نقص بوتاسيوم الدم
البوتاسيوم هو الكاتيون الأساسي داخل خلايا الجسم، ويتأثر توزيعه بين داخل الخلايا وخارجها بعدة عوامل، منها الإنسولين والقلاء والكاتيكولامينات. يمتص الجهاز الهضمي نحو 90% من البوتاسيوم المتناول، ثم يتم التخلص من معظمه عن طريق الكلى، مما يساعد على الحفاظ على توازن مستواه في الجسم.
يُعرّف نقص بوتاسيوم الدم بأنه انخفاض مستوى البوتاسيوم في الدم إلى أقل من 3.5 ملي مكافئ/لتر.
أسباب نقص بوتاسيوم الدم
يحدث نقص بوتاسيوم الدم بصورة أساسية نتيجة ثلاثة أسباب:
انخفاض استهلاك البوتاسيوم
يُعد هذا السبب نادرًا، لأن الكلى تستطيع تقليل كمية البوتاسيوم التي تفرزها بدرجة كبيرة عند انخفاض استهلاكه.
انتقال البوتاسيوم إلى داخل الخلايا
قد ينخفض مستوى البوتاسيوم المقاس في الدم نتيجة انتقاله من خارج الخلايا إلى داخلها، دون أن يكون هناك نقص حقيقي في إجمالي كمية البوتاسيوم الموجودة في الجسم.
ومن الحالات التي تسبب إعادة توزيع البوتاسيوم:
القلاء، الذي يؤدي إلى دخول البوتاسيوم إلى الخلايا وزيادة إفرازه في البول.
الإنسولين، الذي يحفز انتقال البوتاسيوم إلى داخل الخلايا.
زيادة نشاط الجهاز العصبي الودي وإفراز الكاتيكولامينات، مثل الأدرينالين، مما يؤدي أيضًا إلى دخول البوتاسيوم إلى الخلايا.
النمو السريع للخلايا، مثل زيادة إنتاج كريات الدم الحمراء بعد علاج نقص فيتامين B12 لدى الأشخاص المصابين بنقصه.
زيادة فقدان البوتاسيوم
يمكن أن يحدث فقدان البوتاسيوم عن طريق الكلى أو الجهاز الهضمي.
فقدان البوتاسيوم عن طريق الكلى
يسهم نظام الرينين والأنجيوتنسين والألدوستيرون في تنظيم إفراز البوتاسيوم من الكلى. لذلك، فإن زيادة نشاط هذا النظام أو ارتفاع مستويات مكوناته قد يؤدي إلى زيادة طرح البوتاسيوم في البول ونقص مستواه في الدم.
فقدان البوتاسيوم عن طريق الجهاز الهضمي
يُفقد جزء من البوتاسيوم بصورة طبيعية مع البراز، لكن فقدانه قد يزداد بشكل كبير في حالات:
الإسهال المائي الشديد.
الإفراط في استخدام الملينات.
القيء المتكرر.
التعرق الشديد.
وقد يؤدي القيء المتكرر إلى نقص البوتاسيوم من خلال فقدان السوائل، مما ينشط نظام الرينين والأنجيوتنسين والألدوستيرون ويزيد طرح البوتاسيوم في البول. كما يمكن للقلاء المصاحب للقيء أن يزيد فقدان البوتاسيوم عن طريق الكلى.
أعراض نقص بوتاسيوم الدم
تختلف الأعراض من شخص لآخر، وغالبًا لا تظهر بوضوح إلا عندما ينخفض مستوى البوتاسيوم إلى أقل من 3 ملي مكافئ/لتر.
تشمل الأعراض الأولية:
الضعف.
آلام العضلات.
ضعف العضلات.
وفي الحالات الشديدة قد يحدث:
ضعف عضلات التنفس، مما قد يؤدي إلى فشل تنفسي.
اضطرابات خطيرة في نظم القلب، بما في ذلك اضطرابات النظم البطينية.
ويُعد نقص بوتاسيوم الدم أحد عوامل زيادة خطر التسمم بالديجيتال.
مضاعفات نقص بوتاسيوم الدم المزمن
قد يؤدي نقص البوتاسيوم المزمن إلى:
ارتفاع ضغط الدم.
السكري الكاذب الكلوي المنشأ.
العطش الشديد.
زيادة التبول.
ضعف تحمل الجلوكوز.
علاج نقص بوتاسيوم الدم
يعتمد العلاج على سبب نقص البوتاسيوم وشدة الحالة.
في حالات إعادة توزيع البوتاسيوم
يجب الحذر عند إعطاء البوتاسيوم، لأن المشكلة قد تكون مجرد انتقال البوتاسيوم إلى داخل الخلايا دون فقدان حقيقي من إجمالي مخزون الجسم. وقد يؤدي إعطاء كميات كبيرة من البوتاسيوم إلى ارتفاع مستواه في الدم بشكل زائد بعد عودة البوتاسيوم إلى خارج الخلايا.
في الحالات المزمنة
يمكن علاج نقص البوتاسيوم باستخدام مكملات البوتاسيوم عن طريق الفم.
في الحالات الحادة
قد يحتاج المريض إلى إعطاء البوتاسيوم عن طريق الوريد، وفقًا لشدة النقص والحالة السريرية.
وفي جميع الحالات، يجب مراقبة مستوى البوتاسيوم في الدم بصورة منتظمة أثناء العلاج لتجنب ارتفاعه فوق المستوى الطبيعي.