة للمرفقين والركبتين والمؤخرة، وغالبًا ما يزيد قطرها عن 5 ملم.
فرط شحميات الدم الشبكي
عند ارتفاع الدهون الثلاثية عن 200 ملغم لكل ديسيلتر، قد يحدث ترسب كثيف للدهون في الأوعية الدموية لشبكية العين، وهي حالة تعرف بفرط شحميات الدم الشبكي.
أسباب وعوامل خطر فرط شحميات الدم
توجد اضطرابات وراثية في استقلاب الدهون، لكنها نادرة.
يجب الاشتباه في وجود عامل وراثي عند ظهور أمراض التصلب العصيدي في سن مبكرة، خاصة بين عمر 20 و30 عامًا.
قبل سن الخمسين، تكون اضطرابات الدهون أكثر شيوعًا بين الرجال، بينما تصبح أكثر شيوعًا بين النساء بعد سن الخمسين، ويُعزى ذلك إلى التأثير الوقائي للهرمونات الأنثوية.
قد يحدث فرط شحميات الدم نتيجة:
- قصور الغدة الدرقية.
- المتلازمة الكلائية.
- أمراض الكلى المزمنة.
- أمراض الكبد.
- مرض السكري.
- فقدان الشهية العصبي.
- متلازمة كوشنغ.
- العوامل الوراثية.
- استخدام بعض الأدوية، مثل مدرات البول وحاصرات بيتا والستيرويدات.
أسباب فرط ثلاثي غليسريد الدم
قد يحدث ارتفاع الدهون الثلاثية بسبب:
- استهلاك الكحول.
- السمنة.
- مرض السكري.
- اضطرابات الكلى.
- الحمل.
- العوامل الوراثية.
- استخدام بعض الأدوية.
مضاعفات فرط شحميات الدم
ترتبط المستويات المرتفعة من البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة LDL بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب الناتجة عن التصلب العصيدي.
ويرتبط اضطراب الدهون أيضًا بمتلازمة الأيض التي تشمل:
- زيادة محيط الخصر.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم.
- انخفاض مستويات HDL.
- ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.
تشخيص فرط شحميات الدم
يُجرى فحص اضطرابات الدهون لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات، ومنها:
- أمراض الشرايين التاجية.
- مرض السكري.
- أمراض الأوعية الدموية المحيطية.
- أمراض الأوعية الدموية الدماغية.
- القصور الكلوي المزمن.
- قصور القلب.
- الرجال فوق سن 35 عامًا.
- النساء فوق سن 45 عامًا.
تُجرى فحوصات المسح أثناء الصيام، وتتضمن فحص دم بسيط لقياس:
- البروتينات الشحمية مرتفعة الكثافة HDL.
- البروتينات الشحمية منخفضة الكثافة LDL.
- الكولسترول.
- الدهون الثلاثية.
علاج فرط شحميات الدم
يعتمد علاج فرط شحميات الدم على تقييم عوامل خطر إصابة المريض بمرض الشرايين التاجية.
يُعالج ارتفاع LDL عندما تتجاوز قيمته 130 ملغم لكل ديسيلتر عند وجود عاملين على الأقل من عوامل الخطر، مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم والتقدم في العمر والتاريخ العائلي للإصابة المبكرة بمرض الشرايين التاجية.
الستاتينات
تُعد الستاتينات من أكثر الأدوية استخدامًا لعلاج فرط شحميات الدم.
تعمل على تثبيط الإنزيم المسؤول عن إنتاج الكولسترول في الجسم، وتؤدي إلى خفض كبير في مستويات LDL مع تأثير بسيط في رفع HDL.
وقد أثبتت الدراسات فعاليتها في الوقاية من الحوادث القلبية وتقليل الوفيات.
النياسين
النياسين هو فيتامين B3، ويساعد على خفض مستويات الدهون الثلاثية.
وقد ارتبط بتقليل معدلات الوفاة، وتشمل آثاره الجانبية الشائعة التفاعلات التحسسية والحساسية.
الراتينات الرابطة لأملاح الصفراء
تؤثر هذه الأدوية في امتصاص الكولسترول، لكن تأثيرها على LDL وHDL محدود، ولم يثبت لها تأثير في معدل الوفاة.
وقد تسبب الإسهال والغازات نتيجة ضعف امتصاص الدهون.
الفايبرات
تقلل الفايبرات إنتاج VLDL، وهي المادة التي يتكون منها LDL.
وتعمل على خفض الدهون الثلاثية وLDL بفعالية، مع رفع معتدل في HDL.
الوقاية من فرط شحميات الدم
تساعد التغذية قليلة الدهون على خفض مستويات LDL بنسبة تتراوح بين 5 و10%، وتكون فعالة في حالات فرط كولسترول الدم.
من المهم اتباع نظام غذائي غني بالألياف للمساهمة في خفض مستويات LDL.
كما يُنصح بتقليل استهلاك الكولسترول إلى أقل من 200 ملغم يوميًا.
وفي مرضى السكري، يمكن أن يؤدي ضبط مستويات السكر في الدم إلى تحسين صورة الدهون، وخاصة الدهون الثلاثية.
يساهم النشاط البدني المنتظم في تحسين مستويات HDL، ويُعد من الوسائل المهمة للمساعدة في الوقاية من اضطرابات الدهون.