Clean Description

الورم الميلانيني

الورم الميلانيني أو الميلانوم (Melanoma) هو أخطر أنواع سرطان الجلد، وينشأ في الخلايا المسؤولة عن إنتاج الميلانين، وهو الصباغ الذي يمنح الجلد لونه. وقد يظهر أيضًا داخل العين، ونادرًا في بعض الأعضاء الداخلية.

يزداد خطر الإصابة بالميلانوم مع التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس أو أجهزة وأسرة التسمير. ويساعد اكتشاف المرض في مراحله المبكرة على زيادة فرص نجاح العلاج والشفاء.

أعراض الورم الميلانيني

قد يظهر الميلانوم في أي منطقة من الجسم، لكنه غالبًا يظهر في المناطق التي تتعرض للشمس، مثل:

  • الظهر.
  • الساقين.
  • الذراعين.
  • الوجه.

وقد يظهر أيضًا في مناطق قليلة التعرض للشمس، مثل:

  • القدمين.
  • اليدين.
  • أسطح الأظافر.
  • فروة الرأس.
  • الأعضاء التناسلية.

تتمثل العلامات الأولية للمرض غالبًا في حدوث تغيرات في شامة موجودة مسبقًا أو ظهور شامة جديدة ذات مظهر غير طبيعي.

الشامات العادية

تتميز الشامات الطبيعية عادةً بالصفات التالية:

  • لون متجانس، مثل البني أو الأسود.
  • حدود واضحة تفصلها عن الجلد المحيط.
  • شكل بيضوي أو دائري.
  • قطر يبلغ نحو 6 ملم في المتوسط.

توجد لدى معظم الأشخاص عدة شامات، وينشأ معظمها قبل سن العشرين، وقد يتغير مظهر بعضها أو يختفي مع التقدم في العمر.

وقد تظهر لدى بعض الأشخاص شامات كبيرة أو مسطحة ذات حدود غير واضحة ولون غير متجانس، وتعرف باسم الشامات خلل التنسج (Dysplastic Nevi)، وهي أكثر عرضة للتحول إلى أورام خبيثة مقارنة بالشامات العادية.

علامات الشامات التي قد تشير إلى الميلانوم

يمكن الاستعانة بقاعدة A-B-C-D-E للتعرف على التغيرات التي تستدعي الانتباه:

  • A: عدم التماثل (Asymmetry): يكون نصف الشامة مختلفًا عن النصف الآخر.
  • B: عدم انتظام الحدود (Border): تكون الحدود غير منتظمة أو مسننة أو تحتوي على نتوءات.
  • C: تغير اللون (Color): وجود ألوان متعددة أو عدم تجانس لون الشامة.
  • D: القطر (Diameter): زيادة قطر الشامة عن 6 ملم.
  • E: التغير مع الوقت (Evolving): تغير حجم الشامة أو لونها أو شكلها مع مرور الوقت.

وقد تشمل التغيرات الأخرى المثيرة للشك:

  • ظهور قشرة على الشامة.
  • الشعور بالحكة.
  • تغير ملمس الشامة أو زيادة صلابتها.
  • ظهور تكتلات فيها.
  • انتشار الصبغة من الشامة إلى الجلد المحيط.
  • خروج سائل منها أو حدوث نزيف.

قد لا تظهر جميع هذه العلامات في الشامة الخبيثة، فقد تظهر علامة واحدة أو علامتان فقط.

الميلانوم الخفي

قد يتطور الميلانوم في مناطق لا تتعرض لأشعة الشمس أو تتعرض لها بدرجة قليلة، ولذلك قد يصعب اكتشافه مبكرًا.

ومن أماكن ظهوره:

  • أسفل الأظافر.
  • بين أصابع اليدين أو القدمين.
  • راحتي اليدين وباطن القدمين.
  • فروة الرأس.
  • الفم.
  • الجهاز الهضمي.
  • الجهاز البولي.
  • المهبل.
  • داخل مقلة العين.

أسباب وعوامل خطر الورم الميلانيني

ينشأ الميلانوم نتيجة حدوث تغيرات في المادة الوراثية داخل الخلايا الميلانينية، مما يؤدي إلى نموها وانقسامها بصورة غير طبيعية.

ويعد التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية العامل الرئيسي المرتبط بزيادة خطر الإصابة، سواء من الشمس أو من أجهزة وأسرة التسمير.

الأشعة فوق البنفسجية

تنقسم الأشعة فوق البنفسجية إلى:

  • UVA.
  • UVB.
  • UVC.

تصل أشعة UVA وUVB إلى سطح الأرض، بينما تمتص طبقة الأوزون معظم أشعة UVC.

يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تسبب أضرارًا في المادة الوراثية لخلايا الجلد، مما قد يؤدي إلى حدوث تغيرات تساعد على تطور السرطان.

عوامل أخرى تزيد خطر الإصابة

تشمل عوامل الخطر:

  • البشرة الفاتحة.
  • التعرض السابق لعدد كبير من حروق الشمس.
  • التعرض المفرط لأشعة الشمس.
  • العيش في المناطق شديدة التعرض لأشعة الشمس.
  • وجود عدد كبير من الشامات.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الجلد.
  • ضعف جهاز المناعة.
  • التعرض لبعض المواد المسرطنة.
  • بعض الاضطرابات الوراثية النادرة.

تشخيص الورم الميلانيني

قد يُشتبه بالميلانوم عند فحص الجلد، لكن تأكيد التشخيص يحتاج إلى أخذ خزعة من المنطقة المشبوهة.

يتم خلال الخزعة إزالة جزء من الشامة أو كامل النسيج المشبوه، ثم فحص العينة بواسطة اختصاصي علم الأمراض.

تحديد مرحلة المرض

بعد تأكيد التشخيص، يتم تحديد مدى انتشار الورم اعتمادًا على عدة عوامل، أهمها:

  • سمك الورم وعمقه.
  • مدى انتشار السرطان.
  • إصابة العقد اللمفاوية.
  • انتشار المرض إلى أعضاء أخرى.

وقد يتم فحص العقدة اللمفاوية الخافرة، وهي أول عقدة لمفاوية يُحتمل أن تصل إليها الخلايا السرطانية من الورم. وإذا كانت خالية من السرطان، فقد لا تكون هناك حاجة إلى إزالة العقد اللمفاوية الأخرى.

مراحل الورم الميلانيني

يتم تصنيف الميلانوم إلى مراحل من 0 إلى IV:

المرحلة 0

يكون الورم محصورًا في الطبقة الخارجية من الجلد ولم يبدأ بالانتشار إلى الأنسجة الأعمق.

المراحل I إلى IV

تشير إلى وجود ورم غازٍ بدرجات مختلفة، وتقل فرص الشفاء عادةً كلما ارتفعت مرحلة المرض.

في المرحلة IV يكون المرض قد انتشر إلى مناطق أو أعضاء أخرى، مثل الرئتين أو الكبد أو العظام.

علاج الورم الميلانيني

علاج الميلانوم في المراحل المبكرة

يعد الاستئصال الجراحي العلاج الأساسي في المراحل المبكرة.

قد تكون الخزعة كافية لإزالة الأورام الصغيرة جدًا في بعض الحالات. أما إذا كان الورم أكثر انتشارًا، فيتم استئصال الورم مع جزء من الجلد السليم المحيط به والأنسجة الموجودة تحته وفقًا لمدى انتشار الورم.

علاج الميلانوم المنتشر

عندما ينتشر الميلانوم إلى أعضاء أخرى، قد تشمل خيارات العلاج:

  • الاستئصال الجراحي.
  • العلاج الكيميائي.
  • العلاج الإشعاعي.
  • العلاج المناعي أو البيولوجي.

ويعتمد اختيار العلاج على مرحلة المرض ومكان انتشاره وحالة المريض.

الوقاية من الورم الميلانيني

يمكن تقليل خطر الإصابة بالميلانوم من خلال تقليل التعرض للأشعة فوق البنفسجية، وتشمل الإجراءات الوقائية:

  • تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات ذروة الأشعة.
  • استخدام واقي الشمس بانتظام.
  • إعادة وضع واقي الشمس وفق التعليمات، وخاصة بعد السباحة أو التعرق.
  • ارتداء الملابس التي توفر حماية من الشمس.
  • تجنب أجهزة وأسرة التسمير.
  • الانتباه إلى الأدوية التي قد تزيد حساسية الجلد للشمس.
  • فحص الجلد بشكل دوري وملاحظة أي تغيرات جديدة في الشامات أو ظهور شامات غير طبيعية.
  • مراجعة طبيب الجلدية عند ملاحظة أي تغير مستمر أو غير معتاد في الجلد.
Specialty
Specialty
Specialty